أخبار إيرانمقالات

لماذا يعتري بيادق النظام القلق والخوف ؟

 

 

 

 

هذه الأيام تعلو الأصوات من کل موقع في النظام بالقلق والخوف ومن جملة ذلک قلق أعضاء برلمان النظام:
الملا سالک عضو برلمان النظام يقول: «السيد ابوترابي! لم يتم صرف رواتب المتقاعدين منذ أکثر من ثلاثة أشهر… المواطنون يعيشون تحت ضغط خاصة الوضع الجوي القاتل في محافظة اصفهان والقضايا التي تتعلق بـ (85000) عائلة لم تصرف هذه الرواتب لهم وهم يواجهون هواجس جدية وهناک أزمة کامنة قادمة وراحت تترجم الی أزمة فعلية علی أرض الواقع وهذا ليس لصالحنا في ظروف الانتخابات». (اذاعة النظام 28 ديسمبر2015).
وهذا العضو في برلمان النظام الرجعي قلق من تحول أزمات النظام الکامنة الی أزمات فعلية لاسيما في ظروف مهزلة الانتخابات.
حامد قادر مرزي عضو آخر في البرلمان يقول: «جناب السيد روحاني! ان وقف وخفض نسبة  التضخم بالتأکيد هو انجاز کبير للحکومة ولکن للمواطن الفقير الذي لا يملک فلسا أحمر وهو عاطل عن العمل، فان التضخم لا يهمه ولو کان صفر بالمئة لأن التضخم لبطنه الخاوي لا يجدي نفعا. اني أخاف! أخاف! أن يؤدي الفقر الی کفر ويتحول الی وضع لا يمکن احتوائه ولملمته» (اذاعة النظام 28 ديسمبر2015).
وهذا هو حالة قلق أخری من الظروف المتفجرة التي يعيشها الشارع الايراني وخوف صارخ لبيادق النظام من هذه الظروف. اعتراف بأن التحولات تمضي قدما الی نقطة لاعودة لها وأن الانفجار سيحدث آجلا أم عاجلا.
ابداء الخوف لا ينحصر نواب البرلمان وانما يساور کافة السلطات وعناصر النظام حيث أبدوا مخاوفهم. لاحظوا:
الحرسي مسعود جزائري مساعد الأرکان العامة للقوات المسلحة للنظام لشؤون التعبئة والاعلام الدفاعي أعرب عن قلقه من تکرار انتفاضة عام 2009 وقال: «العدو ينوي العمل في الانتخابات القادمة بنفس الاسلوب الذي عمل في عام 2009». 
الحرسي صفار هرندي عضو مجمع تشخيص مصلحة نظام الملالي قال في اليوم نفسه مذعورا «يجب توخي الحذر واليقظة حتی لا يمس النظام والثورة مکروه من حيث لا يحتسب لا سمح الله». (وکالة أنباء مهر للنظام).

الواقع أن أرکان نظام ولاية الفقيه هشة الی حد بات کل بيادق وعناصر النظام من أي عصابة وزمرة کانوا وفي أي منصب کانوا يحذرون وينذرون من أجواء الاحتقان السائدة في الشارع خاصة تفجر عناقيد الغضب لدی الشباب وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل.
وفي نموذج بارز له الصرخات المتعالية للمغبونين الغاضبين في قضية أموالهم لدی مؤسسة نهابة مدعومة من الحکومة باسم «بديده شانديز» في مدينة مشهد. انهم أبرزوا غضبهم في اقتحامهم مکتب «خيام» التابع لهذه المؤسسة في مدينة مشهد واعتصامهم فيه. ثم بعد ساعات داهمت قوی الأمن القمعية الموقع الا أنهم واجهوا اعتراض المحتجين الذين اشتبکوا مع عناصر قوی الأمن رافعين شعار الموت لقوی الأمن.
لا شک أن الملالي ومسؤولي النظام يخافون من تفجر الغضب لدی الشباب والطبقات الايرانية المعدومة والمضطهدة. ويزداد هذا الخوف في وقت تنشغل فيه عصابات النظام في مهزلة الانتخابات في الصراع علی السلطة وکلما نقترب الی أيام الانتخابات کلما تزداد مشاعر الخوف والقلق لدی رموز النظام لأنه وحسب القرائن والأدلة واعتراف عناصر النظام هناک انتفاضة قادمة أکبر وأشمل من انتفاضة 2009.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.