العالم العربي
الجبوري يدعو إلی استثمار معرکة الرمادي لقطع الطريق أمام مساعي تقسيم العراق

الشرق الاوسط
3/1/2016
3/1/2016
رئيس البرلمان دعا السياسيين إلی «عدم السلوک بمسلک يعيد الإرهاب إلی المناطق المحررة»
دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إلی استثمار النتائج الإيجابية التي تحققت في معرکة الرمادي الأخيرة بما يعزز وحدة البلاد ومنع الدعوات الهادفة إلی التقسيم من خلال رفع شعار «العراق أولا».
دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إلی استثمار النتائج الإيجابية التي تحققت في معرکة الرمادي الأخيرة بما يعزز وحدة البلاد ومنع الدعوات الهادفة إلی التقسيم من خلال رفع شعار «العراق أولا».
وقال الجبوري في کلمة له أمس في بغداد إن «من حقنا هذا اليوم أن نفتخر بتضحية قواتنا من الجيش والشرطة والعشائر وفصائل المتطوعين والبيشمرکة الذين حققوا الانتصارات تلو الانتصارات، وکان آخرها الرمادي التي امتزجت فيها دماء الشهداء»، مضيفا أنه «لا بد أن نعتبر حينما تسقط قطرة دم من أبناء النجف والعمارة في الأنبار، فهناک درس لا بد أن نعيه وعندما تسقط قطرة من دم ابن أربيل في الموصل وعندما يستشهد ابن صلاح الدين في ديالی، هذه عبر مفادها أن العراق واحد وأن العراقيين متآخون وأن عدونا واحد وأن الإرهاب لا يريد الاستقرار».
وأکد الجبوري «لا بد أن نتکاتف ولا بد أن تسقط کل دعوات التقسيم ولا بد أن نمضي لوحدة العراق واستقراره وسيادته وأمنه، ولا ترتجی من أحد من خارج العراق أن يحقق لکم الأمن والوئام والاستقرار والذي يحققه هو أنتم أيها العراقيون بوحدتکم وتکاتفکم، وکل ذلک يحقق النصر وهذا ما حصل في الرمادي». وشدد علی «أهمية أن تترفع القوی والأحزاب السياسية والطوائف والقوميات عن کل العناوين الفرعية وتتفق علی الاندماج بعنوان واحد هو العراق، وأن أمامنا تجارب الشعوب والأمم مما يکفينا عبرة ودرسا لرفع شعارنا الجديد (العراق أولا) وتحييد کل ما من شأنه أن يفت في عضدنا أو يؤخرنا عن المضي بمشروع الخلاص الوطني الذي لا غنی لنا عنه، فالعراق اليوم تتلاطمه الأمواج الخارجية من کل مکان، والاستهانة بها قد تغرق الجميع، ونجاته يعني نجاة الجميع، فإما أن نربح جميعا وإما أن نخسر». ودعا السياسيين وصناع القرار في العراق إلی «عدم السلوک بمسلک يُعيد الإرهاب» إلی المناطق المحررة.
وتتزامن دعوة الجبوري إلی وحدة البلاد والعمل علی ترسيخ الهوية الوطنية مع القرار الذي اتخذه الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتشکيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية بالاتفاق مع رئيسي الوزراء حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري. وفي هذا السياق أکد عضو البرلمان العراقي عن محافظة ديالی رعد الدهلکي والذي ينتمي إلی کتلة «ديالی هويتنا» التي يتزعمها الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التمسک بالوحدة الوطنية جزء أساسي من مشروعنا الذي عملنا علی ترسيخه من خلال مشارکتنا بالعملية السياسية طوال الفترة الماضية رغم کل ما عانينا منه من عمليات التهميش والإقصاء، بالإضافة إلی ما عانته محافظاتنا من الإرهاب» مضيفا أن «ما تم الاتفاق عليه عبر وثيقة الاتفاق السياسي التي تشکلت الحکومة الحالية بموجبها لم يتحقق منه أبرز ما کان قد تم الاتفاق عليه، وهي قوانين الحرس الوطني والعفو العام والمساءلة والعدالة وغيرها، وهي القوانين الضامنة للوحدة الوطنية والمصالحة الحقيقية والعمل علی حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء الميليشيات المسلحة التي لعبت دورا تخريبيا في المحافظات الغربية، لا سيما ديالی التي لم تشهد بعد عودة کل النازحين إلی منازلهم رغم تحرير مناطقهم منذ نحو سنة».
من جهته، عد عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار محمد الکربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأولوية لنا الآن هي استکمال تحرير باقي أنحاء مدينة الرمادي، فضلا عن محافظة الأنبار، بالإضافة إلی إعادة النازحين إلی ديارهم، حيث بدأت بالفعل عملية إعادة النازحين بعد مسک الأرض» مؤکدا أن «سير معرکة الرمادي وبالطريقة التي تحررت بها من خلال الجيش العراقي النظامي والأسلوب الذي تعامل به مع المدنيين عزز بالفعل روح الوحدة الوطنية في البلاد، وهو ما يعني أنه المقدمة الحقيقية لتعزيز هذه الوحدة المجتمعية أولا».
وطالب الکربولي القوی السياسية بـ«احترام تعهداتها لا سيما تلک التي تم التوقيع عليها من خلال الاتفاقات التي عقدت بين هذه الکتل، وتعززت بوثيقة الاتفاق السياسي لأن عدم تنفيذ البرنامج الحکومي تحت أي ذريعة من الذرائع من شأنه التأثير علی کل المسارات الأخری بمن فيها مسار المصالحة والوحدة الوطنية».







