دابر الفتن و الارهاب و الفوضی في طهران

سولابرس
22/1/2014
بقلم: نجاح الزهراوي
مؤتمر جنيف الخاص بالملف النووي للنظام الايراني، و مؤتمر جنيف2 المتعلق بالازمة السورية، إضافة الی الاوضاع المضطربة في العراق و لبنان و التي أشبه ماتکون ببرميل بارود ينتظر عود ثقاب، انما الذي يجمع بينها کلها النظام القائم في طهران و الذي يسمی کذبا بالجمهورية الاسلامية، لأنها اللاعب الرئيسي و الاساسي في کل هذه القضايا.
النظام الديني المتطرف في إيران و منذ أن نجح و بطرق و اساليب ملتوية في السيطرة علی مقاليد الامور في هذا البلد و القضاء او إقصاء کافة الاطراف السياسية الوطنية الاخری، شرع في إتباع سياسة ممنهجة مشبوهة موجهة ضد سلام و امن و استقرار دول المنطقة وقد ظهرت ملامح و معالم هذه السياسة منذ أن بدأت الدعاوي و الفتن ذات الطابع الطائفي و السعي لتسييس العامل الديني من أجل تحقيق الاهداف يترجمها هذا النظام في ممارساته و أعماله المشبوهة في مختلف بلدان المنطقة.
لاغرو من أن النظام الايراني قد منح إهتماما إستثنائيا لدول المنطقة لکي يستغلها و يوظفها من أجل تحقيق الامبراطورية الدينية التي يحلم، لکننا يجب أن لاننسی بأن النظام وقبل أن يولي وجهه صوب الخارج، قام بحملة قمعية غير مسبوقة ضد الشعب الايراني و قواه الوطنية المختلفة و في مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، وقد إعتمد هذا النظام کل الاساليب و الطرق غير الشرعية و الملتوية من أجل القضاء علی خصومه او إقصائهم رغم انه قد رکز بصورة خاصة جدا علی منظمة مجاهدي خلق و جعلها علی رأس اولوياته، ذلک أن هذه المنظمة قد أدرکت بوعيها الثاقب و نظرتها الدقيقة لدستور نظام ولاية الفقيه، بأنه إمتداد للنظام الملکي ولکن في طابع و لباس ديني، ولهذا فقد حملت علی عاتقها مسؤولية فضح و کشف هذا النظام علی حقيقته و بيان إستغلاله العامل الديني من أجل قمع الشعب مرة أخری.
تمکن النظام من فرض نفسه علی الشعب الايراني بسياسة الحديد و النار، مهد الطريق له کي يصل و يمتد بجوره و قمعه و فکره التضليلي الی لبنان و العراق و سوريا و اليمن و دول أخری و بدأ يحيک شبکته العنکبوتية في کل هذه الدول و يسعی لجعلها تخدم هدفه الاکبر في إقامة الامبراطورية الدينية الواسعة، ولأجل ذلک أيضا فقد شرع بمشروعه النووي المشبوه ناهيک عن خلاياه الارهابية النائمة هنا و هناک، وانه و مثلما إنطلق هذا النظام من الداخل الی الخارج بعد أن نجح في قمع الداخل، فإن الطريق و السبيل الوحيد للجمه و کبح جماحه و القضاء عليه يکمن في داخل إيران نفسها و بکلمة أدق و اوضح في يد الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وان إلتفات العالم الی هذه الحقيقة و دعمها بمختلف السبل و الاماکنيات و عدم إتاحة أسباب البقاء و الاستمرار للنظام من خلال إقامة العلاقات السياسية و الاقتصادية معه و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثلة حقيقية للشعب الايراني و معارضته، کفيل بجعل أيام هذا النظام معدودة!







