أخبار إيرانمقالات

لاقواسم مشترکة للمنطقة مع إيران

 

کتابات
3/11/2017

بقلم:محمد حسين المياحي

 

ليست هناک من سياسة تثير السخرية و الاشمئزاز و القرف کما هو الحال مع السياسة الايرانية تجاه دول المنطقة، ففي الوقت الذي تزعم فيه طهران بحرصها علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و إلتزامها الکامل به، فإن القاصي قبل الداني يعلم بأن العامل و السبب الاکبر لعدم إستتباب السلام و زعزعة الامن و الاستقرار، يعود للتدخلات الايرانية في المنطقة و التي کان آخر من أعلن تمسک إيران بهذه السياسة و عدم تخليها عنها، الرئيس روحاني الذي کان البعض يراهن عليه بأنه معتدل و لايقبل بهذه السياسة و يسعی الی تغييرها!
إيران التي تعبث بيمناها بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، فإنها و من دون أي خجل تمد يسراها لدول المنطقة من أجل العمل علی ضمان السلام و الامن و الاستقرار فيها، وهي بذلک تسعی لممارسة المتمويه ليس علی دول المنطقة فقط وانما علی المجتمع الدولي من أجل التغطية علی دورها المشبوه الذي صار يثير حتی بلدان الاتحاد الاوربي التي طالبت مؤخرا إيران بالکف عن تدخلاتها الی جانب التخلي عن برامج صواريخها البالستية.
ليس أمام المرء سوی الضحک و السخرية عندما يطالع ماکان قد أکد عليه المتحدث الرسمي بإسم الخارجية الايرانية مؤخرا من أن مصر لم تلعب دورها بشکل جيد في تأمين إستقرار المنطقة واصفا سياسات القاهرة بأنها خاطئة مستطردا بأن هناک قواسم مشترکة عديدة بين إيران و مصر. هذا الکلام الذي يفتقد الی الصدق و عبارة عن کذب من أوله الی آخره، يتم إطلاقه في وقت يضيق الخناق فيه دوليا علی إيران و يجري الترکيز علی سياساتها المثيرة للشبهات في المنطقة و علی برامج صواريخها الی جانب وضع الاتفاق النووي من جديد تحت المجهر لکون إيران لاتلتزم به.
نحن لاندري عن أية قواسم مشترکة يتحدث قاسمي هذا بحيث تجمع بين إيران و مصر أو أية دولة عربية أخری، خصوصا إذا ماأعدنا للذاکرة ماقد فعله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في فترة حکم الرئيس السابق محمد مرسي، حيث قام بتدخلات مشبوهة من أجل ترسيخ حکم الاخوان في مصر و هو ماأثار القوی الوطنية و الجيش المصري فألقمت النظام الايراني حجرا بأن أنهت حکم الاخوان، واليوم عندما يعود هذا النظام للحديث عن دور بلد عربي معروف بمواقفه المبدأية الصريحة من دعم الاستقرار و الامن و الاسلام في الشرق الاوسط عموما وفي الخليج خصوصا، فإنه يريد کعادته اللعب بالکلمات و ممارسة الدجل و الخداع عبثا و من دون طائل، وليس هناک أية قواسم مشترکة بإمکانها أن تجمع دول المنطقة بهذا النظام ولکن في نفس الوقت هناک الکثير من القواسم المشترکة التي تجمع بين بلدان المنطقة و بين الشعب الايراني و قواها الوطنية المتطلعة للحرية و التغيير و المتمثلة في المقاومة الايرانية، وهذه هي الحقيقة التي يجب علی هذا النظام الانتباه لها جيدا!

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.