المرأة و قضايا أخری في برلين

المستقبل العربي
20/3/2015
بقلم: سعاد عزيز
خلال الاجتماع الحاشد الذي تم عقده في العاصمة الالمانية برلين في يوم السابع من آذار و الجلسة النسوية التي تم عقدها في مقر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في برلين في الثامن من آذار من هذا الشهر، طرحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مجموعة رؤی و أفکار و توجهات بخصوص المرأة و الاوضاع في إيران و المنطقة و العالم سعت من خلاله لتأکيد الخطر الذي يمثله إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية في إيران في الحکم علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
المميز في خطابي السيدة رجوي خلال يومي السابع و الثامن من آذار، انها ربطت بين موضوع حقوق المرأة و بين المواضيع الاخری نظير التطرف الديني و الارهاب و الاوضاع في إيران و المنطقة، لکن النقطة المهمة التي رکزت عليها بصورة خاصة هي ان بقاء المرأة الايرانية مسلوبة الحقوق و الارادة، بمثابة استراتيجية بني عليها نظام الجمهورية الاسلامية في إيران وان تهميش و إقصاء المرأة و إبقائها حبيسة بين أربعة جدران، تشکل رکيزة أساسية من الرکائز التي بني عليه هذا النظام و يستمر علی أساسه في نفس الوقت.
الملاحظة التي علينا الانتباه إليها و التمعن فيها، هي ان السيدة رجوي قد أماطت اللثام في خطابها في جلسة الثامن من آذار عن حقيقة غريبة من نوعها عندما قالت:” المجتمع الإيراني شهد تفککا وانهيارا في القيم وکذلک إشاعة الدعارة خلال عهد الملالي.”، ذلک أن السلطات الايرانية التي تنهمک ليل نهار بعمليات المراقبة الدائمة علی المواطنين في الشوارع و تشکل الشغل الشاغل للدوريات المختلفة، فإن إنتشار الدعارة و التفکک الاسري و ظواهر الاجرام و الانحلال الاجتماعي، وهو مايثبت بأن الامور و القضايا المرتبطة بالفضيلة و القيم التي إدعاها و يدعيها النظام لاتجد لها من أي تأثير او دور او صدی علی أرض الواقع.
موضوع المرأة و ترکيز و تأکيد السلطات الايرانية بصورة ملفتة للنظر عليها، صار مبررا و دافعا من أجل تشديد الرقابة علی الاسر و الاماکن المختلفة کما قالت السيدة رجوي، ذلک أن” تکبيل النساء بحجج مايسمی دينية قد أزال أي حدود ووازع أخلاقي لدی الملالي أو بالأحری تفتح أياديهم للتدخل والمراقبة في کل مکان منها في مجالات التعليم والتربية والإدارة والإنتاج وفي تعيين الموظفين أو طردهم وفي الرقابة الدائمة علی تنقلات النساء والشباب في الشوارع وفي اقتحام تعسفي لمنازل المواطنين وفي فرض الرقابة علی الکتب والأفلام والمسرحيات والموسيقی وفلترة المواقع وشبکات التواصل الاجتماعي وفي فتح ملفات کيدية أو اقتحام الحفلات.”، لکن السيدة رجوي وعلی الرغم من کل ذلک الضباب و الظلام، فإنها أکدت علی العزم الراسخ للنساء الايرانيات بصورة خاصة علی مواصلة الکفاح من أجل غد مشرق جديد يأتي بالخير و الامل للشعب الايراني و شعوب المنطقة.







