مقالات

ليبرتي عنوان للحرية و الکرامة الانسانية

سولابرس
27/1/2014



بقلم: محمد حسين المياحي



لايهدأ للنظام الايراني بال و هناک حرکة و نشاط يدبان في مخيم ليبرتي، خصوصا وان الشعب الايراني يتطلع دوما الی الاحرار الصامدين المقيمين هذا المخيم و الذين سجلوا بصمودهم الاسطوري في مواجهة عسف و تعجرف الاستبداد الديني في بلادهم آيات البطولة و التضحية و الاباء.
أحرار مخيم ليبرتي، الذين فضلوا حمل رسالة الحرية و الکرامة لشعبهم علی کل الامور الاخری، و تحملوا من أجل ذلک الکثير من العناء و قدموا ولازالوا يقدمون کل غال و نفيس من أجل إختصار الزمن و إنهاء محنة و معاناة شعبهم من جور و نير الاستبداد، وان الهجمات الصاروخية المتتالية ضدهم و التي تمادت في طابعها الدموي الوحشي و عبرت عن حقد دفين ضدهم من جانب النظام خصوصا وان هذا النظام لم يترک طريقا او وسيلة للضغط او التضييق علی سکان المخيم إلا و قد أمر فالح الفياض و جلاوزته بتنفيذها فورا بحقهم، بل وان ملفهم هو دائم الحضور و الطرح علی طاولة البحث و المحادثات عند زيارة أي مسؤول عراقي لطهران او عند زيارة أي مسؤول إيراني الی العراق و الدول العربية.
ليبرتي، ليس مجرد مخيم عادي للاجئين وانما هو رمز خاص لقيم الحرية و الکرامة الانسانية و الاباء و الصمود المقاومة، وان سکانه هم ورثة اولئک المناضلين الذين قارعوا النظام الملکي و اسقطوه وهم أيضا ورثة و حملة راية 120 ألف شهيد قاوموا الاستبداد و الدکتاتورية التي عادت الی إيران تحت رداء الدين، وهم أيضا اولئک المضحون الشجعان الذين رفضوا کل المغريات و لم يستسلموا لکل التهديدات و الضغوطات التي تمت ممارستها ضدهم و فضلوا الاستمرار في مسيرتهم حتی لحظة النصر المؤزر و إسقاط و تحطيم قلاع الاستبداد، وان النظام الايراني لايخاف و لايرتعب من أحد کما هو حاله مع هؤلاء الاحرار الصامدين، ذلک انه يعلم جيدا معدنهم و صلابتهم المبدأية و إصرارهم الثوري الفريد من نوعه في المقاومة حتی رفع راية الحرية علی القمم الشماء المطلة علی طهران و سائر أرجاء إيران.
لقد ظن نظام ولاية الفقيه بأن شن هجوم او هجومين او أکثر علی مخيم ليبرتي من شأنه أن يزلزل إرادة السکان و يحطمها و يدفعهم للرضوخ و الاستسلام، لکنه و بعد کل هجوم غادر يجد هو و العالم کله أن عودهم يزداد صلابة و يزدادوا إصرارا علی المضي قدما في مسيرتهم المظفرة حتی تحقيق کامل أهدافهم و التي يأتي علی رأسها إسقاط نظام الدجل و الشعوذة في طهران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى