هيومن رايتس ووتش: قوات الحوثي ترتکب مجازر تمثل جرائم حرب

قالت إنها أطلقت قذائف مورتر وصواريخ علی مدنيين بعدن وقتلت أطفالاً
الشرق الاوسط
30/7/2015
أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس قصف المتمردين الحوثيين في اليمن مناطق سکنية في مدينة عدن الجنوبية دون مراعاة للسکان المدنيين، مشيرة إلی أن تلک التصرفات قد تمثل جريمة حرب.
وجاء في بيان لأولي سولفانغ مسؤول حالات الطوارئ لدی هيومن رايتس ووتش «أمطرت القوات الموالية للحوثيين مناطق مأهولة من عدن بقذائف الهاون والصواريخ، دون أن تبدي التفاتا إلی المدنيين الباقين هناک». وأشار بيان المنظمة إلی أنه في «أکثر الهجمات دموية، قتلت نيران الهاون في منطقة دار سعد في 19 يوليو (تموز) ما لا يقل عن عشرات من المدنيين بينهم أطفال». وأوضحت المنظمة أنها زارت أربع مناطق في عدن استهدف فيها مدنيون، ووجدت فيها آثار انفجارات ناتجة عن مدافع الهاون وصواريخ.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس إن «مثل هذه الهجمات غير المشروعة تؤدي إلی خسائر بشرية فادحة وينبغي وقفها علی الفور». وأضافت: «علی قادة الحوثيين أن يدرکوا أنهم قد يواجهون المحاکمة علی جرائم الحرب للأمر بهجمات الصواريخ العشوائية علی الأحياء المدنية أو مجرد الإشراف عليها».
وقال سولفانغ لـ«رويترز» إن التقرير استخدم عبارة «القوات الموالية للحوثيين» لأنه من المستحيل تحديد ما إذا کان المهاجمون من الحوثيين أو من القوات المتحالفة معهم مثل وحدات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وقال سکان وشهود إن الهجمات التي وقعت في 19 يوليو (تموز) نفذها الحوثيون والمقاتلون المتحالفون معهم.
ويقول محللون يمنيون إن أقوی حلفاء الحوثيين في الحرب من الداخل هي وحدات الجيش الموالية لصالح الذي ترک الحکم في 2012 لکنه ما زال واحدا من أکثر الساسة اليمنيين نفوذا. وفي 19 يوليو قالت وزارة الصحة التابعة لحکومة اليمن إن 43 شخصا قتلوا وأصيب 173 في قصف نفذه الحوثيون والموالون لصالح في دار سعد. وبعد ذلک بقليل فقد الحوثيون السيطرة علی المدينة لصالح المقاومة التابعة للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي. وتقول هيومن رايتس ووتش «بينت التحقيقات في مواقع الهجمات وبقايا الأسلحة استخدام الکثير من الصواريخ وقذائف الهاون ذات التأثير الانفجاري والشظايا التي قد تؤدي إلی إصابات ودمار بمساحات واسعة». وأضاف: «تتسم تلک الأسلحة والصواريخ غير الموجهة بوجه خاص بصعوبة تصويبها بدقة وعشوائيتها عند توجيهها إلی مناطق مأهولة».







