حديث اليوم

حديث اليوم: ظريف عاد من زيارته الإقليمية بخفي حنين!

 


 
عاد جواد ظريف وزير خارجية الملا حسن روحاني في 28تموز/يوليو من زيارته التي بدأت في 26تموز/يوليو لثلاث دول  في المنطقة وهي الکويت وقطر والعراق والتي استغرقت يومين. لکن السؤال المطروح هو بأنه ما هي أهداف بحث عنها جواد ظريف خلال هذه الزيارة؟ وما هي النتيجة؟
وبحسب تلفزيون النظام الإيراني أن ظريف قد ذکر أن هدفه من هذه الزيارة هو توسيع العلاقات الثنائية بين هذه الدول ومحاربة الإرهاب ومحاربة المجاميع المتشددة لکن محللين سياسيين يعتبرون أن هدفه من هذه الزيارة هو تطمين دول المنطقة بشأن النظام الإيراني عقب توصله إلی اتفاق فيينا.
وبثت قناة الغد العربية تفسيرا عن الموضوع في 28تموز/يوليو 2015 مفاده أن وزير خارجية النظام الإيراني قد زار الکويت ثم قطر ثم العراق لتطمين جيرانه العرب من مواقف حکومته تجاه المواضيع الساخنة الجارية في المنطقة عقب التوصل إلی الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1. لکن الرسالة التي يريد وزير خارجية النظام الإيراني ايصالها إلی الدول العربية، ينظر اليها بنظرة الشک لاسيما بعد التدخلات الإيرانية في الأزمات التي تعاني منها المنطقة بدءا من دعم هذا النظام لبشار الأسد في سوريا ومؤخرا دعمه للانقلابيين الحوثيين في اليمن فضلا عن تدخلاته العسکرية في العراق.
وبشأن الموضوع قالت قناة العربية في 28تموز/يوليو في تقرير لها أن البحرين أعربت عن قلقها تجاه تدخلات هذا النظام في شؤونها الداخلية من خلال استدعاء سفيرها من طهران. وتم استدعاء السفير البحريني في طهران بعد أن أصدرت هذه المملکة بيانات متتالية وصفت تعامل النظام الإيراني بـ”العدواني“. وعلاوة علی ذلک، ألقت البحرين القبض علی مهربين للأسلحة والمتفجرات اللذين تربطهما علاقة مع النظام الإيراني».
أکان ظريف يحالفه سوء الحظ حيث تم إماطة اللثام عن أجندات ومؤامرات إرهابية يخططها النظام في البحرين تزامنا مع زيارته للدول الإقليمية لغرض منح الاطمئنان لهم تجاه النظام الإيراني؟ وواضح أنه لاينبغي أن نعتبر أن هذا الحدث خرج من باب الصدفة وإنما لم يکف هذا النظام عن سياساته وأجنداته لکنه يسعی إلی أن «يبرز في ثياب الواعظينا ومشی في الأرض ويهدي و…» وهذا ما أکد عليه محللون في المنطقة.
وبشأن الموضوع أکد المحلل السياسي عبدالوهاب بدرخان أن ظريف يعمد إلی تحسين العلاقات العامة ليقول إن النظام الإيراني مازال يلعب دوره ولم يحدث تغيير في هذا الدور. وهذا ما أشار إليه الولي الفقيه علي الخامنئي أيضا.
وفي إشارة إلی السعودية، أکد النظام الإيراني يجب عليهم أن يوقفوا الحرب لکن السياسات الإيرانية لا تتغير أبدا. وفي الوقت الذي يتوقع فيه المجتمع الدولي أن يغير النظام الإيراني سياساته في المنطقة وتعتبر زيارة ظريف هدر الوقت.
وبدوره أکد الدکتور عادل العنزي المحلل السياسي الکويتي أن زيارة ظريف للکويت وقطر والعراق جاءت لاثبات حسن الجوار لدی النظام الإيراني لکن علاقات الدول الخليجية مع النظام الإيراني تمر بظروف متآزمة لأن البحرين قد ألقت القبض علی منظمة إرهابية مرتبطة بالنظام الإيراني.
أما بشأن تصريحات ظريف التي تشير إلی تغيير السعودية سياساتها الإقليمية والمثيرة للحروب فإن محللين عرب اعتبروها هروبا إلی الأمام مستنتجين أن النظام الإيراني لا يهدف إلی تغيير سياساته کما أن هذه التصريحات قد لاقت ردة فعل شديدة من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حينما قال نحن نرفض تصريحاتهم وننفي تصريحات عدوانية يطلقونها ضد السعودية ودول المنطقة… إن هذه المواقف مزعجة جدا… ولا تنبع من سياسة حسن الجوار وإنما تعد إجراءات عدوانية يتخذها النظام الإيراني في علاقاته مع المنطقة. (قناة الحرة- 28تموز/يوليو 2015)
وبذلک لم يحصد ظريف شيئا من زيارته الإقليمية وذهبت أهدافه لتحسين العلاقة مع دول المنطقة وتقديم صورة مطمئنة للنظام الإيراني، هباءا منثورا وإنما کل هذه المحاولات قد أثارت قلقا وغضبا تجاه النظام الإيراني أکثر من السابق.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.