مقالات

العلاج الوحيد لنفوذ طهران في المنطقة

 

 

دنيا الوطن
12/4/2016
 

بقلم: اسراء الزاملي


لم تشهد المنطقة منذ إبتلائها بنفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فترة زمنية تشهد فيها تراجعا ملفتا للنظر لهذا النفوذ کما تشهد ذلک في الفترة الحالية، وخصوصا بعد عملية عاصفة الحزم و التحالف الاسلامي لمواجهة الارهاب و الاتجاه السلمي للأحداث و التطورات في اليمن و سوريا.
منذ أن شرع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالعمل من أجل بسط نفوذه علی دول المنطقة، إستفاد دائما من عامل صمت و تجاهل تلک الدول له و إستغله أيما إستغلال وبعد أن کان نفوذه في البداية مقتصرا علی لبنان فقط فقد توسع هذا النفوذ ليشمل العراق و سوريا و اليمن الی جانب تطلعات محمومة بإتجاه البحرين و السعودية و الکويت، وهذا ماأثار خوف و توجس دول المنطقة و دعاها للتحرک ضد هذا النفوذ و مواجهته، وقد کانت عملية عاصفة الحزم الخطوة العملية الاولی بهذا الاتجاه.
النفوذ الايراني في المنطقة و الذي تداعی عنه العبث بأمن و إستقرار المنطقة و التلاعب بالامن الاجتماعي لها و بث و نشر الافکار الطائفية التي تبعث علی الحقد و الکراهية و الاختلاف الانقسام بين مکونات شعوب المنطقة، وإن مايجري في العراق و سوريا و اليمن و لبنان ماهو إلا من ثمار و نتائج هذا النفوذ الذي صار يشکل وباءا تعاني منه شعوب المنطقة وقد آن الاوان للتخلص من هذا الوباء و القضاء عليه قضاءا مبرما.
قبل أن يستشري النفوذ المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة بهذه الصورة الملفتة للنظر، حذرت المقاومة الايرانية علی الدوام من هذا النفوذ و ضرورة التصدي له و عدم التغاضي عنه و إهماله، بل وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما حذرت عام 2003 من نفوذ هذا النظام في العراق قد أعطت وصفا دقيقا لخطورة هذا النفوذ عندما قالت:( إن نفوذ نظام الملالي في العراق أخطر من القنبلة الذرية مائة مرة)، وقطعا من يلاحظ ماقد نجم عن النفوذ الايراني في العراق من آثار و نتائج بالغة السلبية علی دول المنطقة، يدرک و يستوعب عندئذ تحذير السيدة رجوي هذا.
طوال الاعوام الماضية، ثبت بأن طهران قد إستغلت عامل الصمت و التجاهل من قبل دول المنطقة لتتمادی في غيها، وإن عملية عاصفة الحزم و قطع العلاقات الدبلوماسية معها قد أثبت بأنه العلاج الوحيد المفيد للتصدي لهذا النفوذ مضافا إليه تعزيز و تقوية العلاقات مع المقاومة الايرانية من خلال الاعتراف بها کممثل شرعي للشعب الايراني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.