العالم العربي

جرائم الحرس الثوري الإيراني في سوريا

 



مستقبل مصر
3/3/2015


لا ينکر أحد من المراقبين للوضع في سوريا حجم التواجد الإيراني في هذا البلد بعد اندلاع ثورة الشعب الثوري في مارس عام 2011، فسرعان ما جثم النظام السوري علی قلب الثورة السورية وحاول إجهاضها باستخدام القمع والقتل والتنکيل والإرهاب والبطش.
مارس النظام السوري عملياته القتالية بدعم وتمويل وتأييد من النظام الإيراني، وباتت عناصر الحرس الثوري الإيراني حاضرة في المشهد السوري، وتتولی تدريب العناصر السورية وقوات الأسد، بل إن القيادات السورية تراجعت لتترک المجال لقيادات الحرس الثوري لتتولی مهام التوزيع والتدريب والتخطيط بعد تراجع قدرات الجيش السوري بفضل صمود المقاومة السورية.
تسعی إيران بکل جهدها لإجهاض الثورة السورية ودعم حليفها في المنطقة بشار الأسد؛ لأن بسقوط هذا النظام يسقط المشروع الإيراني في المنطقة، وتنکشف سوءة حزب الله وينهار هو الآخر، لوقف الرئة التي يتنفس من خلالها وهي الرئة السورية.
حيث يعلم القاصي والداني أن السلاح الموجود بحوزة حزب الله کان يعبر من خلال الأراضي السورية، وهذا الذي يفسر دخول حزب الله علی خط المواجهة واندماجه في المعارک بشکل عجيب وغريب ومريب أيضا، حيث قتل في تلک المعارک آلاف العناصر من حزب الله، ومازال عناصر الحزب يتساقطون يوميا بضربات المقاومة والکتائب الإسلامية والمعارضة السورية.
تدرک طهران تماما أن مشروعها في المنطقة يرتبط ببقاء النظام السوري، ولذلک بدأت في مؤامرة جديدة وهي تعزيز تواجدها في هذا البلد من خلال الدفع بمئات بل آلاف العناصر من الحرس الثوري الإيراني ليکونوا نواة فيلق إيران الجديد في بلاد الشام، أو ما يمکن أن نطلق عليه استنساخ حزب الله داخل الأراضي السورية لتنفيذ مخططات إيران وللمساومة بعد ذلک مع أطراف النزاع في سوريا.
وفي هذا السياق أکد مصدر عسکري سوري علی وجود أکثر من 600 مقاتل من الحرس الثوري الإيراني يقاتلون حالياً في منطقة جنوب غرب سوريا وحدها.
وشدد علی أن المشارکة العسکرية الإيرانية في سوريا لم تعد مقتصرة علی الضباط والمشرفين والمخططين العسکريين.
وأوضح المصدر الذي يتعامل مع المعارضة السورية، والذي اشترط عدم ذکر اسمه، في تصريح خاص لوکالة (آکي) الإيطالية للأنباء “لقد بدأت إيران منذ حين تُرسل مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني، وهناک في درعا والقنيطرة وحدها 600 مقاتل علی الأقل، جميعهم من الحرس الثوري، مدججين بکميات کبيرة من الأسلحة، ولم تعد المشارکة الإيرانية مقتصرة علی الضباط والمخططين العسکريين، بل بدأ الحرس الثوري الإيراني يتدفق إلی سورية بکثافة”، وفق تأکيده. وأضاف “في معارک جنوب سوريا (القنيطرة ودرعا) هناک أيضاً مشارکة لنحو ألفي مقاتل من حزب الله اللبناني، وعدة آلاف من مقاتلي الفرقة الرابعة (لم يحدده)، وعدد مقارب لهم من قوات الجيش السوري النظامي، ولديهم کمية کبيرة جداً من الأسلحة التي تدفقت وما تزال تتدفق لهم علی مدار الساعة”.
وتابع المصدر “حشد النظام وحزب الله والإيرانيون قوة عسکرية کبيرة لمعارک جنوب سوريا، وقررت إيران أنه من الممکن استخدام کل طاقاتها العسکرية والبشرية المقاتلة من أجل تحقيق هذا الهدف”.
وأوضح المصدر “أن الحرس الثوري يتکون من نحو مليوني مقاتل، لن يؤثر علی إيران إرسال عشرات الآلاف منهم إلی سورية”.
وأشار إلی أن “جميع المقاتلين الإيرانيين هم من الحرس الثوري الإيراني، ولا وجود لمتطوعين بينهم، فالقيادة الإيرانية لا تثق کثيراً بالمتطوعين، کما أنها لا تستخدم قوات الباسيج خارج حدود إيران”، حسب قوله.
جرائم الحرس الثوري الإيراني في سوريا تجاوزت کل الحدود والأعراف، وباتت شريکا في جرائم النظام السوري بحق أهل الشام، ما يستدعي تدخلا دوليا لوقف التدخلات الإيرانية وممارساتها في بلاد الشام بحق المدنيين الأبرياء.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.