تقرير توجهه اللجنة الدولية للبحث عن العدالة لکل من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة

شباط/ فبراير 2015
ضرورة توفير الأمن لمخيم ليبرتي من قبل الولايات المتحدة الأمريکية وفي حالة غير ذلک إعادة أسلحة السکان للحماية والدفاع عن أنفسهم أمام هجمات تقوم بها قوة القدس الإرهابية والميليشيات
اعتراف بمخيم ليبرتي کمخيم لللاجئين تحت إشراف المفوضية العليا لللاجئين
اعتراف بمرکز قانوني للأشرفيين کأفراد لاجئين وأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة
رفع الحصار الطبي الجائر وضمان المعايير الدولية طبقا لمذکرة التفاهم الموقعة من قبل کل من الأمم المتحدة والحکومة العراقية
موافقة الحکومة العراقية علی بيع الممتلکات المنقولة والغير منقولة للسکان في أشرف وليبرتي تحت إشراف ممثلهم القانوني السناتو توريسلي وإعادة ممتلکاتهم المسروقة أو تعويض الخسائر
تقرير توجهه اللجنة الدولية للبحث عن العدالة لمجلس الأمن:
وجهت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تقريرها لشهر شباط/ فبراير 2015 حول العراق لمجلس الأمن.
وتم توجيه هذا التقرير الذي يضم 5فصول و23فقرة لکل من رئيس مجلس الأمن وأعضائه والأمين العام للأمم المتحدة. وأکد الدکتور ألخو فيدال کوآدراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في رسالة وجهها حول مرکز الأشرفيين يقول: «علی عتبة انعقاد دورة من مجلس الأمن حول العراق أود أن ألفت باختصار انتباهکم إلی جانب عما يتعرض له اللاجئون الإيرانيون في مخيم ليبرتي بالعراق من المشاکل والتهديدات. وحرمت الحکومة العراقية وبطلب من النظام الإيراني هؤلاء اللاجئين ممن سجلت المفوضية العليا لللاجئين أسماءهم وأجرت مقابلات معهم أجمعين من أدنی المستلزمات الضرورية للحماية والمعايير الإنسانية.
کما تعرض هولاء في مخيم أشرف ومن ثم مخيم ليبرتي لهجمات شنتها القوات العراقية أکثر من مرة. وأسفرت الهجمات عن سقوط 117منهم کقتلی وما يقارب 1400منهم کجرحی واختطاف 7منهم کرهائن بينهم 6نساء في الأول من أيلول/ سبتمبر 2013 حيث لا يوجد خبر عنهم بعد. کما لقيت حتوف 24منهم جراء الحصار الطبي الغير إنساني المفروض عليهم منذ 2009.
وبشأن القضية الحيوية لأمن المجاهدين الأشرفيين في مخيم ليبرتي جاء في تقرير اللجنة الدولية للبحث عن العدالة والتي تضم أکثر من 4000برلماني من کل من أوروبا وأمريکا: «لقد تعرض ومنذ سنوات سکان مخيم ليبرتي العزل ممن سلموا طوعا أسلحتهم عام 2003 لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، لما تشنه القوات العراقية الخاضعة للتوغل الواسع للنظام الإيراني من الهجمات ضدهم. وما يضيف القلق والمخاوف وبشکل جاد هو انتشار متزايد لقوة القدس الإرهابية والميليشيات التابعة لها في العراق وفي بغداد ومحيطها علی وجه التخصيص…
ووجه ممثل السکان في الأول من کانون الثاني/ يناير رسالة للمسؤولين الأمريکان وفي الأمم المتحدة ونقل لهم عن مصادر تابعة للمقاومة داخل النظام الإيراني يقول: «يحاول نظام الملالي ومن خلال اتهامه الکذب لمجاهدي خلق بقتل عدد من قادة قوة القدس وأفراد تابعين لها أن يشن هجوما إجراميا جديدا ضد مخيم ليبرتي وذلک بذريعة الانتقام من منظمة مجادهدي خلق الإيرانية».
وتابعت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في تقريرها تقول: «تتطلب هذه الظروف انتباها سريعا من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة علی وجه التحديد. خاصة وأن کلا من الولايات المتحدة والقوات متعددة الجنيسات في العراق والأمم المتحدة تعهدت إزاء حمايتهم إما باعتبارهم أفرادا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة إما باعتبارهم لاجئين. وتسلمت الإدارة الأمريکية جميع أسلحتم سواء کانت ثقيلة أم خفيفة کـ17000 سلاح شخصي فتعهدت في المقابل بتوفير الحماية لهم حتی الحسم النهائي لظروفهم.»
وتتخذ هذه القضية جوانب خطيرة لها عندما تعلن الحکومة العراقية وبشکل رسمي للهيئات الدولية عن عدم اطلاعها علی الآمرين والمتورطين في الهجمات الإجرامية التي ارتکبت ضد کل من أشرف وليبرتي. وأمام کم هائل من الوثائق والمستمسکات التي تکشف النقاب عما تتحمله الحکومة العراقية من المسؤولية التامة في هذه الجرائم وأمام دعوات عالمية داعية إلی إجراء تحقيقات مستقلة فأعلنت الحکومة العراقية أنها تبحث عن الکشف عن المتورطين في الجريمة وما هو إلا بحث لم يصل أبدا إلی النتيجة کون الباحثون هم المجرمون أنفسهم.
وتؤکد اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في تقريرها تقول: «وعلما بما يعيشه العراق من الظروف فأعلنت الحکومة العراقية رسميا في 29کانون الثاني/ يناير 2015 أنه يمکن لکل مواطن أن يحمل سلاح شخصي (رشاشة أو مسدس) بعدد لازم من الطلقات.
ولکن ورغم حالات المتابعة والمراجعة للسکان وممثليهم إلی السلطات العراقية والأمريکية والمسؤولين في الأمم المتحدة فإن السکان لم يسمح لهم بنقل خوذاتهم وستراتهم الواقية للرصاص من أشرف إلی ليبرتي.
وفي هذه الظروف وإلا يمکن نقل السکان إلی خارج العراق بشکل سريع فيبقی الحل الوحيد وهو ليس إلا تولي الإدارة الأمريکية مسؤولية توفير الحماية مرة أخری، ولکن وإلا تقبله الولايات المتحدة ونظرا لما تتحمله من مسؤوليتها المباشرة إزاء حمايتهم فعليها أن تعيد إليهم أعدادا من أسلحتهم للحماية الشخصية والتي تسلمت منهم عام 2003 حتی يتمکنوا من الدفاع عن أنفسهم أمام ما تقوم به قوة القدس الإرهابية والميليشيات من هجمات محتملة ضدهم.
ويتناول تقرير اللجنة الدولية للبحث عن العدالة إلی ما تم الإدلاء به من الکلمات في مؤتمر دولي عقد بباريس 7شباط/ فبراير 2015 ومؤتمر عقد في ولاية أريزونا الأمريکية في 13شباط/ فبراير 2015 ويشدد علی أنه «أکد الشخصيات البارزة الدولية في المؤتمرين علی ضرورة توفير الحماية لسکان مخيم ليبرتي من قبل القوات الأمريکية والأمم المتحدة أو إعادة أعداد من أسلحتهم».
وينوه التقرير يقول: «أکد الشيخ تيسسير التميمي قاضي قضاة فلسطين (السابق) يوم 22کانون الثاني/ يناير 2015 في حديثه لصحيفة الزمان، علی أنني وخلال لقاء أجريته مع الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر «قمت بتسليم ملفا کاملا لفضيلته حول الحصار المطبق علی مخيم ليبرتي وشرحت له الظروف التي يوجهها سکان المخيم بسبب الحصار والمضايقات الناتجة عنه. وأشار الدکتور الطيب أن هؤلاء لاجئون مسلمون وضيوف علی الوطن العربي کما شدد في حديثه علی ضرورة احترام حقوق اللاجئين من مخيم ليبرتي والحفاظ علی أرواحهم وأموالهم وکرامتهم من أي اعتداء وأن الحصار الجائر الذي يواجهونه بتنافی مع تعاليم الاسلام الحنيف “ ».
وتتطرق اللجنة الدولية للبحث عن العادلة في فصل آخر عن تقريره الموجه لمجلس الأمن إلی مواصلة الحصار الطبي الجائر في حق الأشرفيين في ليبرتي وتذکر أنه ومنذ وصول الحکومة العراقية الجديدة إلی السلطة لقيت حتوف 4من سکان جراء الحصار الطبي حيث حدثت حالتان منها بين الدورتين من مجلس الأمن.
وإذ يشير التقرير إلی المضايقات الطبية المفروضة علی الأشرفيين وکذلک الحيلولة دون نقل التجهيزات الضرورية للسکان من أشرف إلی ليبرتي ويؤکد يقول: «وتأتي هذه المضايقات في الوقت الذي يدفع فيه السکان جميع التکاليف الطبية بنفقاتهم الخاصة کما واستنادا إلی البيان الصادر عن لجنة الإغاثة الطبية لمجاهدي خلق في 22کانون الثاني/ يناير 2015”يصل مبلغ تکاليف العلاج للسکان عام 2013 مليونين و168ألفا و866دولارا کما يبلغ عام 2014 مليونين و585ألفا و610دولارات حيث يبلغ جمعهما أربعة ملايين و754ألفا و476دولارا. ويتم توفير معظم هذا المبلغ من قبل کل من السيدة رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومناصري السکان وعوائلهم.“ ويصل مبلغ ديون هذه اللجنة نهاية عام 2014 أکثر من 750ألف دولار».
وجاء في التقرير الموجه لمجلس الأمن من قبل الجنة الدولية للبحث عن العدالة أيضا: «تضم المضايقات المفروضة علی مخيم ليبرتي الحاجيات اللوجيستية فضلا عن القضايا الطبية». ويذکر التقرير منع إدخال البنزين إلی ليبرتي کنموذج علی سبيل المثال ولا الحصر.
ويتناول ما قدمته اللجنة الدولية للبحث عن العدالة من تقريرها لمجلس الأمن، قضيتي إعادة توطين سکان ليبرتي وممتلکات المجاهدين الأشرفيين ويکتب يقول: «لاتزال تحرم الحکومة العراقية وبطلب من النظام الإيراني سکان أشرف وليبرتي من حقهم في امتلاک أموالهم منذ أکثر من ثلاثة أعوام ولا تسمح لهم بنقل أموالهم کما لا تسمح لهم ببيعها. واحتلت القوات العراقية والميليشات التابعة لقوة القدس أشرف حيث أنشأه السکان جملة وتفصيلا وذلک علی نفقتهم الخاصة، وتسرق ممتلکات السکان. وسبق وأن قدمنا لکم تفاصيل عن هذه القضايا. وتصل نسبة الممتلکات المنقولة والغير منقولة للسکان إلی 550مليون دولار.
ويأتي حرمان السکان من ممتلکاتهم في الوقت الذي تبلغ فيه تکاليف نقل السکان من أشرف إلی ليبرتي وکذلک نقل وإقامة من تم إعادة توطينهم من السکان، لأضعاف بالمقارنة مع ما کانوا يتحملون من التکاليف في أشرف فکان من المقرر ومنذ البداية أن يتم توفير هذه المبالغ ودفعها من قبل السکان جراء بيعهم لممتلکاتهم.
وأخيرا تلفت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة وطبقا للقضايا المذکورة في تقريرها الوثائقي الموجه لکل من مجلس الأمن والأمين العام لأمم المتحدة، انتباه دورة شباط/ فبراير من مجلس الأمن حول العراق إلی القرارات الضرورية التالية والهادفة إلی توفير الحماية لسکان ليبرتي:
1. اعتراف بمخيم ليبرتي کمخيم لللاجئين تحت إشراف المفوضية العليا لللاجئين التابعة للأمم المتحدة واعتراف بمرکز قانوني لسکان أشرف باعتبارهم لاجئين وأفرادا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
2. إبطال جميع القرارات القمعية التي اتخذتها حکومة المالکي ضد الأشرفيين وإحالة قضية ليبرتي إلی مؤسسات وأفراد عراقيين غير موالين وخاضعين للنظام الإيراني أو المجاميع المرتبطة به.
3. توفير الأمن للسکان من قبل الولايات المتحدة الأمريکية. وفي حالة غير ذلک إعادة أسلحة السکان للحماية والدفاع عن أنفسهم أمام هجمات تقوم بها قوة القدس الإرهابية والميليشيات.
4. رفع الحصار بشکل تام وضمان توفير المعايير والمستلزمات للحياة بموجب مذکرة التفاهم الموقعة من قبل الأمم المتحدة والحکومة العراقية في 25کانون الأول/ ديسمبر 2011. وخاصة رفع الحصار الطبي بحيث يمکن للسکان أن يراجعوا يوميا وبأعددا مقتضية مستشفيات مختلفة وينقلوا تجهيزاتهم الطبية من أشرف إلی ليبرتي. ويمکن لاختصاصيين عراقيين مراجعة ليبرتي لإجراء المواعيد مع السکان.
5. موافقة الحکومة العراقية علی بيع الممتلکات المنقولة والغير منقولة للسکان في أشرف وليبرتي تحت إشراف ممثلهم القانوني السناتور توريسلي وإعادة ممتلکاتهم المسروقة أو تعويض الخسائر.







