أخبار العالم

اللجوء السوري «کارثة» العصر.. وجيل کامل من الأطفال «معلق في الهواء»

 



أزمة سوريا نقلتها من ثاني أکبر مستضيف للاجئين إلی المصدر الثاني عالميا



الشرق الاوسط
15/3/2014



تخطی عدد السوريين الذين اضطروا إلی الفرار من منازلهم بسبب النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في بلدهم تسعة ملايين شخص مما أدی إلی أکبر مجموعة من النازحين في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


وقال رئيس المفوضية العليا للاجئين أنتونيو غوتيريس إن «من غير المقبول أن تحصل کارثة إنسانية بهذا الحجم أمام أعيننا دون أي مؤشر إلی مطلق تقدم من أجل وقف حمام الدم». وأضاف غوتيريس في بيان: «يجب عدم ادخار أي جهد من أجل تحقيق السلام وتخفيف معاناة شعب لا ذنب له يحاصره النزاع ويرغمه علی الرحيل عن بيته وأهله وعمله ومدرسته».


«الشرق الأوسط» تواصل اليوم تغطيتها للذکری السنوية الثالثة للثورة السورية وتتناول أزمة اللاجئين إلی الخارج والنازحين في الداخل، وتتناول أيضا أوضاع الأقليات وکيف أضعفت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المعارضة بممارساتها وانتهاکاتها خاصة في معقلها بالرقة.


کانت ثلاث سنوات من عمر الأزمة کفيلة بنقل سوريا من الدولة الثانية عالميا لناحية عدد اللاجئين الذين تستضيفهم علی أراضيها إلی الدولة الثانية المصدرة للاجئين، إذ لم تتفوق عليها سوی أفغانستان التي فر منها أکثر من خمسة ملايين لاجئ من الحرب والقمع والفقر، توجه معظمهم إلی إيران وباکستان خلال العقود الثلاثة الماضية.


وإذا کانت إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تفيد بأنه لا يزال هناک 2.55 مليون لاجئ أفغاني، خارج بلدهم، فإن السوريين الفارين من الحرب يقتربون من أن يصبحوا أکبر مجموعة من اللاجئين في العالم حيث اقتربوا من تجاوز عدد اللاجئين الأفغان.


وتتوقع المفوضية، بحسب ما أوردته في «خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لعام 2014»، أن يبلغ عدد اللاجئين السوريين بنهاية عام 2014 4.1 مليون لاجئ، بازدياد يعادل 1.7 مليون خلال العام الحالي، مشيرة إلی أن موجات تدفق السوريين هي «الأکبر في التاريخ الحديث»، في حين أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن «1.2 مليون طفل سوري أصبحوا لاجئين يعيشون في خيام أو في المجتمعات المضيفة».


أکثر من 2.5 مليون لاجئ سوري، يُستثنی منهم اللاجئون الفلسطينيون الذين فروا من سوريا، مسجلون حاليا لدی مفوضية اللاجئين، بوصفهم «لاجئين في دول مجاورة لسوريا في الشرق الأوسط»، في حين تشير تقديرات دولية إلی أن عدد النازحين داخل سوريا بلغ 6.5 مليون شخص.


وکانت وکالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة أطلقت نداء تمويل بقيمة 4.2 مليار دولار أميرکي لمساندة اللاجئين السوريين حتی نهاية العام الحالي، لم تتسلم منه إلا 600 مليون دولار، أي ما يعادل 14 في المائة من المبلغ المطلوب. وتصف مفوضية اللاجئين في تقريرها حول خطة الاستجابة الإقليمية لسوريا خطة التمويل بأنها «واحدة من أضخم النداءات الطارئة للاجئين التي أطلقت حتی الآن»، علما بأنه مع عدم وجود أفق لانتهاء الأزمة قريبا يصبح إيجاد وسائل جديدة وإضافية للتمويل تحديا متزايدا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.