ايلاف: أميرکيون يطلقون استراتيجية لکبح تدمير إيران للمنطقة

ايلاف
19/6/2015
د أسامة مهدي
باريس- دعت 38 شخصية أميرکية حکومية وسياسية وعسکرية الرئيس باراک أوباما إلی اعتماد استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران تقوم علی أربع مبادرات تهدف إلی کبح ممارسات النظام الإيراني لتدمير المنطقة ووقف تدخلاتها في العراق وسوريا واليمن ولبنان والتعامل معه حول الملف النووي من منطلق عدم الثقة ومواجهة انتهاکاته الخطيرة لحقوق الإنسان داخل إيران أضافة إلی دعم المعارضة الإيرانية بزعامة رجوي.
جاء ذلک في رسالة حصلت “إيلاف” علی نصها بعثت بها إلی الرئيس الأميرکي باراک أوباما 38 من الشخصيات الحکومية و السياسية والعسکرية الأميرکية البارزة بينهم وزراء ورؤساء الحزب الديمقراطي ونواب الکونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ وسفراء ورؤساء هيأت أرکان الجيش والجنرالات السابقين وکذلک مرشحين للرئاسة الأميرکية من کلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري شرحوا فيها رؤيتهم تجاه ستراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع مختلف ملفات الشرق الأوسط مؤکدين علی ان السبب لزعزعة الأمن وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني ولمکافحة هذا النظام يجب الاعتراف بمعارضته الشرعية بقيادة رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي التي استلمت نسخة من الرسالة سلمها لها رودي جولياني عمدة نيويورک الأسبق.
وقالت هذه الشخصيات الأميرکية في رسالتها “مع تاريخ طويل في خدمة الشعب الأميرکي والمصلحة القومية للولايات المتحدة، نحن نقف معا اليوم للدعوة إلی اتباع نهج جديد في سياسة بلدنا تجاه إيران والمعارضة الإيرانية نظرا إلی خدمتنا في الصعيد التشريعي والتنفيذي والقضائي في الإدارة الأميرکية.
وهذه هي مبادرة مستقلة ناجمة عن مخاوفنا تجاه الأمن القومي للولايات المتحدة وکذلک تعتبر عدالة وفرصة بالنسبة للملايين من المواطنين العرب والإيرانيين سيحدد مستقبلهم من الاحداث الجارية ومعاناة ابناء الشعب الإيراني الذين حرموا من حقوقهم الأساسية لأکثر من 35 عاما في ظل النظام الاستبدادي الحاکم في إيران.
وعبرت هذه الشخصيات عن تفهمها لطبيعة النظام في إيران “وهو موضوع مثار للجدل بين العديد من زملائنا في واشنطن يبدو انهم غير مؤکدين في ذلک. في حين أننا نشترک في ضرورة انهاء النشاطات النووية العسکرية الإيرانية من خلال الدبلوماسية اذا أمکن أن يحصل هکذا نتيجة من خلال المفاوضات فنحن نعتقد أنه من الخطأ أن نتجاهل ونصغر ونبرر وحتی نرحب بتصرفات إيران في سوريا والعراق واليمن وأماکن أخری کما نحن نعتقد ان المزيد من الاهتمام بحقوق الإنسان وتطلعات الشعب الإيراني سوف يخدم مصالح بلدنا بشکل أفضل”.
ودعت الشخصيات إلی “وضع حد للمواقف الخاطئة والمضللة لاولئک الذين يجلسون في واشنطن ويريدون عزل واستبعاد أو تجاهل أعرق وأفضل تنظيم للمعارضة السياسية والوطنية أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.. وهم أفضل بکثير من کثيرين في واشنطن ممن يعتقدون يجب الابتعاد عن إقامة علاقة مع المجلس الوطني للمقاومة لسبب أو لآخر”.
الضغط علی الحکومة العراقية
ودعوا إلی ضغط مباشر من قبل الادارة الأميرکية علی الحکومة العراقية، والتي تعتمد علی المساعدات العسکرية والمالية للولايات المتحدة ، لوضع حد لممارسة التعذيب والايذاء والمضايقة المنهجية بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين لا يزالون في العراق حيث أدت تلک الممارسات إلی وفاة 142 شخصا لحد الآن (101 منهم قتلوا و15 شخصا ضحايا الهجمات الصاروخية و26 شخصا قتلوا بطريقة الموت البطيء بسبب حرمانهم من العنايات الطبية المناسبة) وکذلک الحرمان المستمر من الصحة الملائمة للعيش وشروط التغذية. وينبغي وضع حد لهذه الايذاءات والمضايقات فورا بنقل هؤلاء من العراق إلی الدول التي يعيش حاليا فيها اعضاء المعارضة الإيرانية بشکل مناسب بما في ذلک الولايات المتحدة”.
مواجهة تدخلات إيران في المنطقة
واشارت الشخصيات الأميرکية إلی أنّه لا جدال فيه الآن بان النظام الحاکم في طهران يثير عدم الاستقرار والصراعات في المنطقة برمتها خاصة في سوريا ولبنان واليمن والعراق وبدأت حملة النظام لخلق عدم الاستقرار بدليل انه کان يحاول لتعزيز نفوذه في جميع أنحاء المنطقة لأنه يخشی من ظهور أنظمة سياسة أکثر انفتاحا في الدول المجاورة التي يمکن أن تؤدي إلی إحياء قوی ديمقراطية مجددا حيث کانوا وراء الربيع الإيراني في عام 2009.
وأوضحت ان إيران شريکة في المسؤولية عن ظهور داعش حيث “ان هذه الظاهرة تم تسهيلها بشکل وقح من قبل الديکتاتور السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي آنذاک نوري المالکي اللذين کانا يهدفان إلی حرف الأنظار عن ممارساتهما الطائفية المدمرة المدعومة من قبل إيران ونحن حذرنا مرارا وتکرارا بهذا الخصوص خلال السنوات الماضية”.
وأضافت انه مقابل ممارسة الإدارة الأميرکية ضبط النفس تجاه ممارسات نظام إيران علی أمل لاعتدال السلوک الإيراني، الا أن قادة إيران لم يبدوا سوی معاداة مصالح أميرکا بعيدة المدی والمصالح الأوروبية والعربية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأيضا أثبتوا بوضوح أن المال ليس العامل المانع في جهودهم لقمع التحرکات الشعبية الأکثر انفتاحا وديمقراطية لادارة الحکم علی الصعيدين المحلي والدول العربية المجاورة.
تزايد القمع في إيران
وقالت الشخصيات إنه في داخل إيران، في حين أن العديد من الأميرکيين کانوا يبحثون منذ سنوات عن علامات الاعتدال، أصبح النظام، بصرف النظر عن أي شيء، نظاما قمعيا أکثر منذ أن أصبح حسن روحاني رئيسا بعام 2013.
وقد زادت حالات السجن وعمليات الإعدام حيث ان المعلومات، بما في ذلک الوصول إلی شبکة الإنترنت، والإذاعة والتلفزيون وکذلک مواقع التواصل الاجتماعي، يتم السيطرة عليها إلی حد کبير من قبل الحرس الثوري وتمت برمجة عملية تزوير في انتخابات عام 2013 بعناية من قبل النظام لتجنب تکرار ما حدث في تمرد علني في الشوارع في عام 2009، حيث تلته اعدامات طالت العديد وتم تسجين أعداد أکثر.
وتساءلت الشخصيات انه اذا کان وزير الخارجية الإيراني ظريف والرئيس حسن روحاني لا يستطيعان ايقاف مثل هذا السلوک الاستفزازي الصارخ من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية والقضاء، کيف يمکن أن يتوقع منهم التغلب علی المقاومة الراسخة إلی الحد من تخصيب اليورانيوم في إيران؟
واشارت إلی أنّ النظام المتطرف في طهران، بقي علی الحکم في انتهاک لکثير من قواعد الحکم السياسي والسلوک الدولي منذ قيام الثورة عام 1979، ولامن خلال صناديق الاقتراع ولکن فقط من خلال القمع المطلق والادعاء الکاذب لسلطة دينية – تلک النسخة التي أصبحت الآن تتکرر من قبل المتطرفين السنة في محاولة لخلق دولة إسلامية في العراق وسوريا. وشددت علی انه لا ينبغي لأحد أن يسيء فهم السبب في أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الجهة الوحيدة التي يخشی منها الحکام في طهران أيما خشية، والدليل لأن مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة يتحدون مباشرة مزاعم الملالي الدينية التي يستخدمها الحکام للحفاظ علی السلطة السياسية.
أربع مبادرات لردع النظام الإيراني
ودعت الشخصيات الأميرکية الموقعة علی الرسالة إلی اربع مبادرات استراتيجية للتعامل مع النظام الإيراني بهدف تخفيف الصراع المتصاعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال الاعتراف بالحقائق والتمسک بالثوابت الأميرکية والمعايير الدولية الأساسية ومعارضة الدور الهدام الذي تلعبه إيران في المنطقة.
وتتعلق المبادرة الاولی بالقضية النووية فقد ايدت الشخصيات حلا سلميا إذا کان يمکن أن يتحقق من خلال الدبلوماسية.. لکنها قالت “ومع ذلک، فإننا نعتقد بقوة أن مثل هذا الحل لا يمکن أن يتحقق من خلال تقديم تنازلات لإيران بل يجب التصريح بأنه يجب أن تحرم إيران من أية فرصة محتملة للحصول علی قنبلة نووية. إيران تحت حکم آيات الله قد أظهرت باستمرار أنه لا يمکن الوثوق بها. الشفافية والتحقق، وليس الثقة العمياء بالحکومة الإيرانية للالتزام بشروط الاتفاق، يجب أن يکون واقعا لا يقبل الجدل. وعلاوة علی ذلک، يجب أن يوضح المفاوضون الغربيون ما هو المقصود من نشاطات الأبعاد العسکرية المحتملة (PMD) قبل التوصل إلی آي اتفاق شامل”.
وتؤکد المبادرة الثانية علی ضرورة “کبح جماح الدور الإيراني المدمر في جميع أنحاء المنطقة وردعه. إيران ليست جزءا من الحل، وانما هي جزء کبير من المشکلة. لا يجب أن يکون هناک تعاون مباشر أو غير مباشر مع إيران تحت ذريعة محاربة داعش. وکانت إيران محرکا رئيسيا لانتشار الاسلام المتطرف والاصولي. وهناک اعتراف عالمي بأن إيران تکون الدولة الراعية الرئيسية للإرهاب. نجاح استراتيجية لتحقيق الاستقرار علی المدی الطويل في المنطقة يتوقف علی إنهاء التدخلات الإيرانية الهدامة المشؤومة في کل من سوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها من البلدان”.
وفي المبادرة الثالثة فقد طالبت الشخصيات الأميرکية فيها “بيقظة اکبر تجاه مواصلة إيران انتهاکات خطيرة لحقوق الإنسان داخل إيران ونتحدث أکثر عنها سياستنا تجاه التجاوزات الإيرانية الداخلية والخارجية علی المعايير الدولية يجب أن لا تکون رهينة للقضية النووية. في الواقع، فشلنا في الاصرار علی المبادئ والحقوق الأساسية يشجع فقط النظام لانتهاک أکثر”.
اما بالنسبة للمبادرة الرابعة فانها تتعلق بالمفاوضات النووية حيث اشارت الشخصيات إلی أنّ الکثيرين حسبوها دليلا علی الاعتدال داخل النظام الإيراني الثيوقراطي..و”يجب أن لا تقدم عن غير قصد مشروعية للنظام وهو غير جدير بذلک وذلک فقط يساهم في قمع الشعب الإيراني. خلال فترة رئاسة السيد روحاني ، آصبحت حالة حقوق الإنسان في إيران أکثر تدهورا فيما کان الدعم التسليحي الإيراني للمجموعات الارهابية متواصلا بلا هوادة. ان سياسة ناجحة تجاه إيران والشرق الأوسط لا يمکن أن تقوم علی إنکار هذه الحقائق”.
وشددت الشخصيات الأميرکية علی وقوفها إلی جانب 80 مليون من الشعب الإيراني ورغبتهم، جنبا إلی جنب الشعوب الأخری في کل مکان، من أجل الحرية والسيادة الشعبية علی أساس المبادئ الديمقراطية. وقالت ان التعاون مع المعارضة الديمقراطية هي الحلقة المفقودة في سياسة الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة سواء في قيادة الحزب الجمهوري أوالديمقراطي. “ولذلک، اننا وفي المبادرة الرابعة لدينا، ندعو حکومتنا لکسر الجمود والانخراط في حوار محترم مع المعارضة الإيرانية، بما يتفق مع سياسة البلاد للحوار مع جميع القوی السياسية. مهما کانت نتائج المفاوضات النووية وفي الواقع أي سيناريو محتمل، يجب أن تؤخذ ارادة الشعب الإيراني ورغبتهم في التغيير بعين الاعتبار”.
وخاطبت الشخصيات الأميرکية أوباما في ختم رسالتها اليه قائلة “السيدة مريم رجوي، کامرأة مسلمة بطرحها تفسيرا متسامحا وديمقراطيا للإسلام يسبب في أن يکون المسلمون محل احترام لدی جميع الثقافات والأديان. بل يمثل العکس تماما من الطبيعة الديکتاتورية للنظام الإيراني وجميع المتطرفين والمتشددين الإسلاميين. نحن بحاجة إلی تنظيم سياساتنا مع مبادئنا، والبدء في الاستماع إلی أصوات الإيرانيين الشجعان ، وکثير منهم ينتظرون أکثر من ثلاثة عقود، وأحبائهم تحملوا التعذيب والموت في سجون الملالي، التزام أميرکا بوعدها لنقف کل واحد منا هنا اليوم تضامنا مع أعمق تطلعاتهم المحترمة والعادلة والديمقراطية لحکم إيراني جدير لشعبه”.
وقد وقع الرسالة کل من:
کينيت بلاکويل السفير الأميرکي السابق في لجنة حقوق الانسان
مارک کينزبرغ- السفير الأميرکي السابق لدی المغرب
الجنرال ديفيد فيليبس(المتقاعد) – قائد أميرکي السابق لحماية مخيم أشرف في العراق
لينکولن بلومفيلد مساعد وزير الخارجية في شؤون السياسة العسکرية
رودي جولياني عمدة نيويورک السابق ،المرشح الرئاسي
ميتشل ريس (متقاعد) -سفير سابق، المبعوث الخاص السابق لعملية السلام في ايرلندا الشمالية
السفير جون بولتون- المندوب الأميرکي لدی الأمم المتحدة
العقيد (متقاعد) توماس کانتويل،القائد العسکري الأميرکي السابق لمخيم أشرف
بورتر جوس -،مدير وکالة الاستخبارات المرکزية السابق
نيوت غينغريتش – رئيس مجلس النواب السابق
إد رندل -الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأميرکي وحاکم ولاية بينسيلفانيا
الحاکم بيل ريتشاردسون- سفير الولايات المتحدة لدی الأمم المتحدة ووزير الطاقة الأميرکي،المرشح الرئاسي
غلين کارل مساعد وزير الأمن الوطني
قائد الجنرال جورج کيسي- قائد قوات التحالف في العراق
جيمس جونز(متقاعد) – قائد مشاة البحرية الأميرکية السابق، قائد حلف شمال الاطلسي
روبرت جوزيف وکيل وزير الخارجية السابق
توم ريدج- اول وزير الامن الداخلي الأميرکي
جون سانو – النائب السابق لمدير وکالة المخابرات المرکزية
ليندا تشافيز- الرئيس السابق للعلاقات العامة في البيت الأبيض الأميرکي
باتريک کينيدي – عضو الکونغرس سابقا
الجنرال هيو شلتون- الرئيس السابق لهيئة الأرکان المشترکة للولايات المتحدة
الجنرال (متقاعد) جيمس کانوي – قائد سلاح مشاة البحرية الأميرکي
الحاکم هوارد دين الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأميرکي والمرشح الرئاسي
جوزيف ليبرمان – سناتور سابق
العقيد (متقاعد)، وسلي مارتين- القائد السابق لمکافحة الارهاب لقوات الائتلاف في العراق وقائد حماية مخيم أشرف
يوجين سوليفان – متقاعد-قاضي اتحادي، المقدم (المتقاعد)، جيش الولايات المتحدة
ريموند تانتر – شخصية سابقة ممثل وزير الدفاع لمفاوضات الحد من التسلح
ألن درشويتز- الخبير القانوني الأميرکي والناشط في مجال حقوق الإنسان
العقيد (متقاعد) ليو مکلوسکي -القائد العسکري الأميرکي السابق لمعسکر أشرف
روبرت تويسرلي – عضو سابق لمجلس الشيوخ الأميرکي
الجنرال (المتقاعد) ديفيد دببتالا
بولا دوبريانسکي – وکيل وزارة الخارجية للديمقراطية والشؤون العالمية
بروس مک کلوم- رئيس معهد الديمقراطية استراتيجيات
العقيد (متقاعد) غاري مورش- ضابط الطبيب السابق في الجيش الأميرکي في مخيم أشرف
فرانسيس تاونزند- مستشار الرئيس الأميرکي في شؤون الأمن الداخلي والارهاب
تشارلزجوک والد نائب القائد السابق للولايات المتحدة القيادة الأوروبية
لويس فري مدير مکتب التحقيقات الفدرالي الأميرکي الأسبق (اف بي أي)
مايکل موکيسي- وزير العدل الأميرکي السابق







