أخبار إيرانمقالات

ارتعاشات ناجمة عن حراک المقاضاة تصيب جسد نظام ولاية الفقيه

 

 

مع أنه لم يمض شهر علی حراک مقاضاة المسؤولين عن مجزرة عام1988 الا أن رموز النظام ووسائل الاعلام التابعة له قد أبدوا ردود أفعال رسمية علی انجازات هذا الحراک خلال الأيام الماضية. ونفيدکم ببعض من هذه المواقف:
موقع «راه دانا» الحکومي 7 سبتمبر: کريمي قدوسي نائب البرلمان عن مدينة مشهد: آصدر الإمام خميني حکما اسلاميا وثوريا بخصوص اعدام المجاهدين. وجاء في الحکم ان جميع المنافقين في السجون ممن کانوا متمسکين بمواقفهم فيجب قتلهم وهذا العمل تم تنفيذه من قبل قضاة دينيين واسلاميين… رغم الدعم الذي يأتي لتصريحات منتظري الا أننا لا نسمح بأن يلحق هؤلاء الأفراد ضررا بالثورة.
موقع «راه دانا» 7 سبتمبر: نقوي حسيني عضو لجنة الأمن في البرلمان: آل السعود وبسب اخفاقاتهم في المنطقة يريدون من خلال اقامة مؤتمر مشترک مع مجاهدي خلق بباريس الدعم لهذه المجموعة الارهابية وفي هکذا ظروف فان التسجيل الصوتي للسيد منتظري ينشر ومن جانب آخر يکتب علي مطهري رسالة الی بورمحمدي وزير العدل ليکمل بازل العدو لاحياء مجاهدي خلق.
موقع «عصر امروز» الحکومي 4 سبتمبر: المجاهدون اذا لا يتوبون في الوقت الحاضر ولا يتخلون عن مواکبة أعداء الشعب ستکون مشانق الاعدام بانتظارهم مثلما کانت في عام 1988. 
هذا کان جانبا ضئيلا من ردود الأفعال التي يمکن تصنيفها علی قسمين: طائفة منها ردود أفعال لشخصيات سياسية خارجية تأثروا بحراک المقاضاة. وعلی سبيل المثال وخلال ندوة للتنظيمات الايرانية التي اقيمت يوم 3 سبتمبر في باريس قال السيد برنارد کوشنر وزير الخارجية الفرنسي السابق: «33 ألف اعدموا. السؤال المطروح هو ماذا کانت تفعل المحکمة الجزائية الدولية في لاهاي؟». أو السيد استيفسنون وهو من الشخصيات السياسية البارزة أشار الی الکشف بشأن الملا بورمحمدي وقال: «انه مجرم جاثم علی وزارة العدل للنظام الايراني». مؤکدا أن هذا الآمر لا يمکن تحمله. کما قال السيد اد رندل رئيس مؤتمر الحزب الديمقراطي الأمريکي الذي اقيم هذا العام في اشارة الی حملة المقاضاة : «ما ناضلت من أجله منظمة مجاهدي خلق الايرانية هو مشترک مع ما ناضل من أجله الوطنيون الأمريکيون».
ولکن الطائفة الثانية من ردود الأفعال فهي تعود الی النظام الذي حاول بداية الالتفاف علی تداعيات حراک المقاضاة من خلال الصمت عنه ولکنه لم يتحمل الا عدة أيام وعاد ليتخذ مواقف متتالية. ذکرنا أعلاه بعض النماذج. طبعا النظام عادة يخاف من الاشارة والاعتراف بدور ومکانة المقاومة الايرانية وکان قد أعلن ذلک خطا أحمر في وقت سابق والان ماذا حصل حيث يبدي هکذا ردود أفعال صاخبة؟
الواقع أن حملة المقاضاة  التي أعلنتها السيدة رجوي، مضت قدما الی الأمام حسب خطة وهدف محددين وهي ماضية الی الأمام. صحيح أن أحد أهداف هذا الحراک هو محاکمة قادة ورموز النظام علی جرائم ارتکبوها في صيف 1988 الا أن الهدف الأسمی هو تجريع النظام کأس سم حقوق الانسان. لاسيما أن نظام ولاية الفقيه کان قائما منذ البداية علی رکيزتين القمع في الداخل وتصدير الرجعية في الخارج. والآن وبتجرع النظام کأس السم النووي ووقوعه عشية تجرع کأس السم الاقليمي يواجه مأزقا ومستنقعا. ولهذا السبب صعد القمع في الداخل. لاسيما أنه يعلم حجم حالة الاحتقان في الداخل. ولهذا السبب لا يتحمل التخلي عن الاعدامات الجماعية التي زادت وتيرتها خلال الشهر الماضي. طبعا مسألة محاکمة المسؤولين عن مجزرة 1988 کانت مطروحة من زمان ولکن هل يمکن تحقيقه يری النور؟
يمکن دراسة الموضوع من جوانب مختلفة . وعلی سبيل المثال هل کان هناک أحد مقتنعا بأن النظام يقبل تجرع کأس السم النووي؟ ولکن مساعي مجاهدي خلق ونشاطاتهم المستمرة المتمثلة في اقامة أکثر من 100 مؤتمر قد أجبرت النظام في نهاية المطاف علی تجرع کأس السم علی مضض. اذن يمکن تجريع النظام بکأس سم حقوق الانسان أيضا لاسيما بعد الکشف عن التسجيل الصوتي للسيد منتظري.
ان ردود أفعال النظام لاسيما خوف الحرسي رضايي الذي قال ان المجاهدين يريدون أن يتبنوا بيانا في البرلمان الاوربي لابعاد اوروبا عنا يبين بوضوح أن خط حراک المقاضاة قد وصل الی داخل النظام ويدفعه الی نقطة يضطر الی تجرع کأس سم حقوق الانسان أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى