العالم العربيمقالات
ومتی سينتفض الشعب العراقي بوجه عملاء إيران؟

کتابات
4/12/2017
4/12/2017
بقلم: علاء کامل شبيب
الاحداث و التطورات الاخيرة في اليمن ضد دور جماعة الحوثي التي هي في الحقيقة أحد أذرع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و تعمل من أجل تنفيذ مخططاتها المشبوهة التي ليس تستهدف اليمن فقط وانما السعودية و بلدان الخليج أيضا، ويمکن إعتبار ذلک تحرکا و نشاطا رافضا للنفوذ السلبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد.
لم يدخل نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی بلد إلا وقد ألقی بظلاله السلبية الضارة علی مختلف نواحي الحياة في ذلک البلد، وإن العراق و سوريا و اليمن و لبنان، خير أمثلة عملية علی ذلک، ويبدو إن الشعب اليمني و بعد أن دفع ثمنا باهضا للتدخل المريب لطهران في شؤونه الداخلية و الطعنة السامة التي وجهها له، لم يعد بوسعه أن يطيق إستمرار هذا التدخل الخبيث و السرطاني ولهذا فلهس بغريب أبدا عندما نجد أبناء الشعب اليمني يبادرون الی رفع و إزالة کافة المظاهر التي کانت تشير الی تلک الجماعة العميلة التي باعت نفسها لعمامات السوء في إيران.
العراق الذي يدفع ثمنا باهضا جدا للتدخل الايراني السافر في مختلف شؤونه وخصوصا من حيث تأسيسه لأحزاب و ميليشيات تابعة له تجعل من العراق الذي کان نموذجا للدولة الملتزمة بالاعراف و القوانين، نموذجا مسخا مشوها من خلال هيمنة هذه الاحزاب و الميليشيات المسيرة و الموجهة من طهران، هذا العراق يبدو اليوم أحوج مايکون الی إنتفاضة شعبية ضد النفوذ الايراني المشبوه المتستر بغطاء الدين و الطائفة وليس لديه من هدف أو غاية سوی تحقيق أهداف و غايات خاصة معادية للمصالح العليا للشعب العراقي.
منذ عام 2003، حيث تسرب النفوذ المشؤوم و السام لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، فإن الشعب العراقي واجه و يواجه علی خلفية ذلک الکثير من المشاکل و الازمات و الاوضاع الشاذة، خصوصا بعدما عمل هذا النفوذ علی دق أسفين في الوحدة الوطنية و جعل أبناء الشعب الواحد في مواجهة بعضهم البعض، ولابد هنا من الإشارة و بصورة خاصة الی ماکانت قد حذرت منه المقاومة الايرانية بشأن خطورة هذا النفوذ و آثاره و تداعيته السلبية ليس علی العراق وانما المنطقة أيضا، لکن الصمت و التجاهل غير المقبول عن هذا النفوذ المشبوه، قد أوصل الامور و الاوضاع الی مانحن عليه اليوم، ومن دون مواجهة هذا النفوذ الخبيث و المشبوه بإنتفاضة عارمة بحيث لاتبقي له من أثر و تأثير، فإن العراق سيسير نحو الاسوء بکثير.







