نسرين ستوده.. صرخة لإيقاظ المجتمع الدولي- سعاد عزيز

ايلاف
7/11/2012
بقلم: سعاد عزيز
من غياهب سجن إيفين الرهيب الذي يروي قصصا و حکايات أغرب من الخيال عن الظلم و الاجحاف الذي يقع بحق السجينات و السجناء الايرانيين، ولاسيما الذين تم إعتقالهم بسبب من آرائهم و مواقفهم الفکرية او السياسية او حتی المهنية، برز الی العالم اسم السجينة المحامية السيدة نسرين ستوده، لتؤکد للعالم بأن قسوة و عنف و بطش هذا النظام لم يتمکن من إنهاء او إقصاء المرأة الايرانية عن اداء دورها الوطني.
نسرين ستوده التي تم إعتقالها في أيلول/سبتمبر2010، بسبب الدفاع عن السجناء السياسيين و حکم عليها بالسجن لمدة 6 أعوام و حرمانها من مزاولة المحاماة لمدة 10 سنوات بتهمة”التحرک ضد الامن الوطني”و”الدعاية ضد النظام”، أعلنت إحتجاجاعلی ممارسة الضغوط والمضايقات اللانسانية عليها وعلی عائلتها نظير منع خروج ابنتها البالغة 12 عاما، وحرمانها من زيارة طفليها وغيرها من المضايقات التعسفية، إضرابها عن الطعام منذ يوم 17 تشرين الاول/أکتوبر المنصرم، وهي بسبب من إضرابها تعيش حالة صحية متدهورة و حياتها مهددة بالموت، لکن مسؤولي هذا السجن الرهيب يمتنعون عن تقديم العناية الطبية و العلاج اللازم لها، والانکی من ذلک أنهم لايأبهون للأسباب الحقيقية من وراء إضرابها عن الطعام.
السيدة ستوده التي تشارک الی جنبها مجموعة اخری من السجينات السياسيات الاضراب عن الطعام، ترسل من خلال موقفها البطولي هذا في ظل نظام قمعي فاشي يصادر حقوق المرأة بالکامل و ينتهک أبسط مبادئ حقوق الانسان، رسالة ذات طابع انساني للمجتمع الدولي لکي تلفت إنتباهه عن الظلم الکبير الذي وقع و يقع في ظل هذا النظام الاستبدادي المعادي للانسانية و الاوضاع الوخيمة و المزرية لحقوق المرأة و الانسان في إيران، وان إضرابها هذا بمثابة صرخة تستنهض من خلالها الضمائر و النفوس الاقليمية و الدولية غير المبالية و المکترثة بما يجري في بلادها من إنتهاکات صارخة لحقوق المرأة و الانسان.
النظام الايراني الذي يمر بظروف و أوضاع صعبة و معقدة، يمارس في ظل تفاقم الاوضاع و وخامتها سياسة قمعية تتسم بالصرامة و القسوة ضد الشعب حيث تتم من خلال هذه السياسة العنيفة تبرير و تسويغ مصادرة الحقوق الاساسية للمرأة و الانسان وإرتکاب المزيز و المزيد من الانتهاکات بحق أبناء الشعب الايراني، ومن هنا فإن هناک ضرورة قصوی من أجل بلورة موقف دولي واضح من قضية السيدة نسرين ستوده و رفيقاتها و مناصرتهن عن طريق ممارسة الضغط بمختلف أنواعه علی هذا النظام الاستبدادي الذي لايعرف غير لغة القوة و الضغوطات، وان عدم إغاثة موقف هذه المرأة البطلة و رفيقاتها فإن ذلک سيکون بمثابة وصمة عار في جبين الانسانية!







