أخبار العالم

بيان 110 من رجال دين الشيعة في العراق: نرفض زيارة أحمدي نجاد الجلاد لأرض الرافدين

أصدر 110 من علماء ومدرسي الحوزتين العلميتين في النجف الأشرف وکربلاء بيانًا استنکروا فيه زيارة الحرسي أحمدي نجاد إلی العراق بشدة مؤکدين أن الشعب العراقي يرفض استقبال رئيس النظام الحاکم في إيران ولو کان عنده ذرة ضمير يمتنع لسمع أنه ليس هناک عراقي واحد يريده علی أرضه فکيف بهذه الجموع من شيعة وسنة وطوائف العراق کلها التي غرس في جسدها خنجر الخيانة وأوجعها ألمًا وحزنًا.
وفي ما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعملوا فسيری الله عملکم ورسوله والمؤمنون
26-2-2008
أيها العراقيون الشرفاء،
يا أبناء الرافدين الغياری،
من الواضح لنا أننا لا نصبر علی ظلم مهما کبر، إن تاريخنا مليئ ومشرق في وضع الصورة الواضحة للشعب العراقي وسنّ قوانينه ودستوره علی مرّ الزمن، نحن بلاد الحضارة التي لم تغب عنها الشمس، بلاد سومر وآشور وبابل بلد الأنبياء والأوصياء، نحن من علّم البشرية الحرف والحضارة.
اليوم کنا نتوقع أن نکشب الحرية التي طالما حلمنا بها وتغنينا درب الحرية الذي يحاول هدمه الآن من يتشدقون بالنضال وهو منهم براء. إنهم يکنزون المال ويکممون أفواه هذا الشعب الجريح وهم الآن يحاولون إذلال هذا الشعب الشامخ وإرکاعه لمن هو المسبب الوحيد لآلامه وأحزانه. يريدون أن يستقبلوا من يسرق قوت العراقيين وثرواته ويصدر له الخراب والدمار تحت غطاء الدين رغمًا عنه وبمرأی ومسمع منه. فيجب أن نطلق صوتنا عاليًا بقول: إننا نرفض وبشدة أن تطأ أرض العراق الطاهرة أقدام أحمدي نجاد الذي نصب نفسه متحدثًا باسم الشيعة والذي کان يقوم بإطلاق رصاصة الرحمة علی السياسيين والشرفاء في إيران فهل يريد حسب ظنه أن يطلق رصاصة الرحمة علی العراق بوصوله إلی أرضه؟
العراق بلد الأحرار وبلد الأنبياء والأوصياء. منه نشر الإسلام دين السلام والمحبة والإخاء. إن نجاد هذا يريد نشر الإرهاب والطائفية والعداء . کان الأجدر به کجار لنا أن يوقف سرقته لثرواتنا وتدفق الأسلحة وتدريب فرق الموت للعراق إرضاءً لنزواته وأسياده من الحکام الملالي. لقد هدر ثروات بلاده وحقوق وکرامة شعبه. إن إيران ابتليت بهکذا نظام فاسد وطغمة حاکمة سلبت حقوقه وحرياته وهم يتطلعون مثلنا الآن إلی نيل حريتهم وکرامتهم ولا يجدون غير الضد لهذا الحکم في المقاومة الإيرانية الشريفة مجاهدي خلق الذين سبق وأن وضعوا الحق نصاب أهله. إنهم رقم صعب أمام هکذا نظام فاشي مستبد يحکم إيران الآن.
نحن أبناء الرافدين نطالب بمنع مجيئ هکذا رجل إلی العراق الآن کما أشار البيان الذي وقعه أکثر من ثلاثمائة ألف من أبناء الشيعة في المحافظات الجنوبية فقط إلی أهداف تدخلات النظام الإيراني واستغلاله اسم الشيعة في العراق حيث جاء فيه:
«إن أکثر الطعنات إيلامًا التي غرزها النظام الإيراني في خاصرتنا نحن شيعة العراق هو استغلاله اسم الشيعة بصورة مخجلة للوصول إلی نواياه الشريرة وإنهم وبأعمالهم المعادية للإسلام والإنسانية هذه قد استهدفوا مصالحنا الوطنية العليا وجعلوا أهدافهم تجزئة المحافظات الجنوبية عن العراق».
وإن السفارة الإيرانية في بغداد وقنصلياتها في محافظات العراق الجنوبية تعمل کغطاء قانوني لتمشية هذه السياسة المعادية للعراق.
أرض العراق وشعبه في الشمال والوسط والجنوب ترفض استقبال أحمدي نجاد الجلاد وتحمل الحکومة العراقية المسؤولية الأخلاقية والشرعية تلبية لرغبة الشعب العراقي وللعهد الذين قطعوا علی أنفسهم تطبيقه. قال الله تعالی (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).
إن الشعب العراقي يرفض استقبال رئيس النظام الحاکم في إيران ولو کان عنده ذرة ضمير يمتنع لسمع أنه ليس هناک عراقي واحد يريده علی أرضه فکيف بهذه الجموع من شيعة وسنة وطوائف العراق کلها التي غرس في جسدها خنجر الخيانة من أقرب جار لها وأوجعها ألمًا وحزنًا.
لا نريد استقبال من يدعي نفسه وصيًا علی العراق ويعلن بصراحة عن «استعداده لملئ فراغ السلطة في المنطقة قريبًا» (أحمدي نجاد – 28 آب 2007). نرفع صوتنا لکل المحافل الدولية ونقول إن من تسوّل له نفسه أن يرغمنا علی شيء نکرهه سيصلی نارًا حامية تلتهمه هو ومن يتبعه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.