أخبار إيرانمقالات

نظام يعادي البيئة و الانسان و الحياة برمتها

 


الحوار المتمدن
22/2/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي


التظاهرات الصاخبة التي شهدتها مدينة الاهواز خلال الايام الاخيرة إحتجاجا علی الوضع الکارثي لتلوث الهواء وانقطاع المياه والکهرباء المکرر، تضاف الی سجل النشاطات و التحرکات الشعبية الاحتجاجية في سائر أرجاء إيران و التي سبق وأن أشرنا لها في مقالات سابقة و أکدنا علی إن الاوضاع في ظل الحکم القمعي الاستبدادي لنظام ولاية الفقيه الرجعي، لم تعد تطاق وإن غضب و سخط الشارع الايراني يغلي کبرکان قد ينفجر في أية لحظة بوجه نظام الملالي.
قمع الانسان و سلب حقوقه و التطاول علی الکرامة و الاعتبار الانساني للمرأة و تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب لدول المنطقة و التدخل في شؤونها، لم يعد الشغل الشاغل لهذا النظام السرطاني الفتاک وانما تعداه الی البيئة، حيث إن البيئة الايرانية ليس في الاهواز التي إنتفضت بسبب من تلوث الهواء وانما في سائر أرجاء إيران، فهناک أزمة خطيرة في المياه الجوفية قد تؤدي الی نفاذها مما يعني تصحر إيران، وهناک أزمة جفاف مياه بحيرة أرومية و کذلک التلوث البيئي في طهران و الذي تجاوز الحد و المستوی الدولي له بکثير، والذي يبدو إن هذا النظام الجاهل المتخلف المنشغل بالقمع و السلب و النهب و حملات الاعدامات و نشر الفکر الديني المتطرف، لاتهمه البيئة الايرانية بشئ و يحاربها بلا هوادة کما يحارب الانسان الايراني.
خطر هذا النظام الذي ليس المقاومة الايرانية فقط وانما الکثير من الاوساط السياسية و الفکرية و الثقافية قد حذرت منه و من تجاهل مخططاته و الدور المذبوه الذي يقوم به سواء في داخل إيران أم في خارجها، وإنه يعتبر و بحق آفة لايمکن الاطمئنان منها طالما بقي ملالي طهران مستمرون في حکمهم الدموي، وقد ثبت و تأکد بأن مختلف سياسات المماشاة و التساهل و المسايرة و إعادة التأهيل مع هذا النظام قد أثبتت ليس فشلها فحسب وانما حتی عقمها وهي ليست إلا عبثا و مضيعة للوقت مع هذا النظام الافاق.
الدور التخريبي الذي قام و يقوم به هذا النظام ضد الشعب الايراني بصورة خاصة و ضد شعوب المنطقة بصورة عامة، ومن ثم تطاوله علی البيئة الايرانية من مختلف الجوانب مما يجعل من هذا النظام أشبه مايکون بغول أو وباء ضار و خطير لايلوي علی شئ و يهدد کل شئ حي، و إن ماجری و يجري في داخل إيران و في المنطقة يبين بوضوح هذه الحقيقة و مرة أخری يؤکد علی الحاجة الماسة و الضرورة الملحة من أجل التحرک علی مختلف الاصعدة من أجل مواجهة هذا النظام و إنهاء شروره و عدوانيته وبإعتقادنا فإن الخطوة الاولی و الاهم بهذا السياق تکمن في الاعتراف بالنضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و تقديم الدعم اللائق بهما فهو وحده الکفيل برسم مسار جديد لمصير إيران و الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى