مُعارضٌ إيراني: غاية طهران الحصول علی السلاح النووي

الشرق
13/11/2014
الدمام – أسامة المصري
فيما تدور جولات ماراثونية من المفاوضات بين الغرب وإيران لتحقيق اختراق في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني تتضارب التصريحات حول هذه المفاوضات، والنتائج التي تحققت من کلا الطرفين، فالمصادر الإيرانية تؤکد أن المفاوضات تسير في الطريق الصحيح، في حين يقول الأمريکيون إن الفجوة لا تزال کبيرة قبل الوصول إلی اتفاق، ويری محللون أن الاتفاق غير ممکن قبل الـ 24 من الشهر الجاري، في حين يری آخرون أن إيران ستناور عبر المفاوضات لکسب مزيد من الوقت من أجل الوصول إلی نتائج نووية تتعلق بالشق العسکري. ويؤکد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد سيد المحدثين أن غاية النظام الإيراني هي الحصول علی السلاح النووي علی حساب الشعب الإيراني، وعلی حساب السلام، والاستقرار في المنطقة برمّته
أمريکا تريد التعامل مع إيران
وقال سيد المحدثين، وهو بمنزلة وزير خارجية للمقاومة الإيرانية، ووجه معروف في الأوساط العربية، والغربية لـ «الشرق»: ليس أمرا غريبا أن تحاول الولايات المتحدة الأمريکية، أو الرئيس باراک أوباما التعامل مع النظام الإيراني. وأوضح سيد المحدثين أن الولايات المتحدة الأمريکية تبحث منذ 30 عاما عن مثل هذا التعامل، و»المساومة»، ولکن النظام الإيراني غير مستعد لذلک حتی الآن.
موضحا أن هذا نظام طهران الذي ينتمي إلی العصور الوسطی يکسب ديناميکيته من الصراع مع الغرب، وأمريکا، وإذا ساوم النظام الإيراني أمريکا فسرعان ما سيتعرض للذوبان، ونظام الملالي أضعف من أن يستوعب مثل هذه «المساومة».
وأشار إلی أن النظام الإيراني اليوم هو أکثر هشاشة، وتراجعه عن مشاريعه النووية يسبب له مزيدا من الهشاشة، خاصة بعد أن فشل حکام طهران في الإبقاء علی نوري المالکي «ممثل إيران في بغداد»، وهذا ما يزيد من صعوبة «المساومة» في الملف النووي، مقارنة بما کان عليه الوضع في جنيف 2013.
وقال سيد المحدثين إنه لا يعتقد أن الرئيس أوباما سيقوم بمثل هذه المجازفة، أي قبول أن يتسلّح النظام الإيراني بالقنبلة النووية، وإذا فعل ذلک فإنه يعرّض المنطقة والعالم للخطر، کما سيهدد أمن دول الجوار العربي.
وأضاف سيد المحدثين أن النظام الإيراني يريد القنبلة الذرية لفرض هيمنته علی المنطقة، والعالم الإسلامي، وأما إسرائيل فهي تشکّل هدفا ثانويا بالنسبة له
تصدير الإرهاب
وحول إمکانية حصول تحالف بين أمريکا وإيران استبعد سيد المحدثين قيام تحالف بين الطرفين في المدی المنظور، واستدرک سيد المحدثين بقوله: لکن ليس مستبعدا أن يستغل النظام الإيراني بـ «خداعه، ودجله» أمريکا لقمع الشعوب في إيران، وسوريا، والعراق، وهذا ما قام به فعلا مرارا، وتکرارا في السنوات الماضية»،
وأوضح أن نوري المالکي يشکّل نموذجا واضحا ومعبِّرا في هذا المجال، فالمالکي عنوان لأکبر عمليات المخادعة، والمراوغة التي نفذها النظام الإيراني لجعله رئيس وزراء مرغوبا لدی الولايات المتحدة الأمريکية، وأنه مرّر خطته تلک لفرض احتلاله الکامل للعراق عبر المالکي.
وأضاف: طالما ظلَّ ملالي طهران في السلطة فإن ديناميکية الصراع مع الغرب، وديناميکية تصدير التطرف الديني، والإرهاب تحت شعار «تصدير الثورة» ستبقی مستمرة، ولن تزول. نقول نعم حتی الآن لقد استغل النظام الإيراني أمريکا في توسيع تصدير الإرهاب، والتطرف في المنطقة، وإلی حد کبير ساهم نظام الملالي في صياغة السياسة الأمريکية في هذا المجال
قطع دابر الإرهاب
وأکد سيد المحدثين أنه لاحتواء الأزمة التي تعاني منها المنطقة، وکذلک الانتصار علی «داعش» لا بد من إرساء لبنة التعاون الحقيقي العملي، والواسع – وليس الصوري – مع أبناء الشعب، والعشائر السُّنية في المنطقة. کما يجب قطع دابر النظام الإيراني في کل من العراق، وسوريا، وکذلک الميليشيات الإرهابية الموالية للنظام الإيراني في هذين البلدين.
کما أکد أنه يجب نشر الثقافة البديلة في مجتمعاتنا لمواجهة تنظيم داعش، عبر القراءة النبيلة الديمقراطية، والمتسامحة للإسلام، ومواجهة القراءة المزيفة، والتعسفية، والإجرامية، فالإسلام دين الرحمة، والحرية.
وأکد سيد المحدثين أن حرکة مجاهدي «خلق الإيرانية» يعملون علی ذلک من خلال تجربتهم في إيران، حيث استطاعوا فرض العزلة علی المتطرفين الحاکمين في إيران من الناحية الثقافية، والسياسية، والدينية، ولهذا نجد أن النظام الإيراني يحکم فقط بالحديد، والنار، وبقوة العنف، والقمع، وليس بالثقافة، والدين، فيما يسعی خارج إيران إلی تصدير التطرف تحت غطاء الدين من أجل مد نفوذه والتوغل هناک.







