أخبار العالم

أنطونيو تاياني رئيس البرلمان الأوروبي

 


 

24/1/2017


سياسي إيطالي من يمين الوسط، فشل في دخول برلمان بلاده، لکنه استطاع يوم 17 يناير/کانون الثاني 2017 الفوز برئاسة البرلمان الأوروبي مرشحا عن حزب الشعب الأوروبي، ليکون رابع إيطالي يتولی هذا المنصب، ويصبح الرئيس الـ26 للبرلمان المذکور خلفا للاشتراکي الألماني مارتن شولتز.
المولد والنشأة
ولد أنطونيو تاياني في 4 أغسطس/آب 1953 بالعاصمة الإيطالية روما، لوالد عمل ضابطا في الجيش.
الدراسة والتکوين
درس القانون في جامعة روما.
التوجه الفکري
اختار أنطونيو تاياني التوجه اليميني الوسطي، ودافع کمسؤول حوار الديانات والتيارات الفلسفية في الجهاز التشريعي الأوروبي عن التعددية علی أساس القيم الديمقراطية، باعتبارها السبيل لمواجهة تصاعد التطرف الديني والشعوبية والتيارات المعادية للسامية في القارة العجوز.
وأکد أن المقاربة الأمنية والعسکرية لن تجل حلا لهذه المعضلة، ودعا لتطوير مشروع مشترک للسلام والدفع باتجاه إعلاء شأن قيم الحوار بين مختلف الديانات والثقافات علی أساس الحقوق والواجبات المنصوص عليها في الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية، والدفاع عن القيم الديمقراطية.
الوظائف والمسؤوليات
انتسب تاياني بعد تخرجه إلی القوات المسلحة کضابط في سلاح الطيران مسؤول عن الدفاع الجوي في قاعدة سان جوفاني تياتينو الجوية العسکرية قرب روما، لکنه ترک هذا العمل وانتقل لعالم الصحافة في بداية ثمانينيات القرن الماضي بالإذاعة الحکومية حيث عمل مذيعا لخمس سنوات.
انتقل بعدها للعمل مديرا لمکتب صحيفة “إل جورناله” -المملوکة للملياردير سيلفيو برلسکوني- في روما، حيث اکتسب خبرة إعلامية وشارک في تغطية أحداث سياسية في الاتحاد السوفياتي سابقا ولبنان والصومال.

 

التجربة السياسية
باستثناء انضمامه لفترة قصيرة في بداية شبابه إلی “جبهة الشباب الملکي” -وهي مجموعة صغيرة من أنصار العهد الملکي السابق اندثرت مع نهاية السبعينيات- کنائب لأمينها العام، لم يکن لأنطونيو تجربة سياسية تذکر، ولم يدخل بحق العالم السياسي إلا في التسعينيات بعد اشتغاله في جريدة “إل جورناله” حيث وطد علاقته ببرلسکوني، وکان بوابة لدخوله عالم السياسة من أوسع أبوابه باستدعائه ليصبح ضمن فريقه الانتخابي في 2 يناير/کانون الثاني 1994، فانتقل للعيش في مدينة ميلانو ليکون قريبا من المقر السياسي لزعيمه برلسکوني.
کان واحدا من مؤسسي حزب “فورزا إيطاليا” في العام نفسه، ثم المنسق الإقليمي للحزب في لاتسيو. وبعد تشکيل برلسکوني الحکومة الجديدة في أبريل/نيسان 1994، عين تاياني في منصب الناطق باسم رئاسة الوزراء.
فشل في إثبات ذاته کسياسي في الساحة الإيطالية، وفشل في انتخابات بلاده المحلية والتشريعية، لکن ذلک لم يثنه عن خوض غمار السياسة الأوروبية، ونجح في دخول البرلمان الأوروبي بداية من انتخابات عام 1994 ثم 1999 و2004 و2009 و2014 کمرشح عن حزب الشعب الأوروبي اليميني المحافظ.
کان له دور کبير في تنظيم الآليات المؤسسية الأوروبية مما أهله لأن يتولی مناصب عديدة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ويشارک في کتابة الدستور الأوروبي، وکل ذلک مهد الطريق لانتخابه رئيسا للبرلمان الأوروبي في 17 يناير/کانون الثاني 2017، بحصوله علی 351 صوتا مقابل 282 لمنافسه اليساري جياني بيتيلا.
يواجه تاياني -الذي يجيد الإيطالية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية- تحديات کبيرة، مثل: تنامي نزعات اليمين المتطرف في أوروبا، والبطالة، والهجرة، والحفاظ علی الوحدة الأوروبية، ومحاصرة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والحفاظ علی استمرارية الاتحاد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.