الجعفري إلی أنقرة للقاء أردوغان تمهيدًا لزيارة العبادي

العراق يتقدم خطوة لطي صفحة علاقاته المتوترة مع ترکيا
الملف
5/11/2014
قالت وزارة الخارجية الترکية إن وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري سيصل إلی أنقرة اليوم في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.. مشيرة إلی أنّها “ستکون مؤشراً واضحاً علی دعمنا للعراق في حربه ضد الإرهاب وتطوير ثقافة الديمقراطية فيه واستعادة مکانته التي يستحقها في المنطقة وحق الشعب العراقي في الوصول إلی أيام مشرقة”.
وأضافت الخارجية الترکية في بيان صحافي أنه سيتم خلال الزيارة التي ستستمر لغاية الجمعة المقبلة إجراء مباحثات تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الآراء في القضايا الإقليمية والدولية. وأکدت أن “ترکيا تتضامن مع الشعب العراقي الشقيق والصديق وحکومته في حربهم ضد إرهاب داعش وستواصل الوقوف بعزم إلی جانب العراق في مواجهة محنته الصعبة”.
وأشارت إلی أنّه “من المقرر أن يلتقي الجعفري في إطار زيارته الرسمية لترکيا مع الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ورئيس البرلمان جميل جيجيک.
وعدت الوزارة الترکية زيارة الجعفري لأنقرة “التي ربما ستمهد لخطوة مماثلة لرئيس الوزراء حيدر العبادي” بأنها ستکون مؤشرًا واضحاً علی دعم ترکيا للعراق في حربه ضد الإرهاب، وقالت إن ترکيا تتضامن مع الشعب العراقي الشقيق والصديق وحکومته في حربهم ضد الارهاب.
خطوة لتقليص الفجوة بين البلدين
وکان الجعفري اعتبر في تصريحات خلال زيارته إلی الکويت التي انتهت الاثنين الماضي، أن زيارته لترکيا خطوة نحو اعادة العلاقات بين بغداد وأنقرة وتقليص الفجوة بينهما واصفاً القطيعة بينهما بانها لا تثمر شيئًا. واکد أن العراق لم يتهم ترکيا بدعم الارهاب، وأشار إلی أنّ زيارته إلی أنّقرة هذه تأتي في اطار اعادة العلاقات مع دول الجوار.
وأضاف “نحن لم نوجه اتهاماً لترکيا بشأن دعمها للإرهابيين لکن بعض التصريحات التي أدلی بها بعض السياسيين الأتراک أحدثت تساؤلات في الأوساط الإعلامية بخصوص موقف بلادهم”. واوضح قائلاً إن “زيارتي لترکيا تأتي في إطار إعادة العلاقات بين العراق ودول الجوار”.
يذکر أن العلاقات العراقية الترکية شهدت خلال السنوات الاخيرة من رئاسة نوري المالکي للحکومة السابقة توتراً بعد اتهامه لأنقرة بالتدخل في الشؤون الداخلية، بالإضافة إلی معارضته الاتفاق الترکي مع اقليم کردستان في انشاء ومد انبوب للنفط وبيع خام الاقليم في الاسواق العالمية بمعزل عن بغداد، ما عدته “تهريباً للنفط ومخالفًا للدستور العراقي”، وهددت بمقاضاة المشترين.
کما کان الرئيس أردوغان قد اتهم الحکومة العراقية بالتصرف علی أساس طائفي، وقال إنها ما کانت لتفعل ما تقوم به إلا لأنها حکومة شيعية وتتلقی دعمًا خاصاً. وأضاف “أنا قلق من أن يتحول العراق إلی سوريا أخری.. العراق فيه سنة وشيعة ويتکون من العرب والأکراد والترکمان ومعظمهم من السنة وهناک شيعة أيضًا وبعض هؤلاء الشيعة معتدلون، فيما البعض منهم متشددون”.
واعتبر أردوغان أنه في حال حافظ الشيعة المعتدلون علی وسطيتهم، فإن حکومة المرکز لن تستطيع التصرف کما قامت به وسينجو العراق والمنطقة کلها معه.
وقال: “کما تعلمون فإن الحکومة المرکزية العراقية حکومة أقلية بالأصل، وما کانت الحکومة لتکون علی ما هي عليه الآن لولا الدعم الخاص لأنها حکومة شيعية.. أنا أتمنی ألا يتفتت العراق ويجب المحافظة علی وحدته”. ثم اتهم المالکي بالسعي إلی إثارة حرب أهلية في العراق بعدما اشتد التوتر بين بغداد وإقليم کردستان الشمالي.







