أخبار إيرانمقالات

نظام يزرع کل أسباب اليأس و التشاؤم

 


الحوار المتمدن
6/5/2017

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي

    
 
ليس من الغريب إطلاقا مشاهدة و لمس کل أسباب و دوافع الشعور باليأس و القنوط و الاحباط و التشاؤم في ظل نظام الملالي و إرتفاع نسبة عمليات الانتحار کرد فعل و نتيجة لذلک، بل إن الغريب هو أن تجد الشعب الايراني يعيش بصورة إعتيادية ولايأبه لکل مايدور حوله من أوضاع مزرية و وخيمة تجعل من التطلع للمستقبل أمر غير ممکنا في ظل بقاء و إستمرار هذا النظام القمعي الدموي.
إعترف رئيس الرابطة العلمية للوقاية من الإنتحار بزيادة عملية الإنتحار في إيران الرازحة تحت سلطة الملالي وأکد قائلا: حسب الدراسة زاد حجم الإکتئاب في البلاد خلال 10سنوات مضت وأظهرت الدراسات أن الإکتئاب يزيد بنسبة 6 أضعاف من الإقدام علی عملية الإنتحار. يأتي بمثابة دليل إثبات جديد من واقع الاوضاع في ظل نظام الملالي، حيث إن هذا النظام الذي يشعر بالرعب من الشعب الايراني يتضاعف رعبه من الشباب و النساء بصورة خاصة، ولذلک فإنه يرکز عليهما بصورة غير طبيعية ويسعی لمحاصرتهما و قمعهمها بمختلف الوسائل و السبل علی أمل ضمان إسکاتهما و شل حرکتهما.
نظام الملالي الذي يجب في عمليات السجن و التعذيب و العقوبات القرووسطائية و حملات الاعدامات، وسيلة من أجل تحقيق غايته ببقائه و إستمراره، وإن ماقد أکدته السيدة مريم رجوي، خلال المؤتمر الاخير الذي عقد مؤخرا في مقر المقاومة الايرانية في باريس من “إن ما کان ثابتا ولا يتغير من قبل هذا النظام هو ما يجري في داخل البلاد من انتهاک لحقوق الانسان والکبت الوحشي”، يأتي متزامنا مع الاعتراف الذي ألمحنا إليه آنفا، وهو مايدل بإستحالة الحياة بأمان و طمأنينة و راحة في ظل هذا النظام الهمجي الذي لايمکن أن يتخلی عن اساليبه القمعية الوحشية ولو للحظة واحدة.
نظام الملالي الذي جعل من إيران سجنا کبيرا يفتقد لمباهج الحياة من أمل و تفاؤل و سعادة و يسعی لتکبيل الشباب و النساء بالقيود و الاغلال التي تحد من حرياتهم و تحدد من تحرکاتهم ظنا منه بأنه يتمکن من جراء ذلک من السيطرة علی الاوضاع الی مالانهاية، متناسيا من إنه کسلفه نظام الشاه يجلس علی برميل بارود قد ينفجر به في أية لحظة.
الشعب الايراني الذي قام بالثورة الکبيرة التي أطاحت بنظام الشاه و جعلت منه عينا بعد أثر، فإنه قادر علی إعادة الکرة مرة أخری لکن مع ملاحظة بالغة الاهمية وهي إنه في هذه المرة سيقتص من الملالي المستبدين و يجعلهم عبرة لکل مستبد و طاغية والايام بيننا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.