لندن في صدمة أمام احتمال انفصال اسکوتلندا

الجيران
10/9/2014
ألغی رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد کاميرون، لقاء المساءلة الأسبوعي أمام البرلمان ليسارع الی اسکوتلندا، التي قد يخسر سيادته عليها خلال أيام معدودة إذا أجابت بـ«نعم» علی الاستفتاء المزمع تنظيمه يوم 18 سبتمبر (أيلول) الحالي. کما توجه زملاؤه في الأحزاب الرئيسة إلی اسکوتلندا «للوجود في المکان الطبيعي» لهم جميعا، بعد أن أصبحت الأمور علی حد السکين بعد الکشف قبل أيام عن نتيجة استطلاع الرأي الذي أظهر تقدم الانفصاليين علی الوحدويين بنقطتين لأول مرة منذ أن أعلن رسميا تنظيم الاستفتاء علی استقلال اسکوتلندا في مارس (آذار) 2013.
لندن أصبحت متخوفة من أن النتيجة ستکون لصالح الانفصاليين، وستصحو في اليوم الثاني بعد الاستفتاء، لتجد أن ثلث أراضيها أصبحت خارج سيادتها، أضف إلی ذلک أن الأمر سيشکل تهديدا لترسانتها النووية، التي تتخذ من اسکوتلندا قواعد لها، وسيقلل من مکانتها الدولية والاقتصادية، ويذهب بعض المحللين الاستراتيجيين والعسکريين إلی أن تفکک بريطانيا قد يفقدها مقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي.
الاستطلاع الأخير کان صادما للمراقبين ولأحزاب السياسية الرئيسة التي کانت تری أن النتيجة ستکون لمصلحتها في نهاية المطاف، وأنها واثقة بأن اسکوتلندا ستصوت بـ«لا» وستبقی ضمن جسم المملکة المتحدة، وتحافظ علی الاتحاد الذي جمعها معه منذ 1707.
استطلاع تصدر عناوين النشرات التلفزيونية مساء يوم السبت ونشرته الصحف في اليوم التالي علی صفحاتها الأولي، لاعتقادها أن انفصال اسکوتلندا قد يصبح حقيقة بعد 11 يوما، أي اليوم المحدد للاستفتاء يوم 18 سبتمبر الحالي.
زعماء الأحزاب البريطانية الرئيسة (ديفيد کاميرون ونيک کلغ وإد ميليباند) يواجهون أزمة سياسية اذا صوتت اسکتلندا للانفصال .







