ايران.. الرابح الاکبر من خلطة «داعش» بالشرق الأوسط

ايلاف
7/7/2015
إيران تحاول تثبيت أقدامها في مناطق نفوذ جديدة في الشرق الأوسط ودول الجوار خاصةً في العراق وسوريا، وذلک مع اقتراب الموعد النهائي للمفاوضات حول برنامج طهران النووي، لکن هل شکلت “داعش” ومحاربة الارهاب بوابة لشرعنة ايران التدخل في المنطقة العربية؟.
في عام 2003، غزت الولايات المتحدة الأميرکية العراق بحجة الارهاب، فرغم أن داعش لم يکن قد ظهر في ذلک الحين إلا أن فزاعة القاعدة کانت موجودة. وبين داعش والقاعدة في 2015 تفاصيل کثيرة مرت حاولت خلالها إيران احتلال دول عربية فاخرت بتواجد قواتها بعواصمها؛ وکأن أميرکا قد ترکت لطهران الضوء الأخضر في حرية اختيار ما تشاء من هذه العواصم لإذعانها لکن بعد تدميرها وإضعافها وترکها في حال من الانقسام تحت فزاعة “داعش”.
ويحلل اعلاميون ما يجري علی الساحة الاقليمية بالقول إن إيران وضعت هدف السلاح النووي نصب أعينها من حينها، وخاضت لأجله حروبًا دبلوماسية، وتحملت طويلاً مقاطعة وضغوطاً اقتصادية ومالية هائلة أنهکت اقتصادها. ومن يمتلک هذا الإصرار ويدفع تلک التکلفة الباهظة فهو حتمًا يتحمل لغاية أبعد من الاستعمال السلمي للطاقة النووية، والهدف أن تصبح إيران دولة عظمی تبتلع المنطقة، وفي سبيل ذلک يصبح کل شيء آخر ثانويًا، وحتی الحلفاء المقربون کبشار الأسد ونوري المالکي وعبدالملک الحوثي وغيرهم، من الاوراق التي يمکن التضحية بها عند الضرورة.
يقول محمد عروة القيسي في مقال له 26 يونيو 2015: متابعة الغرب للملف النووي الإيراني کانت وما زالت متلکئة کأوباما. وعندما اقتربت جولة المفاوضات حول ملفها النووي واللحظة المفترض أنها لحظة القرار والحسم والردع والبتّ من قبل المجتمع الدولي ومجموعة «5+1» تجاه إيران، والتي هي – وباعتراف وزير الخارجية جون کيري – علی بعد خطوة من امتلاک السلاح النووي لاتخاذ إجراءات نهائية حاسمة ورادعة، تغيّر مسار التاريخ.
ويضيف: تحدث المفاجأة المذهلة، والتي لا تحدث إلا في الأفلام المنتَجة من قبل “شرکة قاسم سليماني للإنتاج الفني”، حيث تجتاح «داعش» العراق، وتستولي علی الموصل وکنوز بنوکها، في مشهد دراماتيکي مسرحي.
ولأن الأزمات تقرب المتباعدين وتؤلف القلوب، فقد بدأ الحديث عن التقارب الإيراني – الأميرکي – البريطاني من جهة أخری “إعادة فتح بريطانيا لسفارتها في طهران” لمحاربة العدو المشترک المفترض، وهو الإرهاب، فمحاربته علی رأس الأولويات. فما حدث دفع إيران لتصبح بين ليلة وضحاها الحليف الأول للغرب ورأس الحربة في مواجهة «الارهاب».
اليوم، ثمة نظرية ما زالت قائمة تقول إن ايران الرابح الاکبر من خلطة «داعش»، ليس لجهة أن التنظيم أنقذ عملياً النظام السوري من السقوط وانهی مفهوم الثورة في سوريا، کما کان انهی عام 2005 مفهوم «المقاومة» في العراق، بل ايضاً لأن نتائج احتلال مدن العراق قربت طهران من فک الحصار الدولي ضدها، وباتت واشنطن علی ابواب تقديم تنازلات، وهي تعترف لطهران اليوم کما اعترفت لها عام 2005 بنفوذ محسوم علی المدی الطويل في بلاد الرافدين.
ولعل ما يؤکد النظرية، اعتبار وزير الخارجية أحمد جواد ظريف أن الاتفاق الذي حُدد موعد إبرامه بعد غد الثلاثاء، نقطة انطلاق جديدة لتنسيق المواقف من أجل مواجهة التطرّف في المنطقة. ومع اکمال الإدارة الأميرکية تحضيرات لإبرام الاتفاق، تبذل الغالبية الجمهورية في الکونغرس محاولات لإقناع الديموقراطيين بإحباطه تشريعياً.
سوريا والعراق بين فکي داعش وطهران
في السعودية، أشار الاعلام إلی أن إيران تحاول تثبيت أقدامها في مناطق نفوذ جديدة في الشرق الأوسط ودول الجوار خاصةً في العراق وسوريا المحتلتيَن إيرانياً، وذلک مع اقتراب الموعد النهائي للمفاوضات حول برنامج طهران النووي.
وأوضحت أن بوابة شرعنة هذا الاحتلال هي محاربة الإرهاب وتنظيم «داعش» المتطرف، أما الوسيلة فهي استخدام الميليشيات العراقية الطائفية في شنِّ حملات تطهير طائفية ضد السکان بعد تحرير مدنهم وقراهم من سيطرة المتشددين.
ونبهت الصحيفة إلی أن ظريف يريد الحصول علی الشرعية الدولية لوجود قوات الحرس الثوري الإيراني في کل من العراق وسوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛ وأنه ومن خلفه حکام طهران يريدون تأسسيس مرحلة جديدة، وهي ما بعد النووي تتضمن اعترافاً دولياً بوجودهم في هذه المناطق.
واليوم، سلطت صحيفة “عکاظ” الضوء علی إحباط الأردن لمخطط إرهابي لفيلق القدس الإيراني، کان يستهدف زعزعة الأمن في البلاد ونشر الفوضی، ورأت أن الأمن العربي والمحافظة عليه وتحصينه من أعدائه لم يعد مسؤولية دولة واحدة بل يحتاج قدراً کبيراً من التعاون والتنسيق لکشف المؤامرات التي تحاک ضده. واعتبرت أن ما تم اکتشافه في الأردن جزء من شبکة التخريب التي تزرعها طهران في صور وأشکال مختلفة، وعلی المجتمعات أن تتعاون مع أجهزتها الأمنية لفضح المخططات ومن يساندها.







