العالم العربي

في ذکری استشهاده.. حمزة الخطيب يعرّش علی الذاکرة من جديد

 

26/5/2017


الخامس والعشرون من شهر أيار عام 2011، يوم مأساوي مرّ علی عائلة الخطيب المنحدرة من قرية “الجيزة” بريف درعا، لم تکن تعلم فيه أن فتاها “حمزة” سيغدو أيقونة للحراک السوري المندلع منذ شهر آذار في العام نفسه، فالفتی ذو السنوات الـ 13 لم يکن ليعبئ بما تخفيه الحياة، فکان أول الأيقونات السورية لتتسابق بعده سلسلة من الأيقوات غير المنتهية، وجميعها تحمل تهمة “مطالب بالحربة”.
وتتذکر عائلة الخطيب يوم الـ 25 من أيار من کل عام بمزيد من الأسی، تارة وکثير من الفخر تارة أخری، فحمزة الفتی خلّد اسمه کواحد من أطفال السوريين الآلاف الذي رحلوا منذ 6 أعوام وحتی اليوم.

التظاهر..
خرج حمزة الخطيب من بلدته الجيزة التابعة لمحافظة درعا مع آخرين لفک الحصار الذي فرضته قوات الأسد آنذاک علی أهل درعا ليتم اعتقاله عند حاجز للأمن السوري قرب مساکن صيدا العسکرية يوم 29 نيسان، 2011، ليتم تسليم جثمانه لأهله، بعد ذلک وعلی جسمه آثار التعذيب والرصاص الذي تعرض له حيث تلقی رصاصة في ذراعه اليمنی وأخری في ذراعه اليسری وثالثة في صدره وکسرت رقبته ومثل بجثته حيث قطع عضوه التناسلي.

صدمت هذه الصور الآلاف ممن عبّروا عن تعاطفهم مع حمزة الخطيب علی شبکة الإنترنت أو بالتظاهر في الشوارع، ما دفع الآلاف للنزول للشوارع في المحافظات السورية وهم يرفعون صور حمزة، الذي تحول إلی أيقونة.

تهم وحقد..
دخل الإعلام السوري في تلک الفترة في فترة تخبّط کبيرة لم يعرف کيف يتعامل معها، فتارة ينفي وجود المظاهرات أصلاً، وتارة يعترف بها ويتهم المتظاهرين بحمل السلاح، ولکن في قصة حمزة کان الوضع مختلفاً فالصور المنشورة تشير بکل وضوح إلی مقتل الفتی برصاص الجند، وآثار التعذيب البادية عليه تنم عن تحقيق طويل، وعضوه الذکري المقطوع يشي يحقد دفين.

الإعلام الرسمي توجه في البداية لتسمية حمزة بـ “الشهيد” خاصة بعد أن التقی رأس النظام بشار الأسد بذويه، وقدم التعازي لهم، لکن علی المقلب الآخر، حيث الميلشيات وفرق الموالين المسلحة، بدأت تقر بما حدث لحمزة.

اتهمت تلک الفرق أن “الخطيب” کان ينوي التوجه إلی مساکن صيدا العسکرية لاغتصاب نساء الضباط، ولهذا السبب تم قتله.

في الوقت الذي أصر الإعلام السوري علی أن المتظاهرين هم من قتلوا الخطيب، ليتراجع لاحقاً وبعد سنوات من الحادثة ليقول إن حادثة الخطيب مدبرة أصلاً وأن الخطيب إنما هو مجرد “إرهابي”.

أشعلت حادثة حمزة الخطيب الإعلام العالمي، وألهمت عدداً من الفنانين حول العالم في أعمالهم وما تزال حتی الآن، بالرغم من وجود آلاف “الحمزات” بعده لم تعد الروح تتسع لتقبل مرارة فقدهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.