أخبار إيرانمقالات
عقود نفطية خيانية، عودة إلی العهد الإستعماري الأسود

دعا بيجن زنکنه وزير النفط لحکومة روحاني في مؤتمر أوبک المنعقد الشهر الماضي في فيينا إلی ارتفاع حصة النفط في الأسواق العالمية متبجحا أن النظام قادر في مستقبل قريب علی تصعيد إنتاج وبيع النفط بحجم يبلغ مليون برميل.
الظاهر إنه کان يزعم هکذا، معولا علی عقود أبرمها مع الشرکات النفطية الکبری حيث کشف خلال مقابلة متلفزة عن جوانب مما تنطوي عليه هذه الصفقات المشينة الخيانية واللاوطنية.
علی الصعيد نفسه، أکد مسعود درخشان عضو الهيئة العلمية لجامعة العلامة طباطبائي أن ”هذه الصفقة لها آثار سيئة علی نظام صنع القرار وکذلک علی نظام الإستثمار لمخزون المواد الهيدروکربورية في البلاد. إن الصفقة في الواقع تمثل عودة إلی الماضي أي العودة إلی ما قبل تأميم النفط. وتم الإطاحة بحکومة المرحوم مصدق بالإنقلاب عقب تأميم النفط وثم شکل الکنسرسيوم (إئتلاف من الشرکات النفطية) الذي کان تراجعا إلی ما قبل عهد مصدق، ذلک إن الشرکات النفطية العالمية لها حضور طويل الأمد حيث کان هکذا قبل مصدق وصار أيضا هکذا بعده وتتلقی الشرکات نصيبا لا يستهان به من الإنتاج (قناة 2 لتلفزيون النظام – 2 کانون الثاني 2016)
إن نظام الملالي المتاجر بالوطن، دمّر بلدنا بأسره، منه تأميم النفط الذي أنجز بعد أعوام علی حرکة الشعب الإيراني بقيادة الدکتور الفقيد مصدق وإنه أعاد إيران في الصعيد النفطي إلی أدوار سابقة لفترة مصدق الکبير وعهود الإمتيازات الإستعمارية بينما يبرر هذه العقود الخيانية مسؤول رفيع في وزارة النفط وهو يدعی مهدي حسيني الذي يشغل منصب رئيس لجنة إعادة النظر في العقود النفطية وکان مساعد وزير النفط سابقا في نفس المقابلة أنه ”ليس دأبي أن أطلق الشعار في أحاديثي، إني شخص تکنوقراط أحاول التکلم بمصداقية، اليوم تتردد شعارات عديدة في البلاد، موضوعات علی سبيل أن (هذه الصفقات) تشکل تقهقرا إلی ما قبل مصدق وقبل الثورة، يجب التدقيق في التعاريف الحقوقية ولا ينبغي لنا التکلم بالأحاسيس”.
إن هذا العنصر الحکومي الذي يتحدث بلغة وثقافة مألوفة لعنصر إستعماري ويعيب علی کل غيرة وطنية وولاء قومي بلصقة ”الأحاسيس” و”الشعارات”ويسمي بيع الوطن بـ الواقعية والتکنوقراطية والإهتمام بالوقائع، يستخدم نفس المنطق الذي کان يوظفه بائعو الوطن المشهورون أمثال وثوق الدولة. وأضاف حول العقود المبرمة التي تستوفي کل شروط هکذا صفقات خيانية مثل کونها سرّية قائلا:”إننا لانری مبررا لعودة الشرکات النفطية الخارجية إلی البلاد وهذا يتنافی مع تأريخنا وتأريخ ثورتنا ولم نسمع بعد من صناع القرارات النفطية قولهم عن ضرورة حضور هذه الشرکات إلينا، فقط إنهم افترضوا أننا لا نتمکن من تنفيذ عمل دونها، نعم، إذا لم تستطيعوا تقديم شيء، فاترکوا الأمور للآخرين ممن هم قادرون علی ذلک.
إن الذين يتولون مسؤوليات مفصلة في مجال النفط، في عقليتهم أن الإيراني والمهندس الإيراني عاجز والشرکات الخارجية هي التي يجب أن تأتي.
قضية البيع المتقابل تم طرحها من قبل الأجهزة النفطية إلا أن المهندس حسيني وهو من طلائع أو مبدعي البيع المتقابل أکد الآن أننا قمنا بتنشيط البيع المتقابل ولکنه رأينا لا يمکن التقدم به ووجدنا فيه إشکاليات جدية وعلی هذا طرحنا العقود الجديدة. لا أحد يسأل لماذا لم يجلعوا آنذاک البيع المتقابل أمام الرأي العام بما تظهر معايبه وقالوا مجددا إنه سرّي، سرّي، إلا أنه الآن يقول صراحة أن البيع المتقابل کان يعاني ورأينا أنه لايتقدم عمليا فعلی ذلک، خلقنا آي.بي.سي وللأسف ثقافة ”السرّية” ألحقت خسائر فادحة بالمصالح الوطنية لا يمکن التعويض عنها. هل هناک من غير المسؤولين الحاليين في وزارة النفط أعدوا البيع المتقابل؟ أنفسهم يعرّفون بـ آي.بي.سي إذن آي.بي.سي مخطط من قبل من يواجهون الفشل في البيع المتقابل…”
وتابع هذا الخبير الإقتصادي أن ”الوثائق الصادرة عن وزارة النفط تظهر أن الشرکات النفطية العالمية کان لها حضور نشط في إعداد آي.بي.سي لکنه کان في نفس الوقت للإيرانيين سرية. تم نشر قائمة الشرکات النفطية المعنية بصفقة آي.بي.سي من قبل شرکة النفط الوطنية ذاتها وهي کل من بي جي، شل، ايمبکس، مرس، او ام وي، لوک اويل، توتال، وب سول، انيکس، سي ام بي سي وشرکة حقوقية خارجية أخری…إن وزارة النفط بسياساتها قادت النظام إلی الطريق المسدود وکل هذه الإنجازات وهذا الجهاز الضخم النفطي الحاصل طوال سنوات، سيذهب هدرا بعودة الشرکات النفطية العالمية”.
وعن کون العقود سرية، أوضح مسعود ميرکاظمي عضو لجنة الطاقة النيابية الذي شارک هو الآخر في المقابلة، قائلا: ”إن البرلمان له الحق أن يختار صيغة ”السرّي للغاية” لکنه لم يحدث، ما تم تقديمه إلی البرلمان صيغ من الحکومة أي إنه يمثل النموذج المزمع إبرام العقود حسبه وليس نص العقد الذي يذکر فيه اسم الشرکة، المبلغ والتوقيت الحقيقي لإبرام العقد. هذا، لا طابع سرّي له”.
والممکن استيعاب الأمر من خلال تصريحات مهدي حسيني المسؤول في وزارة النفط لحکومة روحاني حيث يتشدق بالواقعية ويأخذ علی ”التکلم بالأحاسيس” و”إطلاق شعارات” مبينا ” إننا نريد تطوير مصادرنا وما اُسند إلينا في اقتصاد المقاوم هو تطوير المخزون الاستراتيجي النفطي منها والغازي في البلاد. لدي سؤال، بأية إمکانيات وأية أموال؟ يبدو أنکم لاتعيشون هذه البلاد ولاتدرون أين نحن!”.
فجاء هذا المدافع ”الواقعي”عن الصفقات الإستعمارية بکلام أخير؛ أنه لا بد لبقاء النظام من إقامة المزاد ونهب المصادر ليس إلا! ففي الواقع، النظام بأي مجال لم يُعد الوطن إلی الوراء وأي تراث وطني، قومي، إسلامي وإنساني للشعب الإيراني ظل آمنا من شرّه وأية ثروة وطنية لم يهدرها أو لم ينهبها النظام؟ والبتة کل من يظن غير هذا ويتوقع من هذه العصابات غير هذا، فيبدو ”أنه لايعيش هذه البلاد ولايدري أين!”
الظاهر إنه کان يزعم هکذا، معولا علی عقود أبرمها مع الشرکات النفطية الکبری حيث کشف خلال مقابلة متلفزة عن جوانب مما تنطوي عليه هذه الصفقات المشينة الخيانية واللاوطنية.
علی الصعيد نفسه، أکد مسعود درخشان عضو الهيئة العلمية لجامعة العلامة طباطبائي أن ”هذه الصفقة لها آثار سيئة علی نظام صنع القرار وکذلک علی نظام الإستثمار لمخزون المواد الهيدروکربورية في البلاد. إن الصفقة في الواقع تمثل عودة إلی الماضي أي العودة إلی ما قبل تأميم النفط. وتم الإطاحة بحکومة المرحوم مصدق بالإنقلاب عقب تأميم النفط وثم شکل الکنسرسيوم (إئتلاف من الشرکات النفطية) الذي کان تراجعا إلی ما قبل عهد مصدق، ذلک إن الشرکات النفطية العالمية لها حضور طويل الأمد حيث کان هکذا قبل مصدق وصار أيضا هکذا بعده وتتلقی الشرکات نصيبا لا يستهان به من الإنتاج (قناة 2 لتلفزيون النظام – 2 کانون الثاني 2016)
إن نظام الملالي المتاجر بالوطن، دمّر بلدنا بأسره، منه تأميم النفط الذي أنجز بعد أعوام علی حرکة الشعب الإيراني بقيادة الدکتور الفقيد مصدق وإنه أعاد إيران في الصعيد النفطي إلی أدوار سابقة لفترة مصدق الکبير وعهود الإمتيازات الإستعمارية بينما يبرر هذه العقود الخيانية مسؤول رفيع في وزارة النفط وهو يدعی مهدي حسيني الذي يشغل منصب رئيس لجنة إعادة النظر في العقود النفطية وکان مساعد وزير النفط سابقا في نفس المقابلة أنه ”ليس دأبي أن أطلق الشعار في أحاديثي، إني شخص تکنوقراط أحاول التکلم بمصداقية، اليوم تتردد شعارات عديدة في البلاد، موضوعات علی سبيل أن (هذه الصفقات) تشکل تقهقرا إلی ما قبل مصدق وقبل الثورة، يجب التدقيق في التعاريف الحقوقية ولا ينبغي لنا التکلم بالأحاسيس”.
إن هذا العنصر الحکومي الذي يتحدث بلغة وثقافة مألوفة لعنصر إستعماري ويعيب علی کل غيرة وطنية وولاء قومي بلصقة ”الأحاسيس” و”الشعارات”ويسمي بيع الوطن بـ الواقعية والتکنوقراطية والإهتمام بالوقائع، يستخدم نفس المنطق الذي کان يوظفه بائعو الوطن المشهورون أمثال وثوق الدولة. وأضاف حول العقود المبرمة التي تستوفي کل شروط هکذا صفقات خيانية مثل کونها سرّية قائلا:”إننا لانری مبررا لعودة الشرکات النفطية الخارجية إلی البلاد وهذا يتنافی مع تأريخنا وتأريخ ثورتنا ولم نسمع بعد من صناع القرارات النفطية قولهم عن ضرورة حضور هذه الشرکات إلينا، فقط إنهم افترضوا أننا لا نتمکن من تنفيذ عمل دونها، نعم، إذا لم تستطيعوا تقديم شيء، فاترکوا الأمور للآخرين ممن هم قادرون علی ذلک.
إن الذين يتولون مسؤوليات مفصلة في مجال النفط، في عقليتهم أن الإيراني والمهندس الإيراني عاجز والشرکات الخارجية هي التي يجب أن تأتي.
قضية البيع المتقابل تم طرحها من قبل الأجهزة النفطية إلا أن المهندس حسيني وهو من طلائع أو مبدعي البيع المتقابل أکد الآن أننا قمنا بتنشيط البيع المتقابل ولکنه رأينا لا يمکن التقدم به ووجدنا فيه إشکاليات جدية وعلی هذا طرحنا العقود الجديدة. لا أحد يسأل لماذا لم يجلعوا آنذاک البيع المتقابل أمام الرأي العام بما تظهر معايبه وقالوا مجددا إنه سرّي، سرّي، إلا أنه الآن يقول صراحة أن البيع المتقابل کان يعاني ورأينا أنه لايتقدم عمليا فعلی ذلک، خلقنا آي.بي.سي وللأسف ثقافة ”السرّية” ألحقت خسائر فادحة بالمصالح الوطنية لا يمکن التعويض عنها. هل هناک من غير المسؤولين الحاليين في وزارة النفط أعدوا البيع المتقابل؟ أنفسهم يعرّفون بـ آي.بي.سي إذن آي.بي.سي مخطط من قبل من يواجهون الفشل في البيع المتقابل…”
وتابع هذا الخبير الإقتصادي أن ”الوثائق الصادرة عن وزارة النفط تظهر أن الشرکات النفطية العالمية کان لها حضور نشط في إعداد آي.بي.سي لکنه کان في نفس الوقت للإيرانيين سرية. تم نشر قائمة الشرکات النفطية المعنية بصفقة آي.بي.سي من قبل شرکة النفط الوطنية ذاتها وهي کل من بي جي، شل، ايمبکس، مرس، او ام وي، لوک اويل، توتال، وب سول، انيکس، سي ام بي سي وشرکة حقوقية خارجية أخری…إن وزارة النفط بسياساتها قادت النظام إلی الطريق المسدود وکل هذه الإنجازات وهذا الجهاز الضخم النفطي الحاصل طوال سنوات، سيذهب هدرا بعودة الشرکات النفطية العالمية”.
وعن کون العقود سرية، أوضح مسعود ميرکاظمي عضو لجنة الطاقة النيابية الذي شارک هو الآخر في المقابلة، قائلا: ”إن البرلمان له الحق أن يختار صيغة ”السرّي للغاية” لکنه لم يحدث، ما تم تقديمه إلی البرلمان صيغ من الحکومة أي إنه يمثل النموذج المزمع إبرام العقود حسبه وليس نص العقد الذي يذکر فيه اسم الشرکة، المبلغ والتوقيت الحقيقي لإبرام العقد. هذا، لا طابع سرّي له”.
والممکن استيعاب الأمر من خلال تصريحات مهدي حسيني المسؤول في وزارة النفط لحکومة روحاني حيث يتشدق بالواقعية ويأخذ علی ”التکلم بالأحاسيس” و”إطلاق شعارات” مبينا ” إننا نريد تطوير مصادرنا وما اُسند إلينا في اقتصاد المقاوم هو تطوير المخزون الاستراتيجي النفطي منها والغازي في البلاد. لدي سؤال، بأية إمکانيات وأية أموال؟ يبدو أنکم لاتعيشون هذه البلاد ولاتدرون أين نحن!”.
فجاء هذا المدافع ”الواقعي”عن الصفقات الإستعمارية بکلام أخير؛ أنه لا بد لبقاء النظام من إقامة المزاد ونهب المصادر ليس إلا! ففي الواقع، النظام بأي مجال لم يُعد الوطن إلی الوراء وأي تراث وطني، قومي، إسلامي وإنساني للشعب الإيراني ظل آمنا من شرّه وأية ثروة وطنية لم يهدرها أو لم ينهبها النظام؟ والبتة کل من يظن غير هذا ويتوقع من هذه العصابات غير هذا، فيبدو ”أنه لايعيش هذه البلاد ولايدري أين!”







