العالم العربي

المرأة التي قد تُودِع الأسد خلف القضبان

 
6/7/2017


ثمة نبأ بعينه يمکن أن يثير قلقه؛ إذ ستتولَّی قاضيةٌ فرنسيةٌ مخضرمة مهمة إعداد الأدلة التي قد تدين نظامه وتقدِّم الأدلة علی جرائم الحرب التي ارتکبها، بعد 6 أعوام من الجرائم الشنيعة في سوريا، والتي وُثِّقَت باستفاضةٍ من قِبَل مُحقِّقين متخصصين.
واختار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، القاضية کاثرين مارشي أويل علی رأس الفريق الدولي الجاري تأسيسه بمدينة جنيف في سويسرا، والذي سيجمع أدلة الجرائم ويحفظها لتستخدمها المحاکم أو المحکمة الدولية.
وقال تقرير لصحيفة نيويورک تايمز الأميرکية، إنه من المُتوقَّع أن تتضمَّن المعلومات التي ستقع تحت تصرف الفريق الدولي قائمةً أعدَّتها بعثة تقصِّي الحقائق الدولية بأسماء الأشخاص المُتَّهمين بارتکاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومن المُؤکَّد أن تتضمَّن القائمة اسم بشار الأسد نفسه وبعض الشخصيات البارزة في حکومته، حسب الصحيفة.
وتعمل القاضية الفرنسية حالياً وسيطة في اللجنة التابعة لمجلس الأمن الدولي والمسؤولة عن تنظيمي “داعش” و”القاعدة”.
وقد تم تشکيل هذا الفريق، الذي ستقوده القاضية الفرنسية، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/کانون الأول 2016 باسم فريق خاص “لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها”، ومن مهامه کذلک، الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاکات حقوق الإنسان التي ارتُکبت خلال الصراع في سوريا.
لماذا أثار اختيارها دهشة المراقبين؟
ولفتت صحيفة نيويورک تايمز إلی أن اختيار کاثرين أثار دهشة بعض الخبراء بمجال حقوق الإنسان؛ إذ کانوا يظنون أنه سيجري استبعاد المواطنين التابعين للدول دائمة العضوية بمجلس الأمن والدول المنضمة إلی التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
واشاد بعض الدبلوماسيين وأشخاصاً آخرين بقرار تعيين محاميةٍ بخبرة کاثرين الدولية الواسعة؛ إذ کانت مستشارة قانونية للمحکمة الدولية في يوغسلافيا سابقاً، وعملت قاضيةً بمحکمة جرائم الحرب، المدعومة من الأمم المتحدة، في کمبوديا، والتي أدانت الجرائم التي ارتُکبت في أثناء حکم الخمير الحمر هناک. أما في فرنسا، فقد عملت بإحدی المحاکم التي حاکمت أخطر الجرائم، وکمستشارةٍ قانونيةٍ لوزارة الخارجية.
وقال أندرو کلافام، أستاذ القانون الدولي بالمعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف: “يبعث الفريق رسالةً لأولئک الذين يستمرون في ارتکاب الجرائم علی هذه الأرض بأن العالم بأکمله شاهدٌ عليهم، وأنهم لن يستطيعوا النجاة بحياتهم ببساطة أو العيش في راحة وأمان”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.