العالم العربي

مجلس الأمن يناقش محاسبة دمشق تحت «الفصل السابع»

 

28/10/2017
سارعت الدول الغربية إلی تجديد التحرک في مجلس الأمن، لطرح مشروع قرار «تحت الفصل السابع لإجراء المحاسبة» في ضوء نتائج التحقيق الدولي الذي أکد مسؤولية الحکومة السورية عن الهجوم الکيماوي في خان شيخون، وفق ما أعلن السفير البريطاني ماثيو ريکروفت أمس. ووصفت الحکومة السورية أمس تقرير الأمم المتحدة الذي حمّلها مسؤولية الهجوم بغاز السارين علی تلک البلدة في شمال سورية بأنه «تزوير للحقيقة وتحريف». وکانت موسکو سبقت دمشق في انتقاد التقرير منددةً بـ «عناصر متضاربة» کثيرة فيه.
وقال ريکروفت أمام الصحافيين: «نبحث في کيفية متابعة العمل بناء علی تقرير لجنة التحقيق مع زملائنا في مجلس الأمن ويجب أن نصدر قراراً تحت الفصل السابع تنفيذاً لما کنا اتفقنا عليه» في القرار ٢١١٨ الذي صدر بموافقة روسية عام ٢٠١٣ بعد هجوم الغوطة.
ولم يحدّد ريکروفت موعد طرح مشروع القرار، وأشار إلی أن الولايات المتحدة هي من يمسک بهذا الملف في مجلس الأمن، لکنه أکد أن المشاورات انطلقت في شأنه.
ودعا ريکروفت روسيا إلی الانضمام إلی هذا التحرک «إذ يجب أن نتصرف وفق ما قلناه جميعاً» في القرار ٢١١٨ «حول ضرورة اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع إن استخدمت الأسلحة الکيماوية مجدداً».
وشدّد علی ضرورة تبني مثل هذا القرار «للتأکد من إجراء المحاسبة علی کل من استخدم الأسلحة الکيماوية في سورية، ونحن الآن نعلم من دون شک مَن قام بذلک، إنه النظام، ولهذا أدعو روسيا إلی أن تتصرف بموجب ما کانت التزمته».
وقال إن روسيا «تفعل کل ما في وسعها لحماية نظام الأسد… وهي ستعمل علی تشويه سمعة لجنة التحقيق وستنتقد التقرير وتتّهمه بالتسييس والانحياز وعدم الموضوعية والمهنية».
ودعا ريکروفت روسيا إلی الانضمام إلی مجلس الأمن «في متابعة العمل حول استخدام غاز السارين من دمشق والتأکد في شکل نهائي من محاسبة المرتکبين».
وحمّلت لجنة التحقيق الدولية الحکومة السورية مسؤولية الهجوم الکيماوي في خان شيخون في ٤ نيسان (أبريل) الماضي، في تقرير عن خلاصة تحقيق قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة إلی أعضاء مجلس الأمن مساء الخميس، ما جدّد المواجهة الأميرکية- الروسية حول مصير اللجنة التي کانت موسکو أسقطت قرار تمديد عملها بالفيتو الثلثاء.
وأکدت اللجنة أن المعلومات التي جمعتها «تشکّل أساساً موثوقاً فيه وأدلة يعتدّ بها بأن ذخائر ألقيت من الجو علی بلدة خان شيخون بين الساعة ٦:٣٠ و٧ صباحاً في ٤ نيسان (أبريل) ٢٠١٧، وأن طائرة تابعة للجمهورية العربية السورية کانت تحلّق تماماً فوق خان شيخون في الوقت ذاته بالتحديد».
وأضافت أن «الإصابات وقعت في خان شيخون بسبب انبعاث غاز السارين في صباح اليوم ذاته، وأن الحفرة التي سببتها القذيفة نتجت من قصف من الجو من طائرة تحلّق بسرعة عالية».
وأعلنت السفيرة الأميرکية في الأمم المتحدة نيکي هايلي بعيد صدور التقرير، أن التحقيق «يؤکد مسؤولية نظام الأسد عن هجوم خان شيخون الکيماوي، وعلی رغم ذلک تواصل بعض الدول محاولة حماية هذا النظام، وهو ما يجب أن يتوقف الآن».
وکان السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا استبق صدور التقرير وشکّک في مهنيّة التحقيق الذي أجرته اللجنة، خصوصاً لجهة «عدم قيامها بزيارة موقع الهجوم» في خان شيخون، بعدما أسقط بالفيتو مشروع قرار أميرکي في مجلس الأمن الثلثاء نصّ علی تمديد عمل اللجنة عاماً إضافياً.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابکوف، إن موسکو لا يمکن أن تقبل بالتقرير ووصفه بأنه «منحاز»، و «لم يوضع علی أسس مهنيّة محترفة». وزاد أن لجنة التحقيق الدولية في أحداث خان شيخون ارتکبت عيوباً واضحة في أساليب التحقيق، کما استندت إلی شهادات تحوم حولها شبهات، في إشارة إلی إفادات قدّمها ناشطون في منظمة «الخوذ البيضاء» التي تتهمها موسکو بأنها «فبرکت معطيات وعروضاً مسرحية».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.