العالم يدين و يشجب و طهران لاتکترث

دنيا الوطن
6/3/2015
بقلم:نجاح الزهراوي
مع تقديم مکتب الامين العام للأمم المتحدة، بان کي مون، تقريره السنوي يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار الجاري، عن سجل حقوق الانسان في إيران لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، حتی عاد معه مجددا و کالمعتاد تسليط الاضواء علی الانتهاکات الجارية لحقوق الانسان و قضية تصاعد الاعدامات في إيران، وبقدر ماهناک تأکيد دولي مدعوم بتقارير مختلفة صادرة من منظمات دولية معنية بحقوق الانسان، فإن السلطات الايرانية کعادتها ترفض کل ذلک و تعتبره مجرد أکاذيب و إفتراءات مزعومة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل أهداف و غايات خارجية مشبوهة.
مکتب الامين العام للأمم المتحدة الذي قال في تقريره السنوي هذا إن”طهران نفذت العام الماضي عددا من عمليات الاعدام يثير إنزعاجا عميقا ولم تف بوعدها بحماية الاقليات العرقية و الدينية”، عبر أيضا عن مخاوفه بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران ضد النساء و الاقليات الدينية و الصحافيين و النشطاء، وبحسب التقرير “لايزال الأمين العام منزعجا للغاية من استمرار الأعداد الکبيرة من الإعدامات، بما في ذلک السجناء السياسيون والقصر”، مکررا دعوة الأمم المتحدة إلی تعليق العمل بعقوبة الإعدام وحظر إعدام الشباب. والذي يلفت النظر ان الامم المتحدة قالت أيضا بأن إيران لم تنفذ وعد الرئيس روحاني بأن “تشمل الحماية کل الجماعات الدينية وتعديل تشريع يميز ضد الأقليات.” ويأتي هذا التقرير الاممي تزامنا مع تأکيدات متکررة من جانب زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي بشأن ضرورة إحالة م،لف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي لأن السلطات الايرانية ليست جديرة برعاية حقوق الانسان و المحافظة عليها بالصورة المطلوبة.
التقرير الاممي الجديد الذي ومن دون أدنی شک سيثير حفيظة المسؤولين في طهران و يدفعهم للإدلاء بتصريحات ضده خصوصا وانه وبحسب هذا التقرير فإن “طهران مازالت تشن حملة علی حرية التعبير بعد أن حجبت خمسة ملايين موقع إلکتروني وسجنت صحافيين”. کما ذکر أن منع محامي حقوق الإنسان من ممارسة المهنة والاعتداء علی النشطاء يمثلان “انتکاسة للبلد بأکمله”.، ومن دون أدنی شک فإن هذه التأکيدات الاممية التي تتعارض تماما مع المزاعم الصادرة من جانب السلطات الايرانية بشأن مراعاة حقوق الانسان و تمتع الشعب الايراني بحقوقه بهذا الخصوص، لکن الذي يثير جنون و صواب طهران هو أن هذا التقرير يأتي متناغما و متفقا مع التقارير و البيانات الصادرة من جانب المقاومة الايرانية بخصوص المسائل و القضايا المتعلقة بحقوق الانسان في إيران وهذا بحد ذاته يکفي لکي تبادر طهران لرفض هذا التقرير جملة و تفصيلا، والحقيقة التي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار هي ان طهران تتباعد کل عام مسافة و مساحة أکبر مع المسائل و القضايا المرتبطة بحقوق الانسان في الوقت الذي تزداد الثقة أکثر و أکثر بمصداقية البيانات و التقارير و التصريحات الصادرة من جانب المقاومة الايرانية بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و عدم مراعاة طهران لها، وان المطلوب من المجتمع الدولي ازاء هذا الوضع أن يبادر لإتخاذ موقف مسؤول يحسم الموضوع حسما کاملا.







