التغيير في إيران من أجل وقف تشريد شعوب المنطقة

صوت العراق
7/9/2015
بقلم:علاء کامل شبيب
صار موضوع حالة النزوح الجماعية للشعبين السوري و العراقي بسبب الاوضاع المتردية في البلدين والتي وصلت الی أسوء الاحوال، بمثابة موضوع الساعة لوسائل الاعلام العالمية المختلفة، لم يعد خافيا علی أحد إن نظام الجمهورية الاسلامية في إيران يقف کسبب و عامل رئيسي وراء ذلک خصوصا من حيث تدخلاته واسعة النطاق و خلقه ظروفا و أوضاعا إستثنائية تدفع الی حالة صراع و مواجهة دموية غريبة من نوعها.
التدخلات الايرانية التي صارت موضع قلق ق توجس علی مختلف الاصعدة بفعل سعيها لخلق مناطق توتر و فوضی و فلتان أمني من أجل فرض هيمنتها و نفوذها کي تنفذ مشروعها الفکري ـ السياسي في المنطقة علی حساب شعوبها، والملفت للنظر إن تحقيق الاستراتيجية بعيدة المدی لطهران قد بنيت علی أساس دفع شعوب المنطقة للإنشغال بأعداء داخليين وهميين و الانصراف عن الاعداء الحقيقيين لها، وحقيقة إن الإنشغال بالمواجهات الطائفية و الاهلية او جعل المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق بمثابة عدو مفترض يهدد الامن و الاستقرار في العراق، والحقيقة التي يجب أن ننتبه لها جيدا هي إن الذي هدد و يهدد الامن و الاستقرار ليس في العراق و سوريا فقط وانما في المنطقة کلها هو نظام الجمهورية الاسلامية في إيران بعينه.
مشکلة الهجرة و النزوح الجماعية من سوريا و العراق و التي يقف خلفها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تثبت بالدليل القطعي کذب و زيف معظم الشعارات التي أطلقها و يطلقها هذا النظام و التي يزعم فيها بإنه نصير للشعوب، خصوصا عندما نجد بإنه هو سبب تشريد هذه الشعوب لبلدان يسميها في قواميسه ببلدان”الکفار”، غير إن هذه البلدان وخصوصا ألمانيا و النمسا تفتح أبوابها للآلاف من هؤلاء، وإن هذه الشعوب باتت تدرک و تعي جيدا إن أعدی أعدائها هو تحديدا هذا النظام.
المشاکل و الازمات التي تتصاعد يوما بعد يوم في المنطقة بحيث وصلت ليس الی حد نزوح وقتي لهذه الشعوب وانما الی حد النزوح النهائي لشرائح واسعة جدا منها، وهو مايشکل مؤشرا بالغ الخطورة و بمثابة جرس إنذار للمنطقة من إن دور طهران قد وصل الی مايمکن تسميته بالمرحلية البرتقالية وهو مايعني بإنه صار يهدد ليس البناء و المکون الاجتماعي في دول المنطقة فقط وانما سيادة و إستقلال الدول و کياناتها، وقطعا فإن ماينتظر دول و شعوب المنطقة هو الاخطر و الاکثر ترويعا ولذلک فإن عليها أن تفکر في حل و معالجة جذرية لهذه المشکلة بالغة الخطورة، وقطعا فإنه لايوجدأي حل مع بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية في إيران و الذي لايمکن أبدا أن يتخلی عن مشروعه وعن دوره العدواني في المنطقة، ولذلک فإنه وکما تؤکد المعارضة الايرانية دائما فإن ليس هنالک من حل عملي سوی تغيير النظام القائم في طهران.







