مقالات

الاصلاح في إيران..محض هراء لاأساس له

 



الحوار المتمدن
12/12/2014


 
بقلم: فلاح هادي الجنابي



داعش او النصرة او الميليشيات الشيعية و الاحزاب و الجماعات الاخری المشابهة لها، هي نتاج و إنعکاس للتطرف الديني الذي يتم نشر تعاليمه و أفکاره التي تهدد الامن و الاستقرار، وان الترکيز علی خطورة التطرف الديني و تأثيراته الضارة علی البناء و النسيج الاجتماعي لشعوب المنطقة يجعل من مواجهة التطرف الديني مسألة حتمية لامناص منها.
التطرف الديني الذي يعلم العالم کله أن مرکزه و قلعته الرئيسية في العالم طهران بحد ذاتها، لکن مع الاسف البالغ هنالک إتجاه دولي يمکننا وصفه بغير الحکيم و العقلاني من حيث توجهه للتقرب من هذا النظام و السعي لإستيعابه، رغم ان هذا النظام لم يصدر منه طوال أکثر من 34 عاما غير الشرور و العدوانية ضد المنطقة و العالم، وقد کانت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي واضحة جدا في خطابها الذي ألقته في البرلمان الاوربي في مؤتمر حول حقوق الانسان في إيران وجاء متزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الانسان في 10/12/2014، عندما تحدثت عن هذا الجانب قائلة:” طيلة ربع قرن مضی لم يبلغ عدد الإعدامات بما بلغ اليه في السنة الاولي من حکم روحاني في إيران. ولم يتعرض اعضاء المعارضة للقتل وللاختطاف بقدر ماوقع عليهم خلال العام نفسه. کما لم تتعرض النساء الإيرانيات لحملات إجرامية معلنة بالقدر الذي تعرضن له خلال هذه الفترة.غير ان رئيس النظام لم يترک بينه وبين هذه البربرية اقصر مسافة”.
الجرائم المرتکبة من قبل المتطرفين في العراق و سوريا، والتي يقوم بها أفراد أخذوا أفکارهم من مدرسة ولاية الفقيه المتطرفة ذات التوجهات الارهابية، أمر لابد أن يفکر فيه المجتمع الدولي عموما و دول المنطقة خصوصا مليا و يأخذونه بنظر الاعتبار وان السيدة رجوي محقة جدا حينما تتسائل بهذا الخصوص:” لماذا لا تحارب الدول الغربية النظام الذي يعد ” عراب داعش” وله سجل أسود بمائة مرة من داعش؟”، وهي محقة أکثر عندما تستنکر صمت الدول الاوروبية حيال عمليات القمع التي ينفذها هذا النظام وفسح المجال للوبياته محذرة ان التعاون مع النظام الإيراني تحت لافتة محاربة داعش، لا يعد حلا بله انه توصية لوقوع کارثة.
مد اليد لهذا النظام و فسح أي مجال له، يعني بشکل او آخر إعطاء الشرعية لجرائم و مجازر و إنتهاکات هذا النظام و عملائه في دول المنطقة، وهو أمر يجب الحذر و التوجس منه کثيرا و السعي لتفاديه، ولاسيما إذا ماعلمنا بأن النظام الايراني يعيش حالة من التخندق و المواجهة ضد شعبه و شعوب المنطقة، وان التعاون معه يمکن أن يتم تفسيره علی انه رسالة لکل من يعنيه الامر وخصوصا الشعب الايراني و شعوب المنطقة من أن المجتمع الدولي علی إستعداد لتقبل هذا النظام و إستيعابه، رغم انه وکما تؤکد مريم رجوي أسوأ من داعش بمئة مرة، إذ أن السجل الاسود الدامي لهذا النظام والذي لاتزال أسطره الدامية مستمرة حتی في عهد روحاني الذي يصفونه بعد الاصلاح و الاعتدال، فجرائم رش الاسيد علی النساء او طعن الطالبات او إرتفاع عمليات الاعدام بحيث تجاوز 1200 حکم إعدام فيه، کلها تثبت بأن عقد الامل و منح شئ من الثقة بشأن تغير هذا النظام نحو الاحسن، انما هو محض هراء وکلام عبثي لاطائل من ورائه أبدا!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى