إضراب تجار السوق في إصفهان الإيرانية يمتد إلی الأخری من کبريات المدن

إثر انضمام تجار سوق الصاغة في أسواق کل من العاصمة طهران ومدن مشهد وتبريز وزنجان وشيراز الإيرانية إلی تجار السوق في مدينة إصفهان (وسط إيران) أصبح احتجاج تجار السوق علی أعمال السلب والنهب من قبل الملالي الخمينيين يعم المدن الإيرانية. فيوم أمس أغلق تجار سوق الصاغة في سوق طهران محلاتهم وانضموا إلی الإضراب العام والشامل لتجار سوق الصاغة في المدن الأخری.
وقال أحد الناشطين في سوق الصاغة بطهران: «إن جميع باعة الذهب أصيبوا بنوع من الحيرة والهيمة، فإن الإعلان عن فرض ثلاثة بالمائة من الرسوم والضرائب الإضافية يأتي في وقت لا يطلع أي من التجار وأصحاب المحلات علی أبعاده وتفاصيله.
وأضاف يقول: «إن فرض هذا الکم من الضرائب قد أصاب الباعة وأصحاب المحلات بالصدمة بحيث لا يمکن لهم العمل في الظروف الراهنة فلذلک أغلقوا محلاتهم إعلانًا لامتعاضهم واستيائهم». وأکد أحد أصحاب المحلات في سوق الصاغة أنهم قد شدوا العزم علی مواصلة الإضراب حتی تحقيق مطالبهم العادلة.
يقال إنه ومنذ صباح أمس انضمت شريحتان أخريان من التجار في مدينة «مشهد» (شمال شرقي إيران) إلی صفوف المحتجين وبذلک أصبح إضراب تجار السوق إضرابًا شاملاً في مدينة «مشهد» أيضًا. کما قام تجار سوق الصاغة بالإضراب في کل من مدن تبريز وزنجان وشيراز.
کما نظم تجار السوق في مدينة إصفهان مساء يوم أمس تظاهرة واسعة النطاق طافت مختلف شوارع المدينة في مسيرة حاشدة ضد سياسات النظام الاقتصادية. وقامت سلطات النظام في المدينة بنشر القوات الخاصة في الشوارع للسيطرة علی الموقف.
وفي هذا الإطار وخوفًا من امتداد إضراب تجار السوق في إصفهان علی أوسع نطاق عقدت سلطات النظام الإيراني جلسة طارئة حضرها أعضاء مجلس تأمين المحافظة.
وعلی صعيد متصل نقلت وکالة الصحافة الفرنسية يوم أمس تقريرًا من داخل إيران جاء فيه: «قام تجار السوق في کل من مدن إصفهان ومشهد وتبريز الإيرانية بالإضراب احتجاجًا علی زيادة الضرائب.. يذکر أنه ليست الأسواق في إيران تلعب دورًا هامًا في اقتصاد البلاد فحسب وإنما لها تأثير کبير في الأوضاع السياسية أيضًا.. وساهم تجار السوق في إيران بدور کبير في إسقاط نظام الشاه (بهلوي) خلال الثورة الإيرانية عام 1979 حيث قاموا بإضرابات طويلة الأمد احتجاجًا علی سياسات الشاه آنذاک».
هذا واعترفت صحف النظام بالواقع وکتبت تقول ان الاضراب في مدينة اصفهان اتسع نطاقه ليمتد الی مهن ومدن أخری حيث أغلقت أسواق مشهد وتبريز وشيراز وجزء من سوق طهران ابوابها تضامناً مع زملائهم في اصفهان. وأضافت المصادر ان حوالي 3 آلاف من البازاريين في اصفهان تظاهروا أمام مقر المحافظة.. کما اعترف کاشفي من مسؤولي النظام في شؤون الاسواق والبازار في مدينة کرمانشاه بموجة الإضراب هذه، بقوله مذعوراً: «ان بدء الاضراب واغلاق الاسواق في مدن کبری احتجاجاً علی تنفيذ قانون الضرائب سيتسبب في نشر هذه الظاهرة الی أرجاء البلاد.. ويؤدي الی أن نسمع أصوات الاحتجاج حتی من المدن الصغيرة حيث جعل البازاريون الاضراب واغلاق المحلات في جدول أعمالهم».







