حديث اليوم

لماذا کل هذه الإعدامات وتناغم منسق للإسراع في عملية الإعدام

 

 

اذا أمعينا النظر في مواقف 3 من کبار مسؤولي السلطة القضائية في نظام الملالي فنجد الجواب فيها:
يوم 29 ايلول/ سبتمبر الجاري أکد الملا الجلاد صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي في مراسم افتتاح مؤتمر المدعين العامين في المحاکم  ومحاکم الثورة والمحاکم العسکرية في مدينة مشهد نفيه للقول إن سياسة السلطة القضائية الجديدة ستکون قائمة علی حذف عقوبة الإعدام وأضاف قائلا:
«لا نية لدينا أبدا مثل هکذا رغبة». وتابع يقول: لو لم يکن التشدد من السلطة القضائية لکانت الأوضاع أکثر سوء. کما انه طلب من المدعيين العامين بعدم التلکؤ في تنفيذ عقوبة الإعدام بعد صدور الأحکام بالإعدام وقال: «لا يجوز لنا ان نتأخر في تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات».

وغداة ذلک اليوم صرح غلام حسين ايجه اي المتحدث والنائب الأول لقضاء الملالي في الإجتماع نفسه قائلا: «سياستنا تجاه عقوبة الإعدام لم تتغير».

 


اضافة إلی هؤلاء،  شدد الملا المجرم مصطفی بورمحمدي وزير العدل في کابينة روحاني في اليوم نفسه الجمعة 30 ايلول/ سبتمبر خلال حديثه مع مراسل وکالة ايرنا للأنباء في مجالي الحقوق والقضاء بشأن بعض المواقف القاضية بحذف عقوبة الإعدام بحق مهربي المخدرات قائلا: «إحدی العقوبات للمفسد هي عقوبة الإعدام ووهي عقوبة تنص في الأحکام الإسلامية ايضا». وأضاف: «يجب اختيار نوع العقوبة حسب الظروف وأن تکون متوازنة مع مدی تأثيرها، وعلی أصحاب النظريات والحقوقيين والخبراء وأطباء النفس وخبراء الجرائم أن يتظافروا ويتعاونوا في دراسة أية عقوبة سيکون لها التأثير الأکثر».
اذا تغاضينا عن هذه العنتريات الدعائية لکبار مسؤولي نظام الملالي، يطرح سؤال لإدراک معنی هذا التناغم المنسق خلال يوم واحد لماذا يلجأ نظام الملالي إلی عقوبة الإعدام إلی هذا الحد ولماذا کل هذا السعي للدق علی طبول ”يجب تنفيذ عقوبة الإعدام في أسرع وقت ممکن“؟
الإجابة واضحة جدا وليس الا خوف النظام من انتفاضة جمهور الناس الذين ضاقوا ذرعا والذعر من السقوط الوشيک. ويحاول النظام عن طريق هذه الإعدامات ان يبعد الخوف من نفسه والقائه إلی المجتمع الإيراني.
انها حقيقة مسجلة واعترف علي خامنئي صراحة مرارا وتکرارا بانه اذا تراجعنا خطوة واحدة ويتخلون عن الإعدام والقمع فعليهم ان يرضخوا لتراجعات متتالية مقابل ارادة المواطنين، عندئذ سيتم اقتلاع جذور هذا النظام الفاسد. لأن الشعب الإيراني طفح کيل صبره شابا وشيبا ونساء ورجالا  وکل الفئات ومکونات المجتمع الايراني ضاقوا ذرعا من هذا النظام المجرم والنهاب ويتربصون للإنتفاضة واسقاطه ورمي هذا النظام العائد إلی عصور الظلام إلی مزبلة التاريخ.
الأداة الوحيدة التي أسعفت النظام في البقاء هي ممارسة القمع الوحشي والمنفلت والإعدامات اليومية بلاهوادة وغالبا بشکل جماعي. اذا لا يعدم النظام ولو ليوم واحد فانه يخسر ذلک اليوم و يقترب إلی السقوط الحتمي بقدر يوم واحد.
وأکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية عدة مرات خلال کلماتها ومواقفها تجاه الإعدامات المستمرة من قبل نظام الملالي علی انه اذا تخلی النظام عن الإعدام فلايتمکن من مواصلة نظامه في الحکم فان الشعب الإيراني الطافح کيل صبره سيکنس هذا النظام العائد إلی عصور الظلام.
لذلک يقوم النظام بإعدام السجناء السياسيين في کل أرجاء البلد يوميا بذرائع مختلفة ويصفهم بمهربي المخدرات خوفا من غليان الشعب والإنتفاضة الا ان مسؤولي النظام بقضهم وقضيضهم وکذلک الشعب الإيراني الذي أعدم النظام البربري أبنائهم يعرف ان هذا القول کذب کبير ومفضوح. مصطفی محمدي الذي يتحدث اليوم بهکذا قول ألم يکن هو من الأعضاء الرئيسيين في لجنة الموت في صيف عام 1988 والمسبب في إعدام 30 ألفا من المجاهدين والسجناء السياسيين آنذاک؟ لا شک وکما أکد خليفة النظام المتخلف خامنئي لو تخلی النظام عن الإعدام فأنه سيفقد أهم أداة للإحتفاظ بحکمه وسيتم رميه إلی مزبلة التأريخ. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.