أخبار إيران

العمدة رودي جولياني والحاکم هوارد دين: في التعامل مع النظام الايراني يجب أن تأخذ حقوق الانسان الاولوية

 

 


مقال مشترک في رول کال

النظام الايراني احتفظ بمکانته کعامل مثير للمشاکل علی المستوی الدولي. وعندما تتخفف هواجس القلق وقتيا بشأن البرنامج النووي للنظام الايراني فتظهر هواجس القلق حول تدخلاته في بلدان المنطقة وعندما تتهدأ هذه المخاوف فان دعمه الحکومي للارهاب يشکل محورا في المنازلات فيما تبقی ممارسات القمع والانتهاک المنظم لحقوق الانسان الآلة الرئيسية لدی حکومة هذا النظام لترسيخ مکانتها المستدامة في قائمة المخاوف.
وتفيد تقارير مستقلة للأمم المتحدة فان ثلثي حالات الاعدام المصدقة (687 حالة) في ايران عام 2013 منها اعدامات سياسية تم تنفيذها في ولاية روحاني. کما في العام الجاري لم يتحسن الوضع فسجلت 180 حالة اعدام معظمها کانت علنية.
شنق المواطنين في الساحات والمرافق العامة عمل همجي. وهذا يناقض الدعاية لاعتدالية روحاني. هذه الممارسات تأتي لترويع مجتمع محتقن ومحبط ليس أمام الملالي مناص لاحتوائه. التوجه الی التغيير في ايران  حالة شاملة خاصة بين النساء اللاتي يتم التعامل معهن کمواطنة من الدرجة الثانية والشباب (55 بالمئة  من سکان ايران أعمارهم أقل من 30 عاما) ليس لديهم أمل في تلبية مطالبهم من قبل حکم الملالي.
اننا لمسنا هذا مباشرة لدی حضورنا أول ملتقی دولي للجمعيات الشبابية الايرانية في باريس عقد قبل أسابيع. حيث طلب منا ايرانيون شباب خريجو الجامعات وموهوبون غادروا ايران للتو الا أنهم احتفظوا بارتباطهم مع أقرانهم في الداخل رغم جميع القيود المفروضة عليهم من قبل الملالي بأن ننقل رسالة الی حکومة الولايات المتحدة بأن الايرانيين سئموا من الحکم الديني وأنهم لا يرون في روحاني عنصرا للتغير کما انهم طالبوا منا بابداء الحزم والقاطعية في التعامل مع حکام طهران.
معذلک وللأسف فان القاطعية التي يطلبونها بقيت مرهونة بالمفاوضات النووية التي اختفت خلف «القرارات الصعبة» من قبل نظام طهران. فيما بقيت البنی التحتية النووية للنظام الايراني محفوظة ومازالت أجهزة الطرد المرکزي شغالة في حين يؤکد خامنئي أن النظام «لن يسلم انجازاته النووية ولا يحق لأحد التفاوض حول هذه الانجازات».
ان السياسة الضعيفة أمام نظام طهران، تشجع طهران علی تصعيد القمع ومواصلة دعمها الواسع للطاغية في سوريا بشار الأسد ولقتل المعارضين لها عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية في مخيم ليبرتي في العراق.
ان مفتاح فهم أسرار سلوک النظام الايراني هو تشخيص حقيقة أننا نواجه نظاما ضعيفا ومثقلا بالأزمات جدا. فهذا الفهم يوضح لماذا لقاء کاترين اشتون مع أم لمدون مورس عليه التعذيب حد الموت أثار مشاعر الغضب لدی کبار المسؤولين في النظام الايراني بعد لقائها مع الرئيس النظام ورئيس البرلمان.
قبل مدة أبدی کبار المسؤولين من الدرجة الأولی لدی النظام نفاقهم تجاه قرار البرلمان الاوربي الذي کان قد انتقد بشدة تجاهل النظام الکامل لحقوق الانسان. کما ظهرت ردود أفعال مماثلة علی دعم نواب البرلمان الاوربي لمريم رجوي رئيسة المعارضة الايرانية التي زارت البرلمان الاوربي في مطلع شهر ابريل / نيسان  مما يعکس أن حکم الملالي وبهذا الوضع الهش الذي يمر بهم لا يتحمل أقل اضطراب من قبل المجتمع الدولي. خامنئي کان قد حذر قبل سنوات کبار المسؤولين في نظامه أن نفاد الصبر واضطراب الشباب سيشکل قنبلة موقوتة للنظام.
وطيلة المفاوضات النووية في جنيف في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أظهرت فرنسا أن اوربا وأمريکا لن تتضررا من اتخاذ موقف قاطع. الا أن تقديم التنازلات لنظام يری المساومة الکبری علی برنامجه النووي کأس سم له وحقوق الانسان ککعب آخيل له ، يواصل الخطر الأمني علی الولايات المتحدة واوربا ويرجئ تحقيق طموح الشعب الايراني في نيل الديمقراطية والحرية فقط. علی أمريکا أن تبقی ملتزمة بمبدأ يقول ان حقوق الانسان يجب أن لا تصبح ضحية المصالح الديبلوماسية الآنية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.