مقالات
سليماني بين خان طومان و الفلوجة

المستقبل العربي
27/5/2016
بقلم: سعاد عزيز
بعد کل ذلک المديح و الاطراء و الثناء الذي إنهال علی قاسم سليماني قائد قوة القدس للدور الذي قام به في دول المنطقة و وصول الامر الی حد إظهاره وکأنه اسطورة وإطلاق أوصاف عديدة عليه،
فقد تواترت التقارير من طهران بعد الهزيمة القاسية التي تلقتها قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية المقاتلة معها في خان طومان، بتوجيه الکثير من اللوم و التقريع لسليماني علی دوره في”سوق”الايرانيين نحو الموت معتبرين ماقد جری في خان طومان بسبب من إدارته للأمور.
فقد تواترت التقارير من طهران بعد الهزيمة القاسية التي تلقتها قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية المقاتلة معها في خان طومان، بتوجيه الکثير من اللوم و التقريع لسليماني علی دوره في”سوق”الايرانيين نحو الموت معتبرين ماقد جری في خان طومان بسبب من إدارته للأمور.
معرکة خان طومان و التي جاءت بعد الاجتماع الذي عقده سليماني مع المرشد الاعلی خامنئي بالاضافة الی قادة الحرس الثوري و تقرر خلاله تقسيم سوريا الی ثلاثة جبهات رئيسية تولت فيها القوات الايرانية الی جانب الميليشيات الشيعية التابعة لها جبهة حلب، وقعت بعد تحشيدات إيرانية مسستمرة و واسعة مع تلميحات و إيحاءات بتحقيق إنتصارات کبيرة و واسعة ضد قوات المعارضة السورية، وکان المنتظر و المرجو حدوث العکس حتی يتم تم إضفاء المزيد من التهويل علی دور و شخصية سليماني، لکن الهزيمة المدوية التي أصابت طهران مايمکن وصفه بالصدمة کنت من القوة بحيث هزت شخصية و مکانة و دور سليماني نفسه و بصورة إستثنائية.
المثير و الملفت للنظر إن ماجری في خان طومان قد کان أشبه بمثابة العاصفة أو الزلزال الذي هد و حطم أحلام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما ونحن ندري من إنه وخلال عام 2014، تمادی هذا النظام کثيرا في تصريحاته”الصلفة” من إنهم قد استطاعوا من الوصول إلی البحر الأبيض المتوسط من جهة وإلی باب المندب من جهة أخری و يومها أغدقوا لقب حاکم العراق و سوريا و لبنان علی قاسم سليماني. لکن الذي جری في عامي 2015 و 2016، حيث شهدت أحداث و تطورات تراجع فيها الدور الايراني بقوة في العراق و سوريا و اليمن وقد کانت هزيمة خان طومان مسک ختامها ولاسيما عندما إعترفت طهران بعظمة لسانها بالهزيمة.
اليوم، وبعد کل الهزائم و الانکسارات و التراجعات المختلفة للدور الايراني في المنطقة، وخصوصا بعد هزيمة خان طومان، تسعی طهران للتغطية علی کل ذلک ولاسيما علی فضيحة خان طومان، فقد نقلت الانباء خبر تواجد قاسم سليماني فجأة في المواجهات الدائرة في الفلوجة و الاشارة الی إنه إجتمع بقادة الميليشيات الشيعية من أجل إدارة المعارک هناک، والذي يبدو واضحا إن هذا الظهور المفاجئ لسليماني في الفلوجة هو من أجل الاستفادة من الذي يجري هناک والسعي من أجل توظيفه و إستخدامه لرفع المعنويات المنهارة للقوات الايرانية في سوريا، لکن المشکلة لاتتعلق بمعنويات تلک القوات وانما بحقانية قضية الثورة السورية و بطلان التدخل الايراني، وإن لاشئ بإمکانه أن يغير من المعادلة في سوريا.







