أخبار العالم

منظمة العفو الدولية: تصعيد القمع في إيران ضد المعارضة قبيل الانتخابات

في أحدثِ تقرير لها حول الانتهاکِ الصارخ لحقوق الانسان في ايران، تناولت منظمة العفو الدولية اعتقالَ 18 من أفراد عوائل مجاهدي خلق من سکان أشرف في طهران وکتبت تقول: انّ هؤلاءَ الأفراد نـُقلوا الی القفص 209 في سجن ايفين بطهران وحُرموا من اللقاء بأفراد عوائلهم أو محاميهم.
واستعرضت العفو الدولية في تقريرها بعنوان «ايران: تصعيد القمع ضد المعارضة علی عتبة الانتخابات» حالات عديدة لانتهاک حقوق الانسان من قبل نظام الملالي وکتبت تقول: خلال الأشهر الثلاثة الماضية تلقت العفو الدولية تقارير عن حملة اعتقالات تعسفية وعمليات الاعتداء والايذاء. ففي 16 کانون الثاني 2009 اعتقلت قوی الأمن 18 من ذوي أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المقيمين في مخيم أشرف بالعراق غالبيتهم نساء تتراوح أعمارهن بين 60 و 85 عاماً.
واعتقل هؤلاء في مطار طهران وقبيل مغادرتهم ايران نحو العراق لزيارة أقاربهم ونقلوا الی القفص 209 في سجن ايفين بطهران. وحرموا من اللقاء بأعضاء العوائل أو محامين. ومن بين المعتقلين جميله محمد زاده 85 عاماً کانت تروم الذهاب لزيارة ابنها. فالتقارير في يوم 29 کانون الثاني تشير الی ثلاثة من هذه العوائل، فنـُقل بهرامي وزوجته عاطفة بهرامي وابنتهما الی سجن رجايي شهر بمدينة کرج (المعروف بسجن کوهردشت). وأضاف تقرير منظمة العفو الدولية يقول: کما إن الاعتقالات التعسفية تطال الاقليات القومية والدينية والطلاب والاتحادات العمالية والناشطات في الاوساط النسوية..
کما أشارت منظمة العفو الدولية الی الاعتقالات التعسفية أو سائر الاجراءات القمعية التي مورست بحق 220 من المواطنين الايرانيين وقالت ان کثيراً منهم مُهدَّدون بخطر التعذيب أو سوء المعاملة. وبقية الافراد الذين اعتقلوا قبل هذه الفترة صدرت بحقهم أحکام بالاعدام. ودعت العفو الدولية سلطات النظام الايراني الی وقف اجراءاتها القمعية والاعتراف بحرية الرأي والتعبير والاجتماعات والتجمعات. وحثت منظمة العفو الدولية النظام الايراني علی ضرورة شطب التعليمات الغامضة الموجودة في القوانين الايرانية التي تُستخدم لفرض هکذا مضايقات وکذلک ضرورة مراجعة هذه القوانين من منظار القانون الانساني الدولي.
کما أشار تقرير منظمة العفو الدولية الی المضايقات المفروضة علی حرية الرأي وإلی أوضاع البهائيين وأتباع التصوف والمسيحيين في ايران وعدّ القيود والمضايقات التي تمارَس بحقهم..
کما تناول تقرير منظمة العفو الدولية، قمعَ الاقليات القومية قائلاً: الاقليات القومية في ايران يتعرضون للتمييز بشکل واسع في القانون والعمل. فبعض منهم هُجّروا قسراً من منازلهم ويواجهون قيوداً في ما يتعلق بحقوقهم الطبيعية في مجال التمتع بالثقافة واللغة.
وأما حالة الناشطات في الاوساط النسوية فهي موضوع آخر تناوله تقرير منظمة العفو الدولية. کما أشار التقرير الی المضايقات التي تتعرض لها النساء في إيران ومنها الاحتجاز وفرض القيود عليهن من قبل نظام الملالي.
وبخصوص الاعتقالات واستدعاء الطلاب قال التقرير: اقيم يوم الطالب في السادس من کانون الأول الماضي في ايران حيث شهدت جامعة شيراز واحدة من أکبر التجمعات الطلابية الا أنه وفي اليوم السابع من الشهر نفسه تم استدعاء 10 من طلاب هذه الجامعة الی دائرة الحراسة حيث تعرضوا لتهديدات. وفي اليوم التالي واحتجاجاً علی هذا الاجراء نظم مئات من الطلبة في جامعة شيراز تجمعاً احتجوا فيه علی سياسات الحکومة..
واختتمت منظمة العفو الدولية تقريرها بتناول الاجراءات التي يتخذها النظام الايراني ضد التنظيمات العمالية قائلة: ان تشکيل الاتحادات العمالية التي مُنعت بعد الثورة في ايران من ممارسة النشاط، لايزال ساري المفعول، وسيتعرض کل من يقوم بتشکيل هکذا مؤسسات لخطر الاعتقال والملاحقة..
وطرحت منظمة العفو الدولية في أحدث تقريرها الطلبات التالية:
– اطلاق سراح جميع سجناء الرأي.
– رفع حظر السفر عن الاشخاص الذين فُرض عليهم هذا الحظر بسبب حرية التعبير وعقد الاجتماع والتجمع.
– تخفيف جميع عقوبات الموت واعطاء مهلة قانونية لهذه الاحکام کأولی خطوة نحو الغاء عقوبة الاعدام.
– مراجعة القوانين التي تنتهي الی قمع حرية الرأي والتعبير والاجتماع وکذلک رفع التمييز عن النساء والاقليات القومية والدينية.
– اصدار تراخيص للنشاطات بحرية للمجموعات والافراد احتراماً لحرية البيان والتعبير واقامة التجمع والاجتماعات.

زر الذهاب إلى الأعلى