العالم العربي

أهالي مضايا السورية يطالبون بإنهاء الحصار والقصف

 

 

19/2/2017

 

“باتت تفاصيل معاناتنا اليومية مملة لکثيرين، يمرون بها مرور الکرام وهم يتصفحون نشرات أخبار الحرب السورية، دون أن يعرفوا أن کل يوم جديد من الحصار والقصف يعني بالنسبة لنا موتا جديدا”.
لم تجد مواطنة سورية خيرا من هذه الکلمات لتعبر للجزيرة نت عن معاناة سکان بلدتها “مضايا” الواقعة في ريف دمشق الغربي.
وتناشد أم مجد کافة الأطراف القادرة علی الضغط علی النظام السوري وحزب الله اللبناني لإنهاء حصار البلدة، والتوقف عن استهداف سکانها بالقصف والتجويع.
ويعيش في هذه البلدة الجبلية ما يقارب أربعين ألف نسمة في ظروف معيشية قاسية تفتقد لأبسط مقومات الحياة من غذاء ودواء، وتزيد من وطأتها فقدان وسائل التدفئة في ظل برد قارس، عازية الأمر إلی الحصار المطبق الذي يفرضه النظام وحزب الله منذ نحو عام ونصف العام.
ويعد الشهران الأخيران الأشد وطأة -وفق العديد من سکان مضايا- مع ارتفاع وتيرة القصف والقنص التي أوقعت عشرات الضحايا والجرحی، وتسببت في دمار المزيد من المنازل التي تؤوي کل منها عشرات المدنيين وتحميهم -ولو جزئيا- من الموت.
ويؤکد أحد ناشطي البلدة صعوبة الظروف المعيشية في مضايا مع نفاد کافة أنواع الوقود والأخشاب، والشح الکبير في الأدوية والتحذيرات من نفاد المواد الغذائية.
ويضيف الناشط الإعلامي حسام محمد -للجزيرة نت- أن الناس لجؤوا لحرق ما تبقی لديهم من أثاث وأقمشة بهدف الحصول علی بعض الدفء مع تدني درجات الحرارة في البلدة الجبلية، أما مخزون المواد الغذائية فقد اقترب من الانتهاء مع استهلاک آخر ما حصلوا عليه من مساعدات أممية أواخر العام الفائت.
 


سکان مضايا يؤثرون البقاء بالبيوت في ظل الحصار

 

الوضع الطبي
وبالنسبة للوضع الطبي فيعد من الأسوأ حالا، مع تزايد انتشار الأمراض وارتفاع أعداد جرحی القصف والقنص الذين يقوم علی علاجهم طبيب بيطري يساعده طالبا طب أسنان في ظل غياب الأطباء والکوادر المختصة عن البلدة وعدم توافر المعدات الطبية اللازمة لعلاج الحالات الحرجة.
ونتيجة تدني مستوی الرعاية الطبية في مضايا توفي سبعة مدنيين خلال الشهر الحالي، منهم امرأة حامل وافتها المنية مع طفلها أثناء الولادة، وشاب في الثلاثين من عمره لم يصمد طويلا أمام مرض الفشل الکلوي.
کما أدی القصف العنيف إلی وفاة خمسة أشخاص خلال الأيام الأخيرة الماضية منهم طفل لم يکمل الثانية من عمره، مع استمرار استهداف المدارس والمعاهد والمساجد ومنازل المدنيين من قبل الحواجز العسکرية المحيطة والتي يسيطر عليها بشکل أساسي مقاتلو حزب الله.
 

مسن يجسد مأساة مضايا

 

مناشدة
ويناشد أهالي مضايا کل من يستطيع التدخل لحل أزمتهم والممتدة منذ أکثر من عام ونصف العام، وذلک إثر دخولها في اتفاقية “البلدات الأربع” والتي تربط مصير مضايا والزبداني بريف دمشق ببلدتي کفريا والفوعة بريف إدلب المحاصرتين من قبل المعارضة.
ووفق الناشط الإعلامي، لم يعد أهالي مضايا يهتمون بدخول القوافل الإغاثية “غير المجدية” وإنما يشکل فک الحصار وفتح الممرات الإنسانية وإدخال العيادات المتنقلة أهم مطالبهم، إضافة لتنفيذ باقي بنود اتفاقية البلدات الأربع ووقف القصف والأعمال العسکرية بشکل نهائي.
ويختتم محمد “أصابنا اليأس من إسماع صوتنا للعالم، فالوضع الميداني في مدينة إدلب يطغی علی المشهد، والمنظمات الدولية وعلی رأسها الأمم المتحدة ما عادت تقدم لنا سوی التنديد والمطالبة وإحصاء عدد الشهداء. کم سمعت من حولي يتمنون الموت العاجل علی إکمال حياتهم تحت الحصار والقصف والبرد”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.