تحقيق يکشف اتصالا مع عماد مغنية قبيل اغتيال الحريري

الجزيرة نت
11/2/2015
أفاد تحقيق نشرته صحيفة نيويورک تايمز الأميرکية استنادا إلی التحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، بأن أبرز المتهمين الخمسة في القضية قد يکون طلب موافقة من القائد العسکري السابق لحزب الله اللبناني عماد مغنية لتنفيذ التفجير الذي قتل فيه الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005.
وأظهر التحقيق الذي أعده الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية رونين برغمان أن محققي المحکمة الدولية الخاصة بلبنان توصلوا إلی معلومات مفادها أن مصطفی أمين بدر الدين أجری اتصالا هاتفيا بمغنية قبل دقائق فقط من التفجير الذي وقع وسط بيروت بواسطة سيارة ملغمة, وأسفر عن مقتل الحريري و21 آخرين، بينهم الوزير الأسبق باسل فليحان.
کما کشفت المعلومات التي استند إليها التحقيق أن بدر الدين اتصل بمغنية لمدة 14 ثانية من منطقة قريبة من فندق سان جورج في بيروت الذي وقع التفجير قريبا منه, وأن الخطوط الهاتفية الثلاثة عشر التي يستخدمها توقفت بشکل غير معهود لمدة ساعتين بعيد التفجير.
يذکر أن مصطفی بدر الدين متهم إلی جانب کل من حسن حبيب وأسد حسن وحسين عيسی عنيسي وسليم جميل عياش, بالضلوع في حادثة اغتيال رفيق الحريري التي عجّلت بخروج القوات السورية من لبنان. وأظهرت معلومات التحقيق أن اتصالات جرت في الليلة السابقة للتفجير بين کل من بدر الدين وعياش وحبيب.
يشار إلی أن مغنية قُتل عام 2008 في انفجار بالعاصمة السورية دمشق, واتهمت سوريا وحزب الله اللبناني إسرائيل باغتياله.
وأنکر حزب الله ضلوعه في اغتيال الحريري, وأکد أمينه العام حسن نصر الله أن الحزب لن يسلم أبدا المتهمين إلی المحکمة الخاصة بالحريري (مقرها في لاهاي بهولندا), معتبرا أن المحکمة “مسيسة”.
وتولی مصطفی بدر الدين -الذي استخدم هوية مستعارة باسم سامي عيسی- معظم المسؤوليات التي کان يتولاها عماد مغنية في القيادة العسکرية لحزب الله بعد اغتيال الأخير، وفقا للتحقيق الذي نشرته نيويورک تايمز.
فرق عمل
وکشفت المعلومات التي توصل إليها المحققون الدوليون والتي اعتمدت خاصة علی کشوفات الاتصالات الهاتفية, أن المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال انقسمت إلی فرق تولت مراقبة الحريري منذ استقالته من رئاسة الوزراء في أکتوبر/تشرين الأول 2004 وحتی تفجير سيارة “متسوبيشي” محملة بطنين من المتفجرات.
کما بينت تلک المعلومات أن تلک الفرق استخدمت شبکة واسعة من الهواتف الخلوية والأرضية, وأن کل الهواتف التي استُخدمت في الإعداد والتنسيق للعملية توقفت تماما عن العمل إثر الاغتيال.
کما توصل المحققون إلی أن الشبکة التي خططت للاغتيال قد تکون تخلصت بالقتل من أحمد أبو عدس الذي تم تقديمه في شريط مصور بعيد التفجير مباشرة بوصفه “الانتحاري” الذي نفذ الهجوم. وخلُصت تحاليل الحمض النووي إلی أنه لا أثر لأشلاء تعود لأبو عدس بين الأشلاء التي عثر عليها في موقع التفجير.
ونقل التحقيق عن الادعاء في المحکمة الخاصة بالحريري أن المتهم سليم عياش -وهو قائد إحدی المجموعات العسکرية لحزب الله- ضالع في عملية تنسيق شراء شاحنة متسوبيشي من مدينة طرابلس شمال لبنان, وأن المتهم الآخر حسن حبيب هو الذي قاد المجموعة التي تولت التغطية ضمن عملية الاغتيال.







