أخبار إيرانمقالات
معالجة المشکلة و ليس الهروب منها

الحوار المتمدن
30/7/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
بسبب من الضغط السياسي و الفکري الکبير الذي تشکله منظمة مجاهدي خلق علی نظام الملالي بحيث تحرجه کثيرا فإن الاخير ومن أجل التغطية علی إحراجه و هزائمه السياسية و الفکرية أمام المنظمة فإنه يحاول و بطرق مختلفة
ومن ضمنها دفع و تحريض اوساطا تابعة له أو تماشيه و تسايره في بصورة أو بأخری من أجل السعي لخلق العقبات و العراقيل أمام المنظمة و إحراجها بصورة أو أخری، ولاسيما من حيث إثارة موضوع القوميات و الديانات و الطوائف في إيران، حيث إن المنظمة ماأن تعلن موقفا إيجابيا يتماشی و نهجها الوطني الانساني الديمقراطي، حتی يبادر النظام عن طريق عملائه للزعم بأن مجاهدي خلق تعمل من أجل تجزئة و تفتيت إيران.
نظام الملالي الذي يرفض الاعتراف بوجود أية مشکلة للقوميات و الاقليات الدينية و الطائفية في إيران و يزعم بأن الجميع يعيشون علی أفضل مايکون، رغم إننا يجب أن نؤکد هنا بأنهم عادلون في توزيع ظلمهم و قمعهم و مجازرهم علی جميع مکونات الشعب الايراني بالتساوي، لکن منظمة مجاهدي خلق التي ترفض دائما تطبيق مبدأ الهروب للأمام و تجاهل و ترک المشاکل التي تعاني منها إيران و من ضمنها مشکلة القوميات و الديانات و الطوائف، والتي تعاني الامرين علی يد نظام الملالي و نهجه القمعي الاستبدادي.
منظمة مجاهدي خلق التي تشکل العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فإنها عملت علی توضيح موقفها و موقف المقاومة الايرانية من تلک المشکلة، حيث جاء في المادة الخامسة من برنامج الحکومة المؤقتة التي ستتولی زمام الامور بعد إسقاط نظام الملالي، والذي تم تبنيه في 27 سبتمبر/أيلول1981، أي قبل 36 عاما مايلي بشأن تلک المشکلة:” من البديهي أن ديمومة الوحدة الوطنية والسيادة الوطنيه مربوطة بتحقيق حقوق جميع المکونات المشکلة للوطن. إذا الحکم الذاتي الداخلي الذي يعني إزالة الاضطهاد المزدوج من جميع الأفرع والتنوعات الوطنية في البلاد وتحقيق جميع الحقوق والحريات الثقافية والاجتماعية والسياسية لهم في إطار الوحدة والسيادة وتوحد البلد غير القابل للتقسيم. الحکومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية الإسلامية ستبذل جهدها من خلال تحقيق حقوق القوميات (علی سبيل المثال کردستان) أن تکرس هذه الشعوب 27سبتمبر 1981 من الجسم الوطني التقدمي لکافة أبناء الشعب الإيراني، وأن تخرج الاثنين من التناقض مع بعض إلی الأبد”، بمعنی إن منظمة مجاهدي خلق و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقران بوجود هکذا مشکلة و يعلنان موقفا مبدأيا صريحا و شفافا و واضحا منها بما يکفل لها حلا مناسبا ضمن الاطار الايراني، علی عکس نظام الملالي الذي يرفض الاعتراف بهذه المشکلة من قريب أو من بعيد.







