مفاوضات جنيف: لا دور لبشار الأسد

بهية مارديني
16/5/2017
اعتبر رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات الی جنيف نصر الحريري مع بداية الجولة السادسة من المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة “إن مفتاح نجاح الحل يکمن في الوصول إلی حکم انتقالي دون بشار الأسد”.
وأکد الحريري في مؤتمر صحافي من جنيف “جئنا إلی جنيف من أجل الانخراط في العملية التي توصل للحل السياسي” ، وعاد الی القول أنه يجب ألا يکون لبشار الأسد وأرکان حکمه أي دور في المرحلة الانتقالية، ولا في مستقبل سوريا.
واتهم الحريري نظام الأسد بالاستمرار في عمليات انتهاک حقوق الإنسان، وأشار الی أنها “ستکون حاضرة في محادثاتنا مع المبعوث الأممي إلی سوريا ستيفان دي ميستورا”.
وأضاف أن “النظام لا زال يرکز علی الحل العسکري”، معتبراً أن “النقطة الأساسية من اتفاق أستانة وهي تخفيف التصعيد، لم تتحقق بسبب استمرار النظام في انتهاکاته”.
وقال إن “المعارضة تأمل في أن تطرح الأمم المتحدة في هذه الجولة خطة عملية أکثر، تسهل عملية الانتقال والحل السياسي لدينا حتی الآن تصور عن طبيعة هذه المفاوضات”.
ورأی أن الطريق إلی وحدة سوريا يمر عبر جنيف “برعاية الأمم المتحدة، وحسب المرجعيات وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تنص علی الانتقال السياسي، وتشکيل هيئة الحکم الانتقالي کامل الصلاحيات التنفيذية ” وهو ما تشترک فيه کل أطياف المعارضة السورية “.
وکانت الهيئة العليا للمفاوضات لوّحت بتعليق مشارکتها في المباحثات جراء جرائم النظام وسياسة التهجير القسري التي يتبعها في دمشق وريفها الا أن وفدها الی جنيف وصل أمس .
ومن المتوقع أن تتطرق المفاوضات الی القضايا السياسية والإنسانية بحسب المبعوث الأممي ستيفان ديميستورا الذي بدا متفائلاً مع بداية المفاوضات، ولکن رأس النظام بشار الأسد وصف محادثات جنيف بمجرد لقاء إعلامي ، مما دعا دي ميستورا للقول “لا أريد التعليق علی تصريحات الأسد، وفده وصل لإجراء مناقشات جادة وهم هنا للعمل” .
لا جديد في المفاوضات
ولکن لا يتوقع أي جديد من هذه الجولة من المفاوضات، بحسب معارضين، وسط تقليص مدتها الی أربعة أيام وعدم جدية النظام وتعدد فرقاء المعارضة واخبار تتردد علی رغبة روسيا في الترکيز علی استانة فقط وتجاهل مفاوضات جنيف.
وبالمقابل وبالتزامن مع انطلاق جنيف شنّ طيران النظام بدعم روسي اليوم غاراتٍ جوية علی مناطق ريف حماة الشمالي وريف حمص الشمالي، فيما شهدت غوطة دمشق الشرقية قصفاً صاروخياً. وکان لافتا أن المناطق الثلاث التي شهدت القصف اليوم مدرجةٌ ضمن مناطق “خفض التصعيد” التي أقرتها محادثات أستانة مطلع الشهر الجاري، بضمانات روسية ترکية إيرانية.
وفي ريف دمشق، فقد نقلت صفحات المعارضة علی مواقع التواصل الاجتماعي استهداف قوات النظام مدينتي حمورية وسقبا بثمانية صواريخ (أرض – أرض) بعيدة المدی، وأوقعت ستة قتلی بينهم طفلين وامرأتين، إضافةً لسقوط أکثر من 30 جريحاً في حصيلةٍ أولية، وسط خطورة إصابة عدد من الجرحی.
وأکد مرکز الدفاع المدني في ريف دمشق أن فرقه تعرضت للاستهداف بصاروخين أثناء العمل علی إخلاء الضحايا والمصابين إلی المراکز الطبية دون وقوع إصابات في صفوف العناصر وانتشل قتيلين وثلاثة أطفال وامرأتين علی قيد الحياة من تحت الأنقاض.







