هل يعدم غلام رضا بعد أسبوع؟- سنا برق زاهدي

ايلاف
3/9/2012
بقلم: سنابرق زاهدي
الخلاصة
الاسم: غلام رضا خسروي
الهوية: من مواليد 1965 في قرية تابعة لمدينة رفسنجان، متزوّج وله ولد، تقنيّ لحّام
الخلفية: کان منذالبداية من أنصار مجاهدي خلق، وفي الثمانينات من القرن الماضي سجن لخمس سنوات
التهمة: المحاربة بسبب تبرعه المالي لصالح تلفزيون قناة الحرية
ظروف السجن الحالية: اعتقل في عام 2007 وقضی لمدة اربعين شهراً في الزنزانات الفردية
الحکم: بعد عدة محاکمات حکمت عليه بالاعدام وتم تأييد حکم الاعدام في المحکمة العليا وقد ابلغ بأنه سيعدم يوم العاشر من ايلول الجاري.
الشرح
جاء في الاخبار وفي بيانات اصدرتها منظمة العفو الدولية منذ فترة أن سلطات نظام الملالي قد أعلنت بأنه سينفّذ حکم الإعدام بحق السيد غلام رضا خسروي أحد انصار منظمة مجاهدي خلق يوم العاشر من شهر ايلول الجاري.
من هو غلام رضا؟
رجل من مواليد عام1965 وهوتقنيّ لحّام من اهالي مدينة رفسنجان في محافظة کرمان الايرانية. و بعد قيام الثورة وعند ما کان شابّاً يافعاً التحق بأنصارمجاهدي خلق. وفي عام 1981، أي في العام السادس عشر من عمره القي القبض عليه بتهمة مناصرته لحرکة مجاهدي خلق وقضی خمس سنوات من السجن في مدينة کازرون الواقعة في محافظه فارس.
فخرج من السجن حيّاً وواصل مشواره في الحياة وأنهی دراسته الثانوية وتزوّج وله ولد في السادس عشر من العمر.
لماذا الاعدام؟
في عام 2007 شارک السيد خسروي في مساعدة مالية لقناة «الحرية» القناة التفزيونية المتعاطفة مع حرکة المقاومة الايرانية. لهذا السبب حکموا عليه بالاعدام بتهمة الحرابة او «المحاربة» لمجرّد تبرعه المالي لصالح قناة تلفزيونية.
في البداية تم إعتقاله بعد تقرير قدمته دائرة المخابرات في مدينة رفسنجان. وبعد فترة حکمت عليه محکمة البدايات بثلاث سنوات، وفي مراجعة محکمة الاستئناف تمت زيادة ثلاث سنوات أخری حيث حکمت المحکمة الثانية عليه بستّ سنوات.
لکنّ وزارة المخابرات کانت بالمرصاد فلم تشف السجون والزنزانات الفردية غليل أعداء مجاهدي خلق، فنقلته المخابرات من رفسنجان إلی طهران وإلي سجن ايفين سيئ الصيت، وأعلنت أن الجريمة التي ارتکبها غلام رضا تدخل في إطار الحرابة التي عقوبتها الاعدام.
تمّت إحالة القضية مرة أخری إلی محکمة في طهران و لأن المحکمة أعلنت أنه لايمکن النظر في هذه القضية للمرة الثالثة حيث أن القضية اصبحت قضية مختومة، فأحالها النظام إلی محکمة التمييز. ومن هناک صدر حکم آخر بأن الجريمة التي ارتکبها السيد خسروي هو المحاربة فيجب محاکمته مرة أخری. وهکذا احيلت القضية إلی محکمة أخری حيث حکمت عليه بالاعدام.
بعد ذلک رفعت القضية مرّة ثانية إلی المحکمة العليا حيث وأيدت هذه المحکمة في 21 ابريل من هذا العام حکم الاعدام بحقه. وبذلک أيدت أعلی السلطات القضائية حکم الاعدام بحق أحد أنصار مجاهدي خلق بسبب تبرعه المالي لصالح قناة تلفزيونية مستقلة.
من أين يأتي هذا العداء
في مايتعلق بالمعادلة الايرانية فإنّ نظام الملالي الحاکم في إيران ومنظمة مجاهدي خلق يعتبران طرفي نقيض. فالنظام الحاکم يکنّ عداءاً سافراً وعميقاً لکل من له أدنی صلة بمجاهدي خلق. کما أن خميني أمر عام 1988 بإعدام جميع اعضاء وأنصار مجاهدي خلق في السجون الايرانية حيث ارتکب هذا النظام أکبر موجة إعدام سياسي تشهده التاريخ خلال العقود الاخيرة بعد الحرب العالمية الثانية، وشملت الاعدامات ثلاثين الف سجين سياسي. وفي أيام الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2009 استذکر زعماءالنظام الايراني فتوی الخميني هذه وأعلنوا عدة مرات بأن منظمة مجاهدي خلق وکل من ينتمي اليها سواء أکان نشطاً أم لا يعتبر من وجهة نظرهم «محاربين» يجب إعدامهم. هذا التوجه اصبح اليوم قانوناً في النظام حيث أن المادة 186 من قانون العقوبات الاسلامية في إيران الملالي تنصّ بأن جميع أعضاء وأنصار مجاهدي خلق محاربين يجب أن تنفّذ فيهم إحدی العقوبات الاربعة: القتل- الصلب- قطع الايدي والارجل من خلاف- النفي.
نعم الواقع السياسي يقول إن مجاهدي خلق يريدون إنهاء هذا النظام اللاإنساني الذي يحکم بالحديد والنار في داخل ايران ولايعمل خارج إيران سوی تأجيج نيران الحروب وإثارة القلاقل وتصدير الارهاب إلي مختلف الدول. وما يشهده العالم في سوريا هذه الايام من عمليات قتل تعذيب الابرياء وقصف المدن والقری و… نموذج من ما فعله هذا النظام طوال أکثر من ثلاثة عقود. النظام الذي لايمکن أن وصفه بالمفردات السياسية الدارجة، ولذا نحن نعتقد أن الفاشية الدينية اونظام الدجالين اوالديکتاتورية الدينية او نظام الارهاب الحاکم في ايران باسم الدين وما شابه ذلک لايعبّر سوی عن بعد من أبعاد هذا النظام الذي يسمی نفسه «الجمهورية الاسلامية» لکنه حقيقة يعتبر «الدّ الخصام» لجميع القيم الانسانية والاسلامية.
فلاعجب إذا أعدم أحد مجاهدي دون سبب کما أنه أعدم حتی الآن أکثر من مائة وعشرين الفاً منهم خلال هذه السنوات.
ماذا نفعل؟
السوآل هو ما ذا نستطيع أن نفعل حيال هذه الحالة؟ منظمة العفو الدولية أصدرت حتی الآن عدة بيايات دعت فيها جميع الاطرف لفرض الضغوط علی النظام الايراني للکفّ عن إعدام هذا الشخص البرئ. کما أن رفاقه في السجن أيضاً تحدوا النظام وارسلوا نداءات من داخل السجن بشکل سري إلی الخارج دعوا فيها جميع محبي الانسانية بالتحرّک من أجل منع وقوع هذه الجريمة.
امّه الطاعنة في السنّ أيضاً بعثت برسالة شرحت فيها سلوکيات السيد غلام رضا وقالت أنه کان دائمامساعداً للفقراء والمساکين وحنونا بالجميع و… بعد ذلک طلبت من جميع الهيآت المدافعة عن حقوق الانسان بالتدخل لمنع تنفيذ حکم الاعدام بحقه، وأکدت «ليس هناک أي ذنب لابني، لذا أناشد جميع الجهات المدافعة عن حقوق الانسان في العالم لتقوم بکل ما يمکن لها لانقاذ أبني. وأنا ابتهل إلی الله أن يوفق الجميع لمنع تنفيذ هذا الحکم الظالم…».
ومن هناک أناشد جميع الاخوان المسؤولين في الدول العربية والاسلامية للتدخل وفرض ضغوط علی هذا النظام اللاانساني بهدف منع اراقة دم مسلم لاذنب له سوی المحبّة والخير ومساعدة الآخرين.
رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية







