أخبار العالم

أوروبا تمهل اليونان حتی الأحد… وإلا بحث في “الخروج”

 



ايلاف
9/7/2015


 


قدم أليکسيس تسيبراس للبرلمان الأوروبي مقترحات جديدة فيها التزام بالاصلاح، لکن المهلة تنتهي الأحد للتوصل إلی اتفاق مع الدائنين، وإلا بحث جدي في الـ “غريکزيت”.
 فيما أکد رئيس المفوضية الأوروبية جان کلود يونکر أن سيناريو خروج اليونان من منطقة اليورو سيکون مطروحًا علی طاولة الاجتماعات الأوروبية، وستتم دراسته في حال لم يتم تقديم مقترحات جديدة وجادة من أثينا لخطط إصلاحية، وقف رئيس الحکومة اليوناني أليکسيس تسيبراس أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء مؤکدًا رفض الخضوع للتدابير التقشفية التي لم تفعل شيئًا إلا المزيد من الخراب في اقتصاد بلاده، رافعًا رأسه زهوًا باستقبال بعض النواب له بالتصفيق، ورفع لافتات “لا” باليونانية تعبيرًا عن تضامنهم مع موقف الشعب في الاستفتاء الأخير، في حين لجأ بعض آخر إلی الاستهجان.
مبادئ التأسيس
وقدم تسيبراس مقترحًا جديدًا إلی صندوق الإنقاذ الأوروبي، وقال إنه سيتقدم في غضون أيام قليلة بالمقترحات المطلوبة حول خطط الإصلاح، ملمحًا إلی أنه يتحمل المسؤولية کاملة عما حدث خلال الأشهر الخمسة الماضية، ومشددًا علی أن بلاده مستعدة لمواصلة الإصلاحات من أجل التوصل إلی اتفاق مع الدائنين والبقاء في منطقة اليورو.
وأکد تسيبراس أنّ الشعب اليوناني لم يرفض أوروبا ومنطقة اليورو عندما قال “لا” في الاستفتاء الأخير، “وإنما رفض السياسة التقشفية التي تفرض عليه من طرف الجهات الدائنة، وکان هذا خيارًا شجاعًا من قبله، وليس قرارًا بفسخ المفاوضات مع أوروبا، وما حدث يمثل العودة إلی المبادئ التأسيسية للوحدة الأوروبية، مبادئ الديمقراطية والتضامن، والعودة إلی الاحترام المتبادل والعودة إلی المساواة”. وأکد نيته تطوير المؤسسات ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي الذي تشهده اليونان.
طلب يوناني
وبحسب “الشرق الأوسط”، قال مصدر بمنطقة اليورو إن اليونان قدم طلبًا رسميًا الأربعاء للحصول علی قرض مدته ثلاث سنوات من “آلية الاستقرار الأوروبية”، لکنه لم يحدد حجم التمويل المطلوب. وأضاف المصدر الذي اطلع علی الوثيقة: “من السابق لأوانه التکهن بحجم القرض الذي ستحتاج إليه أثينا من شرکائها بمنطقة اليورو، لأن ذلک سيتوقف علی التقييم الذي ستجريه المؤسسات الدائنة لتوقعاتها الاقتصادية الآخذة بالتدهور وماليتها العامة”.
أما رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسک، الذي تحدث خلال الجلسة نفسها، فأکد علی أن المهلة النهائية هي هذا الأسبوع، تنتهي الأحد، للتوصل إلی اتفاق، “ونحن في سباق مع الزمن من أجل إعادة الثقة”، کما قال.
وبالرغم من خطاب تسيبراس، نسبت “الشرق الأوسط” إلی رئيسة ليتوانيا داليا غريباوسکايتي قولها: “حضر اليونانيون إلی القمة ولا يحملون شيئًا جديدًا”، في حين اکتفی جوزيف موسکات، رئيس وزراء مالطا، في رده علی سؤال لـ”الشرق الأوسط” حول توقعاته ببقاء منطقة اليورو 19 دولة بالقول: “نتمنی ذلک”.
نريد فعلًا
وفي تفاعل مع خطاب تسيبراس، قالت وکالة آکي الإيطالية للأنباء إن غي فيرهوفشتات، رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي في بلجيکا، أکد ضرورة أن تتحمل اليونان مسؤولياتها، وطالب تسيبراس، الذي يستند إلی دعم شعبي قوي، بالتوقف عن الحديث عن الإصلاحات، والمبادرة إلی تنفيذها.
وتساءل البرلماني الأوروبي عما فعله تيسبراس منذ انتخابه بداية العام الحالي من أجل تعديلات تشريعية تحتاجها بلاده لتحديث أنظمتها الضريبية والإدارية. وقال مخاطبًا رئيس الوزراء اليوناني: “لماذا لم تقم حکومتکم بفرض ضرائب علی من يستطيع الدفع، کمالکي السفن الأثرياء والکنيسة الأرثوذکسية؟”.
وذهب فيرهوفشتات إلی حد اتهام تسيبراس بالاستفادة من نظام المحسوبيات القائم في بلاده، واعطاء محفزات مالية وامتيازات لأشخاص ينتمون إلی حزبه ولموالين له. کما وجه فيرهوفشتات تحذيرًا لرئيس الوزراء اليوناني بضرورة عدم التلاعب بمصائر اليونانيين، “فهناک غالبية عظمی منهم تريد البقاء في أوروبا وفي منطقة اليورو”.
انقسام أوروبي
ولم تکن اتهامات فيرهوفشتات الوحيدة التي تلقاها تسيبراس الأربعاء في ستراسبورغ، مقر انعقاد جلسات البرلمان الأوروبي لهذا الأسبوع، إذ عبر العديد من النواب عن تشکيکهم بنوايا رئيس الوزراء اليوناني ومدی مصداقية وعمق تمسکه بالبقاء في منطقة اليورو.
بالمقابل، ظهر تيار آخر في البرلمان، بدا أقل حدة مع تسيبراس، عبر عن ضرورة إظهار التضامن مع اليونان والعمل من أجل الحفاظ علی وحدة الصف الأوروبي. وأشار مناصرو هذا التيار إلی عدم جواز اعتبار اليونان مصدر خطر حقيقي علی أوروبا، “إذ يکمن الخطر الحقيقي في اليمين المتطرف المتواجد في کافة البلدان الأوروبية”، بحسب قناعتهم.
ولام ماتّيو سالفيني، الأمين الفدرالي العام لحزب رابطة الشمال اليميني الإيطالي، في خطابه أمس مام البرلمان الأوروبي، لام تسيبراس علی عدم الإستمرار حتی النهاية في طريقه للخروج من هذا القفص المسمی منطقة اليورو.
إلی ذلک، يشير متابعو الملف اليوناني إلی أن تسيبراس نجح في وضع نفسه في مرکز الاهتمام الأوروبي، وساهم في الکشف عن عمق الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي ونقلها من الغرف المغلقة إلی العلن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.