العالم العربي
28 ألف صورة وصفحات مهربة .. وثائق جديدة تدين النظام السوري إلی لاهاي

12/3/2017
تعمل الأمم المتحدة علی جمع آلاف الوثائق التي نقلها سوريون مجازفين بأرواحهم في بنک معلومات يضم أدلة علی ارتکاب جرائم حرب في سوريا.
واجتمع في لاهاي (الخميس) أکثر من 150 خبيرا ودبلوماسيا إضافة إلی ممثلين عن منظمات غير حکومية ومدعين عامين في عدد من الدول، ووجهوا نداءً لدعم “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا ” وهي عبارة عن بنک معلومات أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة في کانون الأول/ديسمبر الماضي لمواکبة التحقيقات والملاحقات الجارية ضد مرتکبي جرائم حرب في سوريا.
وقال وزير خارجية هولندا برت کوندرز، الذي دعا إلی عقد هذا الاجتماع حول بنک المعلومات، إن هناک ملايين الصفحات وکميات هائلة من المعلومات المخزنة إلکترونيا، هي عبارة عن أدلة وشهادات جمعها محققون وتحتاج للجمع والتنظيم والتحليل.
وأضاف الوزير الهولندي أن بنک المعلومات هذا سيتيح إعداد ملفات موثقة “بحق مرتکبي أسوأ الجرائم التي يمکن تخيلها” في هذه الحرب التي أوقعت حتی الآن أکثر من 300 ألف قتيل وتسببت بنزوح وهجرة ملايين السوريين.
وتابع الوزير الهولندي أن هذه الوثائق تم جمعها ونقلها من سوريا بواسطة “أبطال مقاومين” کانوا “يدرکون بأن أعمالهم لن تعيد الحياة إلی أي ضحية، إلا أنهم کانوا واثقين بأن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها يوما”.
وقال الوزير الهولندي إن ضابطا في الشرطة العسکرية السورية تمکن من الفرار من بلاده بعد أن أخفی في جواربه مفاتيح يو إس بي تتضمن 28 ألف صورة لجثث أشخاص قتلوا في سجون نظام بشار الأسد.
وأضاف الوزير أن “موظفا سوريا ألصق علی جسده نحو ألف صفحة تمکن من إخراجها من سوريا، وهي تضم صورا عن أوامر صادرة عن سلطات عليا تدعو إلی استخدام العنف الأعمی، کما تمکن محققون من إخراج أدلة کثيرة علی ارتکاب جرائم حرب، عبر الکثير من حواجز النظام وأحيانا في سلال من الموز”.
وأشار الوزير الهولندي إلی أن إنشاء بنک المعلومات يحتاج إلی “13 مليون دولار خلال العام الأول وحده داعيا المشارکين لتقديم المساهمات المالية والمساعدات والخبرات.
وبدأت المعلومات حول حصول جرائم حرب بالخروج من سوريا منذ سنوات الحرب الأولی فقد قام سوري يعرف باسم “قيصر” بنقل 55 ألف صورة مرعبة لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب في سجون النظام.
وکان عمله يقتصر علی تصوير الجثث لحساب وزارة الدفاع السورية قبل وبعد اندلاع الأحداث، ويمکن ملاحظة جروح عميقة وآثار حروق وخنق علی هذه الجثث.
وخلص الوزير الهولندي إلی القول “في حال تمکنا من تشغيل هذه الآلية نکون قد خطونا خطوة إضافية نحو تحقيق العدالة” وأضاف “هذا أقل ما يمکن عمله”.







