مقالات
إصلاح بنکهة تصعيد حملات الاعدامات

دنيا الوطن
7/9/2014
بقلم: محمد حسين المياحي
منذ أن تسلم روحاني همام منصبه کرئيس للجمهورية، والتصريحات مستمرة بوتائر متصاعدة بشأن ان عهده سيکون عهد الاصلاح و الاعتدال و التغيير نحو الاحسن، لکن و مع أن عاما بالتمام و الکمال قد إنطوی علی مجيئه للحکم، لکن الامور سارت نحو الاسوأ ولم يتحقق البتة شيئا من مزاعم الاصلاح و الاعتدال.
خلال اسبوعين فقط، تم تنفيذ حکم الاعدام بحق 45 مواطن إيراني، والانکی من ذلک أن 15 من هذا العدد قد إعدامهم في الاول من أيلول الجاري، وهذا مايعتبر تصعيدا ملفتا للنظر في وتائر حملات الاعدامات والذي يتزامن في نفس الوقت مع إنتهاکات واسعة لحقوق الانسان خصوصا في مجال العقوبات القاسية نظير قطع الاذن و الانف و فقء العين و بتر الاصابع و الجلد و الرجم، بالاضافة الی التعذيب الذي يتم ممارسته داخل السجون التي تؤکد منظمات حقوق الانسان انها”أي السجون الايرانية”، تعاني من نقص فظيع في الخدمات الاساسية و إکتظاظا استثنائيا الی الحد أن هناک نسبة کبيرة من السجون فيها أضعاف العدد الذي يمکنها إستيعابه من النزلاء.
روحاني الذي جعل العالم کله ينتظر إصلاحه المزعوم، لکن وکلما مر الوقت أکثر کلما شهد العالم المزيد من التشدد و القمع و التصعيد في الاعدام و التضييق علی الحريات، ولو طالع المرء قائمة الممنوعات بحسب ماتمليه الاجهزة الامنية لهذا النظام، لوجد نفسه أمام قائمة طويلة عريضة من الممنوعات، والتي تزداد يوما بعد يوم بحيث تکاد أن تکتم علی الانفاس، ولذلک فإن المقاومة الايرانية قد أکدت و لمرات کثيرة علی أن هذا النظام لايمکنه أبدا أن يحافظ علی حقوق الانسان في إيران و يصونها خصوصا في عهد روحاني الذي تصفه بالاسوأ، وتطالب بإلحاح بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي کي يتم إيقاف إنتهاکات حقوق الانسان من جانب هذا النظام عند حدها و عدم السماح له بالمزيد من التجاوزات و الانتهاکات.
النظام الايراني الذي يبجح دائما بأنه نظام ديمقراطي يضمن مبادئ حقوق الانسان من کل النواحي، غير ان الاوضاع السيئة في مجال حقوق الانسان داخل إيران، تکذب کل تخرصات النظام و أراجيفه و تفضحه و تکشفه علی حقيقته، وفي الوقت الذي نجد فيه تورطا واسعا للنظام في الشؤون الداخلية لسوريا و العراق و لبنان و اليمن، فإنه علی الجانب الآخر يقوم النظام بتصعيد حملات الاعدامات في داخل إيران من أجل الوقوف بوجه حالة السخط و التذمر التي تسود في معظم الاوساط الشعبية الايراني علی خلفية السياسات المشبوهة للنظام و التي لم تجلب سوی الشر و الظلام و الدمار لإيران، وان الاصلاح المزعوم الذي يطبل و يزمر له روحاني هو إصلاح بنکهة حملات الاعدام الجارية علی قدم و ساق.







