أخبار العالم

مجلة «اشبيغل» الالمانية: معدّون لقائمة الارهاب الاوربية يعترفون بأنهم شارکوا في قرار «مريب» ضد مجاهدي خلق

کشفت مجلة «اشبيغل» الالمانية أن بعضاً من معدي قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي يعترفون بأنهم شارکوا في اتخاذ قرار «مريب ومثير للشبهات» بشأن مجاهدي خلق وأن قضية مجاهدي خلق الايرانية هي فريد من نوعها.
وتناولت المجلة الألمانية التحدي الذي أبدته المقاومة الايرانية بوجه تسمية الارهاب الجائرة الملصقة بمجاهدي خلق من قبل الاتحاد الاوربي وکتبت تقول: «بعد مضي خمسة أعوام علی صدور قائمة الارهاب عن الاتحاد الاوربي ظهرت الآن خروقات صارخة في عملية النظر في القضية حيث أوجدت خلافات حقوقية وسياسية».
وتضيف مجلة اشبيغل تقول: «يعترف بعض معدي القائمة أنفسهم بأنهم کانوا شرکاء في اتخاذ قرار «مريب ومثير للشبهات» بشأن مجاهدي خلق وأن قضية مجاهدي خلق الايرانية هي فريد من نوعها».
وأکدت المجلة: «قائمة الارهاب أصبحت الآن مزعجة في برلمان استراسبورغ عندما أصدر قاض حکمه بخصوص مجاهدي خلق. وکانت المنظمة قد رفعت شکوی الی محکمة العدل الاوربية علی ادراجها في قائمة الارهاب. وأعلنت المحکمة الغاء قرار الاتحاد الاوربي وأصدرت حکماً ينص أن مبادئ الحقوق الاساسية في هذه العملية تم تجاهلها.
وأشارت اشبيغل الی ما ورد في الحکم الصادر عن محکمة العدل الاوربية التي أبطلت تسمية الارهاب الملصقة بمجاهدي خلق وکتبت تقول: ان أصحاب القرار في الاتحاد الاوربي ليسوا لم يبلغوا مجاهدي خلق بأسباب اتخاذ قرارهم فحسب وانما حرموهم من حق الدفاع عن أنفسهم ولم يکن أمام مجاهدي خلق أية فرصة للدفاع عن أنفسهم. وتابعت المجلة الالمانية قائلة: في غضون ذلک أبدی مئات من نواب البرلمان الاوربي في بروکسل احتجاجهم علی هذا التمرد. ووصف الليبرالي النمساوي ”کارين رزتاريتس» ذلک بأنه «فضيحة».
وأشارت مجلة اشبيغل الالمانية الی المصادر السياسية التي وجهت تهمة الارهاب بمجاهدي خلق وکتبت تقول: «اول تحذير بشأن البرنامج النووي الايراني جاء من قبل مجاهدي خلق، مما أثار استياء لدی حکام طهران الذين احتجوا عند برلين ولندن وعواصم اوربية أخری وطلبوا ادراج مجاهدي خلق في قائمة الارهاب. فسرعان ما لبت هذه العواصم طلب الملالي. وکشف وزير الخارجية البريطاني السابق جک سترو لاحقاً عن حقائق الأمر في القضية خلال مقابلة أجرتها معه شبکة بي بي سي، فتم إبقاء مجاهدي خلق في القائمة الی يومنا هذا.
وأضافت المجلة الالمانية: يقول «آلخوفيدال کوادراس» نائب رئيس البرلمان الاوربي ”ليس هناک أي مبدأ موثوق“ لتبرير هذه التسمية. ويری الحزب الديمقراطي المسيحي الاسباني أن الدافع والنشاط السياسي الاقتصادي البحت يمکن أن يکون العامل القاطع والحاسم لتصنيف مجاهدي خلق کمنظمة ارهابية. فهناک الکثير من الدول الاوربية تخوض في معاملات رابحة مع النظام الايراني حيث ربحت الشرکات الالمانية بوحدها حوالي أربعة ملايين يورو سنوياً. کما إن هذه التسمية والتصنيف جاء لارضاء القادة المستبدين الحاکمين في طهران بغية احداث تغيير في برنامجهم النووي الخطير.
کما أشارت صحيفة اشبيغل الی أن البريطانيين الذين کانوا يبحثون في ملف مجاهدي خلق عن أدلة ووثائق تبرر توجيه اتهام الارهاب بمجاهدي خلق لم يکونوا مقتنعين علی ما يبدو حيث قال مصدر مطلع علی وقائع القضية: «لم يقدم دليل حقوقي مقنع» في اول دور لاتخاذ القرار. فکان هناک نموذج تافه قدمته وزارة الداخلية في لندن.
وشککت مجلة اشبيغل في مقالها بعنوان «اوربا، لقاء سري في قصر زجاجي» في اسلوب اتخاذ القرار لدی الاتحاد الاوربي بشأن قائمة الارهاب حيث يقوم به مرکز سري وأعضاء مجهولون.

زر الذهاب إلى الأعلى