أخبار إيران

الاستراتيجية الامريکية الجديدة حيال ايران قبل نهاية الشهر

 

14/9/2017

بعد مراجعة دامت خمسة شهور، أبلغ مسؤول أميرکي صحيفة «الحياة» أمس، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع اللمسات الأخيرة علی استراتيجية للتعامل مع إيران ستُعلن قبل نهاية الشهر، وتتضمّن التصدي لنشاطاتها الإقليمية والموقف حيال الاتفاق النووي المُبرم معها.
ورجّحت مصادر قريبة من الإدارة للصحيفة ، أن تشمل الاستراتيجية خطوات لاحتواء نفوذ طهران في سورية والعراق، بعد استکمال العمليات العسکرية ضد تنظيم «داعش»، في مقابل تحرّک أکبر لوقف شحنات الأسلحة الإيرانية للحوثيين وآخرين.
ويشرف علی الاستراتيجية الأميرکية وزيرا الدفاع جيمس ماتيس والخارجية ريکس تيلرسون ومستشار الأمن القومي هربرت ماکماستر ومساعده مايک بيل، بعد إقالة ديريک هارفي وستيف بانون وسيباستيان غورکا، الأکثر تشدداً إزاء هذا الملف.
وطرح الفريق الاستراتيجية الجديدة علی ترامب، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الجمعة الماضي، في انتظار أن يحسم الرئيس قراره وتُعلن الاستراتيجية نهاية الشهر، أي قبل موعد إبلاغ الإدارة الکونغرس بمدی التزام طهران الاتفاق النووي.
وکانت وکالة «رويترز» نقلت عن 6 مسؤولين أميرکيين، حاليين وسابقين، أن ترامب يدرس استراتيجية «قد تتيح ردوداً أميرکية أشدّ صرامة علی قوات إيران ووکلائها في العراق وسورية، ودعمها جماعات متشددة». ولفتت إلی أن الجزء الأکبر للتصدّي لطهران سيستهدف نشاطاتها في مضيق هرمز، وفي وقف شحنات الأسلحة للحوثيين أو إلی سيناء أو قطاع غزة، ومساعدة البحرين في کبح النفوذ الإيراني، علماً أن مصادر قريبة من إدارة ترامب أکدت أن الاستراتيجية «ستشمل خططاً للتصدّي لإيران في سورية والعراق أيضاً، علی رغم أن الأولوية هناک هي لمحاربة داعش الآن».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول بارز في الإدارة ترجيحه أن يحدّد ترامب أهدافاً استراتيجية عريضة للسياسة الأميرکية، ويترک أمر تنفيذ الخطة للقادة العسکريين والديبلوماسيين ومسؤولين آخرين، عکس التعليمات التفصيلية التي قدّمها سلفه باراک أوباما ورؤساء سابقون.
وأضاف: «أياً يکن ما سينتهي بنا الأمر إليه، نريد أن ننفّذه مع حلفائنا بأکبر مقدار ممکن». ويعکس ذلک ترکيز الاستراتيجية علی إجراءات لکبح إيران وحماية حلفاء الولايات المتحدة، خصوصاً في الخليج ومصر، في مقابل استراتيجية أکثر حذراً في العراق وسورية، حيث لطهران نفوذ أکبر، وتجنباً لتعقيد المعرکة التي تقودها واشنطن ضد «داعش».
وقالت مصادر إن ماتيس وماکماستر وقادة القيادة المرکزية الأميرکية وقيادة القوات الخاصة الأميرکية، عارضوا السماح للقادة الأميرکيين في سورية والعراق بالردّ بقوة أکبر علی استفزازات «الحرس الثوري» وجماعات مسلحة تدعمها طهران، منبّهة إلی أن تسهيل قواعد الاشتباک قد يورّط الولايات المتحدة في نزاع مع إيران. واعتبر مسؤول أميرکي أن «حزب الله» اللبناني وتنظيمات تدعمها طهران، «مفيدة جداً» في استعادة أراض شاسعة من «داعش».
وذکرت المصادر أن الخطة تستهدف تعزيز الضغط علی إيران، لکبح برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها متشددين. وقال مسؤول بارز آخر في الإدارة: «سأسمّيها استراتيجية شاملة لکل النشاطات الإيرانية المؤذية: الأمور المالية ودعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، لا سيّما في سورية والعراق واليمن».
وعلی عکس إدارة أوباما، قد تعطي إدارة ترامب ضوءاً أخضر لاعتراض سفن أسلحة مُرسلة إلی الحوثيين أو إلی غزة أو مصر. وأفاد تقرير الوکالة بأن الاقتراح يستهدف أيضاً التجسس الإلکتروني ونشاطات أخری، وربما الانتشار النووي . کما أن البحرية الأميرکية يمکن أن تردّ بقوة أکبر، عندما تتحرّش بها زوارق مسلحة تابعة لـ «الحرس الثوري».
وتُعدّ إدارة ترامب مراجعة للاتفاق النووي، تحضّ مسودتها علی درس فرض عقوبات اقتصادية أکثر صرامة، إذا انتهکته إيران. وقال مسؤول أميرکي لـ «رويترز»: «القضية الرئيسة بالنسبة إلينا کانت إقناع الرئيس بعدم التخلي عن (الاتفاق). ولکن لديه شعور قوي، بدعم من نيکي هايلي (المندوبة الأميرکية لدی الأمم المتحدة)، بوجوب اتخاذ موقف أکثر تشدداً مع إيران. الاستراتيجيات التي عُرضت عليه کانت کلها تقريباً تحاول الحفاظ علی الاتفاق، ولکن تشير إلی (ملفات) أخری».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.