أخبار إيرانمقالات
مايقض مضجع طهران و يورقها

دنيا الوطن
29/7/2017
29/7/2017
بقلم: نجاح الزهراوي
لايمکن الاستهانة بمراهنة العديد من المحللين و المراقبين السياسيين علی أن ملف حقوق الانسان في إيران هو أکثر ملف يثير الصداع و الازعاج و التطير لرجال الدين الحاکمين في طهران و يقض من مضجعهم، خصوصا وانهم يعتبرون أي طرح أو إثارة لأي موضوع يتعلق بهذا الملف علی إنه مؤامرة او مخطط خارجي يستهدف نظام الجمهورية الاسلامية.
إصدار 63 إدانة دولية في مجال إنتهاک حقوق الانسان ضد نظام الجمهورية الاسلامية و الموقف الحدي و الخاص الذي تقفه مختلف الاوساط و المنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان ضد الممارسات و الانتهاکات المستمرة لحقوق الانسان من جانب هذا النظام، مع إن طهران تتجاهله و تتصرف وکأن الامر لايعنيها، لکنها في نفس الوقت تعلم جيدا بأن هذه الادانات و هذه المواقف و البيانات و النداءات الدولية الصادرة بشأن إنتهاکات طهران لحقوق الانسان، هي إستحقاقات مؤجلة قد تتم إثارتها في أية لحظة و عقب أي تطور او أمر مستجد، ولهذا فإن هذا الملف شکل و يشکل أرقا و صداعا مزمنا لطهران.
ملف حقوق الانسان في إيران، وماأثاره و يثيره من حساسية مفرطة للمؤسسة الدينية الحاکمة في طهران، يمکن إعتبار السبب الاساسي لتطير و إنزعاج هذه المؤسسة منه يعود الی إن المعارضة الايرانية النشيطة و المتواجدة في الساحة الايرانية الداخلية و علی الصعيد الدولي و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کانت ولاتزال هي الداينمو و المحرک الاساسي وراء متابعة الامور المتعلقة بملف حقوق الانسان في إيران و إثارتها، والذي يدفع طهران کي تفقد صوابها أکثر أن الاوساط و المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان تأخذ بالتقارير و المعلومات الواردة إليها عن طريق المقاومة الايرانية لدقتها و مصداقيتها الکاملة.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و طوال أکثر من 38 عاما من النضال و المواجهة المريرة و غير المتکافئة ضد الحکم الديني السائد في طهران، نجحت و بإمتياز في إثارة العديد من الملفات و المواضيع السياسية و الامنية و الاجتماعية و الاقتصادية ضد طهران، لکن طروحاتها بشأن ملف حقوق الانسان في إيران هو الاخطر بالنسبة لطهران لإنه يتصدی لموضوع حساس و حيوي جدا بالنسبة لطهران، حيث إن نظام ولاية الفقيه قد بني علی أساس قاعدتين أساسيتين هما:
اولاـ قمع الشعب الايراني و مصادرة حقوقه.
ثانياـ تصدير التطرف الديني و الارهاب للمنطقة.
وان إثارة موضوع ملف حقوق الانسان في إيران و المطالبة بإحالته الی مجلس الامن الدولي کما طالبت علی الدوام الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، يعني تقويض إحدی القاعدتين الاساسيتين اللتين تم تشييد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عليها، ولذلک فإن ملف حقوق الانسان هو الملف الذي تتطير منه طهران و ترفض طرحه علی الصعيد الدولي دائما.







