العالم العربي

واشنطن بوست: علی بوتين التخلي عن إيران والأسد

 

 

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميرکية الأزمة السورية المتفاقمة والتدخل الروسي فيها، وقالت إنه ينبغي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانسلاخ عن إيران والتخلي عن النظام السوري، وذلک إذا أراد مساعدة من أميرکا لتسوية في سوريا يحافظ فيها علی مصالح بلاده.
وقالت في افتتاحيتها إن علاقات الرئيس الأميرکي دونالد ترمب بالرئيس بوتين تبقی مبهمة بشکل يثير القلق، لکن السفيرة الأميرکية لدی الأمم المتحدة نيکي هالي شجبت موسکو بسبب عرقلتها قرارا ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد لاستخدامه غير المشروع للأسلحة الکيميائية.
وأضافت الصحيفة أن السفيرة الأميرکية انتقدت موقفي روسيا والصين المتمثل في استخدامهما حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن، غير آبهتين بالمدنيين من الرجال والنساء والأطفال العزل الذين لقوا حتفهم وهم يحالون التقاط أنفاسهم بعد أن قصفهم نظام الأسد بالغازات السامة.
وأوضحت السيدة هالي أن روسيا والصين أنکرتا الحقائق، وقدمتا صداقتهما لنظام الأسد علی الأمن العالمي.
وأضافت أن الحقائق واضحة، وأن لجنة تحقيق مکلفة من مجلس الأمن الدولي خلصت قبل أشهر إلی أن نظام الأسد ألقی براميل متفجرة مملوءة بغاز الکلور ثلاث مرات في 2014 و2015 علی مناطق کانت واقعة تحت سيطرة المعارضة.
وأشارت السفيرة الأميرکية إلی أن استخدام نظام الأسد الغازات السامة ضد المدنيين يعدّ انتهاکا صارخا لاتفاقية حظر استخدام الأسلحة الکيميائية التي انضم إليها النظام السوري في 2013.
وقالت واشنطن بوست إن النظام السوري استخدم هذه الأسلحة المروعة بشکل کبير في کثير من الأحيان، وأشارت إلی أن منظمة هيومن رايتس ووتش وجدت أنه استخدمها بشکل ممنهج ضد المدنيين في حلب العام الماضي.
وأضافت أن موسکو وبکين رفضتا قبول الأدلة وحاولتا تأجيل التصويت علی معاقبة أولئک الذين تثبت مسؤوليتهم عن الهجمات.
وأشارت الصحيفة إلی أن السفيرة الأميرکية سبق أن تناولت طعام الغداء مع الرئيس ترمب ونائبه مايک بينس في اليوم السابق لاجتماع مجلس الأمن، وأنها أصرت في مجلس الأمن علی التصويت لتسجيل موقف کل روسيا والصين من هذه المسألة الخطيرة.
وأضافت أن السيدة هالي سرعان ما صرحت بالقول إنه ليوم حزين في مجلس الأمن الدولي، وذلک عندما يبدأ أعضاؤه اختلاق الأعذار للنظام السوري الذي يقتل المدنيين من أبناء الشعب السوري دون هوادة.
وقالت الصحيفة إن الموقف الذي عبرت عنه السفيرة الأميرکية يأتي ليدلل علی أن إدارة الرئيس ترمب ستکون مثل ما سبقتها من الإدارات الأميرکية عندما يتعلق الأمر بمعارضة جرائم الحرب.
وأضافت أن موقفها يعدّ أيضا رسالة إلی الرئيس بوتين بأن رغبة الرئيس ترمب المعلنة في مشارکة روسيا في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية لا تعني التغاضي عن الانتهاکات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا أو دعم دکتاتورية الأسد الغارقة في دماء المدنيين.
وأضافت الصحيفة أن تحالف ترمب مع روسيا التي تحرض علی هذه الجرائم في سوريا من شأنه تشويه سمعة الولايات المتحدة والإساءة إلی علاقاتها مع حلفائها في الشرق الأوسط، وأن المستفيد الوحيد سيکون إيران التي جعلت من نظام الأسد دمية، وهي التي لديها أکبر مصلحة في الحفاظ عليه.
وأشارت إلی أن الرئيس بوتين، الذي يلح کثيرا علی أنه مستعد للتخلي عن الرئيس الأسد، يحاول الآن التنسيق مع ترکيا بشأن عملية سلام جديدة في سوريا، مستثنيا الولايات المتحدة، لکن هذه العملية متوقفة بانتظار موقف الإدارة الأميرکية الجديدة.
وقالت إنه ينبغي هنا للرئيس ترمب استغلال هذا النفوذ، وإذا أراد الرئيس بوتين المساعدة من ترمب لتسوية النزاع  السوري وحماية المصالح الروسية في سوريا، فيجب عليه الانسلاخ عن إيران والتخلي عن النظام السوري الذي يسقط الکلور السام علی رؤوس النساء والأطفال في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.