مقالات
الصفعة الثانية خلال شهر لطهران

بحزاني
3/8/2016
3/8/2016
بقلم:علاء کامل شبيب
سوف لن يکون لشهر تموز 2016، أية ذکری طيبة و سعيدة بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنه قد تلقی خلالها أقوی صفعتين سياسيتين علی يد زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، وقد تجلت قوة هاتين الصفعتين و مدی تأثيرهما علی النظام من خلال ردود الفعل غير الطبيعية و المتسمة بالتوتر و الانفعال.
الصفعة الاولی تلقاها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال إنعقاد تجمع 9 تموز2016، والذي تميز بحضور دولي و عربي مميز و غير مسبوق، وشهد إجماعا دوليا إستثنائيا علی ضرورة و أهمية إسقاط هذا النظام و تغييره کضمان لحل و معالجة مشاکل الشعب الايراني خصوصا و شعوب المنطقة و العالم عموما، أما الصفعة الثانية فقد کانت يوم 30 تموز2016، عندما إلتقت السيدة مريم رجوي، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس، وهو اللقاء الذي أصاب طهران بالدوار و دفعها لإطلاق تصريحات أقرب ماتکون الی الهستيريا السياسية عندما إتهمت الرئيس الفلسطيني بإنه عميل للإستخبارات المرکزية الامريکية!
طهران التي کانت تصر خلال الاعوام السابقة علی إن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود و تأثير علی الساحة الايرانية و إنها”جثة نتنة”، وغيرها من الاوصاف التي تعکس مدی حقدها و کراهيتها لهذه المنظمة، لکن التحرکات الدبلوماسية الذکية و القيادة السياسية الفذة و الحکيمة للسيدة رجوي للمقاومة الايرانية عموما و لمنظمة مجاهدي خلق خصوصا، قد أجبرت النظام علی تکذيب و مناقضة نفسه و العودة الی لغة التهديد و الوعيد ليس ضد المنظمة وانما ضد دول المنطقة و العالم عندما طالبتهم جميعا بقمعها!
إنفعال و توتر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية له مايبرره فيما لو تمعنا فيما قد ذکرته السيدة مريم رجوي عشية لقائها بالرئيس عباس حيث أکدت بأن”الوقت قد حان لاتحاد دول المنطقة والشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية بهدف تخليص المنطقة من شرور التطرف الديني”، وقطعا فإن هذا الکلام کما يبدو واضح جدا لطهران ولايحتاج لأي تفسير أو تأويل، خصوصا وإن طهران تعلم جيدا بأن زعيمة معارضة نظير مريم رجوي، لن تتوقف أو تغتر بما حققته من نصر سياسي مبين وانما ستمضي قدما الی الامام لتحقيق إنتصارات أکبر بحيث تفتح الطريق لطهران نفسها، ولذلک فإن الذي يجب إنتظاره و توقعه هو تصعيد إعلامي رسمي إيراني غيرمسبوق ضد المقاومة الايرانية و ضد کل من يقف معها و يساندها و يؤيد مواقفها، لکن الذي لاشک فيه هو إن الخريف السياسي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد بدأ و إن الذي تخبأه الايام القادمـة هو أمر و أدهی بالنسبة لهذا النظام.







