أخبار إيرانمقالات
الطريق لحسم المشکلة الاساسية للمنطقة

6/5/2017
بقلم : فهمي أحمد السامرائي
بقلم : فهمي أحمد السامرائي
منذ أکثر من ثلاثة عقود ونصف و تحديدا منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والمنطقة تعاني من مشکلتي التطرف الديني و الارهاب، خصوصا بعد أن تم تأسيس منظمات و ميليشيات و أحزاب تابعة لهذا النظام تعمل علی أساس مخطط خاص يجعل من تحقيق أهداف و غايات هذا النظام فوق کل إعتبار آخر، والمشکلة التي صارت تواجهها دول المنطقة هي إن الطرف الذي يقوم بتنفيذ أجندة خارجية مشبوهة و علی المکشوف هو طرف داخلي و ليس خارجي، وهي سابقة فريدة من نوعها في تأريخ المنطقة لم يسبق أن تم مواجهة نظير لها.
المثير للسخرية و الاستهزاء، هو إن بعض دول المنطقة، عندما تتحرک ضد العوامل و العناصر المشبوهة فإن هذا النظام يثير ضجة کبيرة وکإن هناک جريمة کبيرة يتم إرتکابها بحق هذه العناصر العميلة التي تعبث بالامن و الاستقرار الوطني لبلدانها في وضح النهار، لکن في بلدان أخری مثل العراق و سوريا و اليمن، فإن الميليشيات التابعة لهذا النظام تمسک بزمام الامور و تتصرف وکإنها صاحبة الامر، ويکفي أن نشير کيف إن الميليشيات الشيعية تقوم بإقتحام السجون و مراکز الشرطة و تخرج المسجونين و الموقوفين منها و تقوم بإغتيالهم عنوة، ناهيک عن قيامها بعمليات الخطف و التغيير الديموغرافي و غيرها من الجرائم و الانتهاکات الاخری.
إستخدام النظام الايراني للأحزاب و الميليشيات من داخل دول المنطقة و ضد أمن و إستقرار هذه الدول، هي سابقة فريدة من نوعها کما أسلفنا و من الغريب أن تبقی هذه الظاهرة بهذه الصورة لصالح إيران وعدم تحرک دول المنطقة لحد الان بالاسلوب و الطريقة التي تضع حدا لهذا الاخلال و العبث المرفوض و الصارخ بالامن القومي لدول المنطقة خصوصا بعد الاحداث و التطورات المتعلقة بتحرک ميليشيات الحشد الشعبي بإتجاه الحدود مع سوريا و دخولها الاراضي السورية، وإننا نری ضرورة العمل بالمثل من أجل وضع حد لهذا الامر من خلال إشراک العنصر الايراني في هذه الحالة السلبية الجارية و تعديلها بما يخدم الامن القومي للدول.
النظام الايراني الذي تحرک و أسس أحزاب و ميليشيات عميلة تابعة له في بلدان المنطقة، فإننا لاندعو بالضرورة لإنشاء أحزاب و جماعات عميلة في داخل إيران إطلاقا، ذلک إن العنصر الايراني المطلوب موجود فعلا و بإمکانه أن يخدم معادلة الصراع ضد نفوذ النظام الايراني في المنطقة و يرد الکيد الی نحره، ونقصد بذلک منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تشکل صداعا مزمنا لطهران و تعتبر الخطر و التهديد الفکري ـ السياسي الاکبر بوجها، والخطوة الاولی التي يجب إتخاذها هنا هي الاعتراف الرسمي بهذه المنظمة من جانب الدول المنطقة و فتح مکاتب لها.
عندما ندعو لإشراک”منظمة مجاهدي خلق”الايرانية المعارضة في المواجهة ضد النفوذ الايراني، فإننا نعلم ماتمثله هذه المنظمة لطهران و کيف إنها تعتبر قوة ضغط سياسية علی النظام، والمهم هنا هو إن لهذه المنظمة تأثير و تواجد مؤثر داخل إيران و في حالة الاعتراف الرسمي بها من جانب دول المنطقة و دعمها و إسنادها بالصورة المطلوبة فإننا علی ثقة کاملة بإن الصورة ستتغير کاملا و لن تبقی الحالة السلبية التي نشهدها الان علی صعيد المنطقة مستقبلا.







